Site icon Lebanese Forces Official Website

الصيام المتقطع.. دراسة تنسف مفهوم شائع

الصيام المتقطع.. دراسة تنسف مفهوم شائع

أفادت دراسة صينية جديدة، تمت الإشارة إليها في صحيفة “الصن” البريطانية، بأن الصيام المتقطع، الذي يتمتع بشعبية كبيرة، قد يحمل مخاطر معينة. أشار البحث إلى أن الأفراد الذين يحدون تناول طعامهم إلى فترة زمنية قصيرة تبلغ 8 ساعات يوميًا ما يعد بأنه يشبه الصيام المتقطع، يزيد لديهم خطر الوفاة بأمراض القلب والأوعية الدموية بنسبة 91% مقارنةً بأولئك الذين يتناولون وجباتهم على مدى 12 إلى 16 ساعة يوميًا.

فيكتور تشونغ من جامعة شنغهاي جياو تونغ، أحد الباحثين في الدراسة، عبر عن دهشته بالنتائج، مشيرًا إلى أن النظام الغذائي المقيد بالوقت كان يُعتبر مفيدًا لفترات قصيرة، ولكن الأبحاث تشير إلى عدم وجود فوائد طويلة الأمد. الصيام المتقطع تمت دراسته على نطاق واسع لفوائده في فقدان الوزن وتحسين التمثيل الغذائي. الدراسات السابقة أظهرت تحسنًا قصير المدى في ضغط الدم ومستويات السكر والكوليسترول في الدم.

هذا البحث الأخير، الذي سيُقدم في مؤتمر علم الأوبئة والوقاية التابع لجمعية القلب الأميركية، يتناول تأثير الصيام المتقطع على صحة القلب طويلة المدى. شملت الدراسة 20078 بالغًا بمتوسط عمر 49 سنة، وعلى مدى 8 سنوات، توفي 2797 شخصًا منهم، بما في ذلك 840 بأمراض القلب. دوان ميلور من جامعة أستون يحذر من استنتاجات متسرعة، مشددًا على أهمية النظر في النمط الغذائي الشامل ونمط الحياة.

الصيام المتقطع هو نمط غذائي يتضمن فترات من الأكل الطبيعي تتخللها فترات من الصيام أو تقليل كبير في تناول السعرات الحرارية. يمكن تنفيذه بطرق متعددة، وإليك بعض الأساليب الشائعة:

الصيام اليومي: يُمارس عن طريق تقييد الأكل لبضع ساعات كل يوم، مثل أسلوب الصيام 16/8، حيث يصوم الشخص لمدة 16 ساعة ويتناول الطعام خلال نافذة زمنية مدتها 8 ساعات.

الصيام ليوم واحد أو يومين في الأسبوع: معروف أيضاً باسم الصيام 5:2، حيث يأكل الشخص بشكل طبيعي لخمسة أيام في الأسبوع ويصوم أو يقلل من تناول السعرات الحرارية بشكل كبير في يومين غير متتاليين.

الصيام التام لمدة 24 ساعة: يتم الصيام لمدة 24 ساعة كاملة مرة أو مرتين في الأسبوع.

أسلوب الصيام المتبدل: يتضمن الأكل بشكل طبيعي يوماً والصيام يوماً آخر.

هناك العديد من الفوائد المحتملة للصيام المتقطع والتي تم توثيقها في الأبحاث، مثل تحسين مستويات السكر في الدم، خفض الدهون، تحسين صحة القلب، وتعزيز الوظائف العقلية. ومع ذلك، تحذر بعض الدراسات من أنه قد لا يكون مناسباً للجميع، خاصةً لمن يعانون من مشاكل صحية معينة أو لهم احتياجات غذائية خاصة. كما يُنصح دائماً باستشارة الطبيب أو أخصائي التغذية قبل بدء أي نظام غذائي جديد.

 

 

Exit mobile version