Site icon Lebanese Forces Official Website

الباركنسون “المخفي”.. اختبار جلدي يكشف مبكراً عنه

الباركنسون "المخفي".. اختبار جلدي يكشف مبكراً عنه

في إنجاز طبي ملحوظ، يوشك اختبار خزعة الجلد على تغيير كيفية تشخيص مرض الباركنسون، مما يبشر بإمكانية العلاج المبكر لآلاف مرضى الباركنسون حول العالم. هذا الابتكار، المطور من قبل شركة CND Life Sciences في سكوتسديل بأريزونا، يكشف عن بروتين غير طبيعي يُعرف بألفا-سينوكلين داخل الأعصاب، مما يمثل تحولاً جوهرياً من التشخيصات المعتمدة على الأعراض إلى تشخيص قائم على البيولوجيا الدقيقة.

يعد مرض الباركنسون ثاني أكثر الأمراض العصبية التنكسية انتشاراً مع تقدم العمر، وتشخيصه دائماً ما كان تحدياً نظراً لأعراضه المتنوعة والمعقدة، مما يستلزم سنوات للتأكد منه بدقة، ويضع المرضى في فترة طويلة من الانتظار غير المؤكد.

من المتوقع أن يحدث الفحص الجديد تحولاً في الممارسات الطبية التقليدية، حيث يوفر تشخيصاً أسرع وأكثر دقة، ويمكن من التدخل المبكر. يشمل الفحص أخذ عينات جلدية صغيرة من مناطق قريبة من الكاحل والركبة والكتف، وقد أظهر دقة تصل إلى 93% في كشف مرض الباركنسون.

بالإضافة إلى تأكيد وجود مرض الباركنسون، يساعد هذا الفحص أيضاً في تشخيص الاضطرابات العصبية الأخرى مثل الخرف مع أجسام ليوي، التي تشترك في أعراض مع الباركنسون لكن تتطلب نهجاً علاجياً مختلفاً. وصف الدكتور جوزيف جانكوفيتش، الاختبار بأنه “نافذة إلى الدماغ”، وهذا الرأي يتردد في الوسط الطبي الذي يعتبر الاختبار خطوة مهمة في مكافحة المرض.

هذا الاختبار هو جزء من جهد أكبر للكشف عن مرض الباركنسون والاضطرابات المشابهة في مراحلها المبكرة، ويُعمل أيضاً على تطوير اختبارات تستخدم السائل النخاعي والدم ومسحات الأنف والدموع. الكشف المبكر ضروري لإبطاء أو إيقاف تقدم المرض، مع استمرار الدراسات لاستكشاف علاجات تعدل مسار المرض.

يذكر أن مرض الباركنسون هو اضطراب تنكسي يصيب الجهاز العصبي، وعادة ما يتطور ببطء ويؤثر على الحركة. ينجم عن نقص دوبامين بسبب فقدان الخلايا العصبية في منطقة محددة من الدماغ تُعرف باسم “المادة السوداء”. الأعراض الرئيسية لمرض الباركنسون تشمل الرعاش، بطء الحركة، تصلب العضلات، وصعوبة في الحفاظ على التوازن والتنسيق. قد تظهر أعراض غير حركية أيضًا، مثل التغيرات في النوم والذاكرة، الاكتئاب، والقلق.

Exit mobile version