
تشهد منطقة البحر الأحمر توترات متزايدة وأحداث مهمة في الآونة الأخيرة. هناك تقارير عن هجمات نفذها الحو. على سفن تجارية في المنطقة، وذلك منذ عدة أشهر. على سبيل المثال، أبلغ ربان سفينة تجارية عن انفجار قرب سفينته قبالة مدينة عدن جنوبي اليمن. وبالإضافة إلى ذلك، أعلن الجيش الأمريكي عن اسقاط طائرتين مسيرتين وخمسة زوارق تابعة للحو.. من جانب آخر، تحاول الولايات المتحدة توسيع جهودها لمراقبة واعتراض الأعتدة الإيرانية المُهربة إلى اليمن.
وفيما كان يرتقب أن تفتح بعض الطرق المغلقة في اليمن خلال شهر رمضان، كشف مصدر في الوساطة المحليّة اليمنية توقّف جهود الوساطة الرامية إلى فتح الطرق المغلقة منذ بداية الحرب في البلاد عام 2015 بين جماعة الحو. وقوات الحكومة الشرعية. واتهم المصدر الذي طلب عدم نشر اسمه، جماعة الحو. بالوقوف حجر عثرة أمام جهود الوسطاء، في الوقت الذي أظهرت فيه الحكومة المعترف بها دوليا مرونة واستجابة لفتح الطرق الرئيسية، بحسب وصفه.
“خلقت أعذاراً”
أفاد مصدر أن الجماعة طرحت حججاً ومخاوف، مضيفةً شروطاً غير واقعية للوسطاء بهدف الموافقة على فتح الطرق المراد افتتاحها في البحر الأحمر، مثل طريق مأرب نهم صنعاء، كما ذكرت وكالة أنباء العالم العربي (AWP). وأشار المصدر أيضًا إلى أن الحو. طالبوا السلطات في مأرب بإطلاق سراح قادتهم الحو. وتقديم ضمانات بعدم توقيف أي من أتباعهم على الطرق التي من المقرر فتحها، حتى لو كانوا من العناصر.
تطرق المصدر إلى أن الحو. سعوا لإخفاء عدم رغبتهم في فتح الطرق وتخفيف المعاناة على اليمنيين من خلال إعلانهم عن افتتاح طرق بديلة غير أساسية. في نفس السياق، أوضح المصدر أن الجهود المبذولة في المشاورات بين الأطراف المتحاربة في اليمن، التي توقفت بعد التصعيد العسكري للحو. في البحر الأحمر قبل أربعة أشهر، قادت 12 وسيطاً محلياً لمحاولة إحياء ملف الوساطة في قضايا تبادل الأسرى والمختطفين، لكن دون جدوى.
أضاف المصدر أن الحو. أوقفوا حالياً أية جهود في ملف المشاورات الإنسانية أو السياسية أو تبادل الأسرى والمختطفين. يشمل هذا الوضع مدن مأرب وصنعاء.
وكان الوسطاء المحليّون يعتزمون إعادة فتح طرق رئيسية بين محافظتي مأرب وصنعاء وفتح طرق تعز الرئيسية خلال الأيام الأولى من شهر رمضان الحالي .
ومنذ أربعة أشهر، صعد الحو. هجماتهم على سفن الشحن التجارية في البحر الأحمر، زاعمين أنهم يستهدفون السفن الإسرائيلية تضامناً مع غزة القابعة تحت حرب إسرائيلية عنيفة منذ السابع من تشرين الأول الماضي.
فيما يشهد اليمن حربا بين الجماعة الحو. والحكومة المعترف بها دوليا منذ 10 سنوات، من دون بوادر حل.
بينما تبذل أطراف دولية وأممية جهودا للجنوح إلى مشاورات تُنهي الاحتقان السياسي في البلاد.