
في خضم الأوضاع المتوترة في الشرق الأوسط، تبرز قضية استخدام الأسلحة الأمريكية في النزاعات، والتي أصبحت محور اهتمام دولي متزايد. منظمتا “هيومن رايتس ووتش” و”أوكسفام”، المعروفتان بدورهما البارز في مجال حقوق الإنسان، قدمتا مذكرة مشتركة إلى الحكومة الأمريكية تسلط الضوء على استخدام الأسلحة الأمريكية في عمليات عسكرية بغزة ولبنان وتطالب باتخاذ إجراءات فورية. هذه المذكرة تشير إلى مزاعم انتهاك إسرائيل للقانون الإنساني الدولي وتسعى لحث إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن على التدخل والامتثال للقوانين الأمريكية المعمول بها. النص التالي يتناول تفاصيل هذه القضية، بما في ذلك رد الحكومة الإسرائيلية وموقفها من هذه المزاعم، مما يعكس تعقيدات العلاقات الدولية وأهمية مراعاة القانون الدولي في النزاعات العسكرية.
طالبت منظمتا “هيومن رايتس ووتش” و”أوكسفام” إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن بالامتثال لقوانين الولايات المتحدة ووقف فوري لعمليات نقل الأسلحة إلى إسرائيل.
وقالت المنظمتان إنهما تقدمتا بمذكرة مشتركة إلى الحكومة الأميركية بشأن انتهاكات إسرائيل للقانون الإنساني الدولي في غزة، تتضمن استخدام الأسلحة الأميركية، ومنع المساعدات الإنسانية التي تمولها الولايات المتحدة.
وتشير المنظمتان في بيان إلى أن مذكرتهما التي تم التقدم بها للحكومة الأميركية “تلخص مجموعة واسعة من الانتهاكات الإسرائيلية للقانون الإنساني الدولي، والحرمان من الخدمات الحيوية لبقاء السكان المدنيين، والحرمان التعسفي والقيود المفروضة على المساعدات الإنسانية منذ الهجمات التي قادتها حركة.ح على إسرائيل في السابع من أكتوبر الماضي”.
وأبرزت المنظمتان عددا من تلك الحالات قالت إنه تم فيها استخدام أسلحة أميركية في العمليات العسكرية الإسرائيلية في غزة ولبنان، بينها استخدام الفسفور الأبيض، وتنفيذ غارات عشوائية أو غير متناسبة على العديد من المستشفيات الكبرى أو بالقرب منها بين 7 أكتوبر و7 نوفمبر، فضلا عن غارة على سيارة إسعاف تحمل علامة، مما أدى إلى مقتل 15 شخصا وإصابة 60 آخرين.
وكانت الحكومة الإسرائيلية قد تقدمت بمذكرة إلى وزارة الخارجية الأميركية في 15 مارس الجاري تنفي فيها منع المساعدات الإنسانية الأميركية بشكل تعسفي أو انتهاك القانون الإنساني الدولي كجزء من امتثالها لمذكرة الأمن القومي الأميركية رقم 20.
وتنص هذه المذكرة على أن الشركاء الأمنيين الأجانب مثل إسرائيل يقدمون ضمانات إلى وزارتي الخارجية والدفاع بأنهم لا يمنعون المساعدات الإنسانية الأميركية بشكل تعسفي ولا ينتهكون القانون الإنساني الدولي. وبعد ذلك، يتعين على وزيري الخارجية والدفاع تحديد ما إذا كانت هذه الضمانات ذات مصداقية.
وقالت مديرة مكتب هيومن رايتس ووتش في واشنطن، سارة ياغر: “هناك أسباب وجيهة وراء حظر القانون الأميركي دعم الأسلحة للحكومات التي تمنع المساعدات المنقذة للحياة أو تنتهك القانون الدولي بأسلحة أميركية. ونظرا للأعمال العدائية المستمرة في غزة، فإن تأكيدات الحكومة الإسرائيلية لإدارة بايدن بأنها تفي بالمتطلبات القانونية الأميركية ليست ذات مصداقية.
اقرأ ايضاً: كيف أثرت هجمات الحو* على بوابة إسرائيل إلى الشرق؟