
استخدام الماء لتنظيف البشرة هو جزء أساسي من روتين العناية بالبشرة. الماء ليس فقط يزيل الأوساخ والزيوت السطحية، بل يساعد أيضًا في تحافظ البشرة على توازنها الطبيعي. تذكر أن الماء وحده قد لا يكون كافيًا لإزالة بعض أنواع المكياج أو الشوائب الثقيلة، لذلك قد تحتاج إلى استخدام منظفات لطيفة أو مياه ميسيلار كجزء من روتين تنظيف البشرة.
في هذا السياق، يتسبّب ارتفاع نسبة الترسّبات الكلسيّة في المياه التي نستعملها لغسل الوجه بإلحاق الضرر به، ولكن هل يمكن الحفاظ على نظافته دون استخدام الماء لدى تنظيف البشرة؟ الجواب في هذا المجال مُرتبط بنوعها ومُتطلّباتها.
يسود الاعتقاد أنه من الضروري الاستعانة بالماء صباحاً ومساءً لتنظيف البشرة وإنعاشها، ولكن هذه القاعدة لا تنطبق على جميع البشرات خاصةً تلك القابلة للتحسّس فهل يمكن تنظيفها دون استعمال الماء؟
– الحفاظ على توازن الجلد:
تتكون بشرتنا من عدة طبقات، حيث تُعتبر الطبقة القرنية الموجودة في أعلاها مغطاة بغشاء يحتوي على مكونات مائية ودهنية. هذا الغشاء، الذي يتألف جزؤه المائي أساسًا من الماء والعرق، له دور أساسي في المحافظة على درجة حموضة الجلد ويشكل جزءًا مهمًا من الحاجز الواقي للبشرة، مما يساعد في الحفاظ على صحتها
بالنسبة لدرجة الحموضة المثالية للبشرة، فهي تتراوح بين 4.7 و5.75. تُصنف درجة الحموضة على أنها حمضية عندما تقل عن 7، وقلوية عندما تزيد عن هذا الرقم. درجة الحموضة لمياه الصنبور عادة ما تميل نحو القلوية وتصل إلى حوالي 7.5.
يشير خبراء العناية بالبشرة إلى أن استخدام الماء في تنظيف الوجه يمكن أن يغير من درجة الحموضة الطبيعية للجلد، مما قد يحول البيئة الحمضية للبشرة إلى بيئة قلوية، مسببًا جفافها. كما أن تركيبة المياه قد تختلف من منطقة لأخرى، ما يزيد من قسوتها على البشرة في بعض الحالات. على الرغم من أن النصائح الثقافية تشجع على تنظيف البشرة صباحًا ومساءً، لا يزال هناك اختلاف في الآراء بشأن عدد المرات التي ينبغي فيها غسل البشرة يوميًا.- التنظيف لا يرتبط دائماً بالماء:
هناك إجماع على أنه من الضروري تنظيف بشرة الوجه بشكل يومي، إذ تُعتبر هذه الخطوة أساسيّة لتخليص سطح الجلد من الشوائب، والبكتيريا، والإفرازات الزهميّة، والخلايا الميتة المُتراكمة على سطحها، وبقايا الماكياج…ولكن هل يجب تحقيق ذلك مع أو بدون ماء؟
بعضنا يستخدم الماء لتنظيف بشرة الوجه مرتين يومياً إعتقاداً بأن التنظيف في هذه الحالة سيكون أعمق وبالتالي أكثر فعالية. ولكن هذه الخطوة ممكن أن تكون قاسية على بعض أنواع الجلد التي تكون حسّاسة في الأصل.
أنواع البشرات الحسّاسة في هذا المجال هي تلك التي تُعاني من التحسّس، أو الإكزيما، أو العُدّ الوردي، أو فقدان الحيوية…والأسوأ في هذه الحالة هو استعمال الماء الساخن الذي يزيد من جفاف البشرة.
في حالة هذه الأنواع من البشرات، يكفي رشّها صباحاً بالقليل من المياه الحراريّة لتنظيفها بشكل لطيف أما في المساء فيمكن مسحها بزيت أو حليب مُنظّف ومُزيل للماكياج. ولايزال من الممكن استخدام ماء الصنبور عليها مرة أو مرتين في الأسبوع لتقشيرها أو لدى الرغبة في تنظيفها بالعمق.
يمكن للبشرة الدهنيّة، أو المُختلطة، أو المُعرّضة للإصابة بحب الشباب اختيار مُنظّف ناعم أو ماء ميسيلير يتمّ شطفه بالماء البارد أو الفاتر صباحاً ومساءً. أما أسوأ ما يمكن أن نقوم به في هذا المجال فهو غسل البشرة تحت الدش أثناء الاستحمام وتعريضها بشكل مطوّل للماء الساخن. وأخيراً فإن الحيلة الأبرز للحفاظ على صحتها لدى تعريضها لمياه الصنبور فتعتمد على مسحها بعد ذلك بلوشن خلاصة الأزهار المُهدّئة مما يسمح بالتخلّص من البقايا الكلسيّة المُتراكمة عليها.