.jpg)
“متلازمة هافانا” هي مصطلح يُستخدم لوصف مجموعة من الأعراض الغامضة والمزعجة التي أبلغ عنها لأول مرة دبلوماسيون وموظفون حكوميون في هافانا، كوبا، في أواخر عام 2016. وقد أُبلغ عن حالات مماثلة من “متلازمة هافانا” لاحقًا في دول أخرى. الأعراض، التي تم الإبلاغ عنها لأول مرة في كوبا عام 2016 ولاحقًا من مئات الموظفين الأميركيين في دول متعددة، شملت الصداع ومشاكل في التوازن وصعوبات في التفكير والنوم.
أظهرت دراسة مكثفة من قبل المعاهد الوطنية للصحة الأميركية، استغرقت حوالي خمس سنوات، أن الدبلوماسيين الأميركيين وغيرهم من الموظفين الحكوميين الذين تعرضوا لأعراض صحية محيرة، المعروفة سابقاً بـ”متلازمة هافانا”، لم يعانوا من أي إصابات دماغية أو أمراض عصبية تنكسية. تناقضت هذه النتائج مع فرضيات سابقة حول إصابات دماغية محتملة لدى هؤلاء الأشخاص.
الأعراض، التي تم الإبلاغ عنها لأول مرة في كوبا عام 2016 ولاحقًا من مئات الموظفين الأميركيين في دول متعددة، شملت الصداع ومشاكل في التوازن وصعوبات في التفكير والنوم. على الرغم من ذلك، لم تكشف الاختبارات المتقدمة، مثل فحوصات الرنين المغناطيسي، عن أي اختلافات كبيرة في حجم أو بنية الدماغ مقارنةً بموظفين حكوميين أصحاء.
الاختبارات المعرفية أيضًا لم تظهر فروقات ملحوظة. بينما يعتبر عدم وجود علامات دائمة في الدماغ بعد الصدمة أو السكتة الدماغية أمراً إيجابياً، لا يزال الباحثون يسعون لفهم الأسباب الحقيقية وراء هذه الأعراض.
تتضمن الأعراض التي وصفها الذين يعانون من “متلازمة هافانا”:
الصداع الشديد
الدوخة ومشاكل في التوازن
صعوبات في التفكير والتركيز
مشاكل في السمع مثل طنين الأذن
صعوبات في النوم.
أصل هذه الأعراض لا يزال غامضًا ومحل نقاش. في البداية، افترض البعض أن الأعراض قد تكون نتيجة لهجمات صوتية أو أشكال أخرى من الهجمات الموجهة، لكن لم يتم إثبات ذلك. الدراسات التي أجريت، مثل تلك التي قامت بها المعاهد الوطنية للصحة الأمريكية، لم تجد أدلة قاطعة على وجود إصابات دماغية أو أمراض عصبية تنكسية لدى المتأثرين. بالرغم من ذلك، تستمر الأبحاث لفهم هذه المتلازمة بشكل أفضل وتحديد أسبابها.
ورغم هذا، لم تكشف فحوص الرنين المغناطيسي المتطورة أي اختلافات واضحة في حجم الدماغ أو بنيته أو المادة البيضاء – علامات الإصابة أو الانحطاط – عندما تمت مقارنة مرضى متلازمة هافانا بموظفين حكوميين أصحاء يعملون في وظائف مماثلة، بما في ذلك البعض في نفس السفارة.