
التطورات الأخيرة فيما يتعلق بصفقة الرهائن في غزة تشير إلى وجود أزمة في المفاوضات. هناك تقارير تفيد بأن حركة ح. لم تسلم أسماء الرهائن الأحياء، الأمر الذي أدى إلى عرقلة وصول وفد إسرائيلي إلى القاهرة للتفاوض. وفقًا للقناة 13 الإسرائيلية، هذه الأزمة في المفاوضات قد تكون لها تبعات كبيرة. من جهتها، أفادت القناة 12 العبرية أن الردود التي تقدمها حركة ح. على مطالب إسرائيل جدية ولن يتم التنازل عنها. الوضع في غزة معقد بالفعل بسبب النقص الحاد في الغذاء والظروف الإنسانية الخطيرة، حيث يعاني ملايين الفلسطينيين من نقص في الغذاء.
بالتزامن مع ضربات جوية إسرائيلية على رفح ووسط قطاع غزة في الساعات الأولى من صباح اليوم الثلاثاء، تكشفت معلومات جديدة حول المفاوضات الجارية بين إسرائيل وحركة ح.، من أجل الرهائن وإرساء هدنة في القطاع المحاصر وشبه المدمر.
فقد كشف مسؤولان إسرائيليان ومصدر مطلع أن إسرائيل وحركة ح. بدأتا التفاوض على تفاصيل اتفاق محتمل لوقف مؤقت لإطلاق النار في غزة والإفراج عن الرهائن للمرة الأولى منذ أشهر.
خلافات قائمة
على الرغم من استمرار الخلافات بين الطرفين، فقد أدى رد حركة ح. الأخير إلى تحقيق تقدم في صياغة الاتفاق بتفاصيل أكثر دقة، كما ذكر موقع أكسيوس. وفقًا للمقترح الأمريكي، الذي يأتي ضمن جهود الوساطة التي تقودها الولايات المتحدة بجانب مصر وقطر، فإن الاتفاق يشمل إطلاق سراح 400 أسير فلسطيني، منهم 15 محكوم عليهم بالسجن المؤبد، مقابل الإفراج عن 40 أسيرًا إسرائيليًا.
حركة ح.، في ردها الذي قُدم الخميس الماضي، طالبت بإطلاق سراح 950 أسيرًا، منهم 150 محكوم عليهم بالسجن المؤبد، وأكدت على ضرورة اختيار أسماء الأسرى المحكومين بالمؤبد للإفراج عنهم، وهو ما رفضته تل أبيب.
من ناحيته، طلب الجانب الإسرائيلي الحصول على قائمة بأسماء المحتجزين الأحياء، وإرسال الأسرى الفلسطينيين المفرج عنهم إلى دولة ثالثة، وهو ما قوبل أيضًا برفض من قبل حركة ح.
الفجوة الأكبر
أما الفجوة الأكبر فلا تزال تتمثل في طلب حركة ح. انسحاب الجيش الإسرائيلي من جنوب مدينة غزة وعودة الفلسطينيين إلى شمال القطاع.
كذلك تتمثل نقطة الخلاف الأخرى في طلب حركة ح. أن تنطوي المرحلة التالية من الاتفاق، والتي يمكن أن تشمل الإفراج عن جنود إسرائيليين، على وقف دائم لإطلاق النار.
يذكر أن فريق التفاوض الإسرائيلي بقيادة رئيس الموساد دافيد برنياع كان اجتمع أمس الاثنين في الدوحة مع الوسطاء القطريين والمصريين بقيادة رئيس وزراء قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني.
فيما أكد مصدر مطلع على الجلسة الافتتاحية من المفاوضات بأنها كانت “إيجابية”. وقال “الجانبان جاءا ببعض التنازلات والاستعداد للتفاوض”.
عملية طويلة
في حين أوضح مسؤول إسرائيلي كبير أن الجولة الحالية من المحادثات قد تستغرق أسبوعين على الأقل.
كما أكد أنها ستكون “عملية طويلة وصعبة ومعقدة لكننا نريد محاولة التوصل لاتفاق”.
تأتي تلك الجولة من المحادثات فيما ترزح كل من إسرائيل وحركة ح. تحت ضغط للتوصل لاتفاق يتم بموجبه تبادل الأسرى بين الطرفين وتبدأ هدنة إنسانية في غزة، حيث سقط ضحيا ما يزيد على 31 ألف فلسطيني.
يذكر أنه منذ ديسمبر الماضي تعثرت المباحثات بين الجانبين ما حال دون أن تصل إلى صياغة لتفاصيل اتفاق فعلي.
إلا أن الجهود الحالية أحرزت تقدماً طفيفاً الأسبوع الماضي، حين ردت حركة ح. على إطار لاتفاق بشأن تبادل الأسرى، اقترحه الوسطاء الولايات المتحدة وقطر ومصر.
اقرا أيضاً: تطورات غزة.. لا غزو لرفح والمباحثات مستمرة