
ضيفتي في “قهوتك كيف” لهذا الأسبوع الممثلة ورد الخال.
*ورد الخال قهوتك كيف؟
لا أحب القهوة التركية لكن إذا أردت أن أشربها تكون مرة.
*5 أسئلة سريعة
*الثقة بالآخرين أو الحدود بالعلاقات؟
الحدود بالعلاقات.
*الصداقة أو العيلة؟
العيلة.
*زواج القلب أو زواج العقل؟
زواج القلب.
*الموهبة أو العلم؟
الموهبة.
*الجمال أو الأخلاق؟
الأخلاق، بس إنو مش غلط يكونوا التنين مع بعض.
*ورد الخال قامة فنية أعطت جداً للدراما اللبنانية. هل أنصفتك الساحة الفنية؟
من تابعني منذ بداياتي يعرف أنني عملت بشكل مهني كبير جداً وكان الزمن يختلف عن الآن. تغيرت الأمور جداً منذ 25 سنة حتى اليوم. في الفترة التي انطلقت بها وبالأعمال التي قمت بها، بالنوعية والكمية، لا شك انني أُنصفت وأخذت عزّاً إذا صح التعبير ونلت جماهرية كبيرة بكل تواضع وبنيت وفق أسس صحيحة.
عندما يتمتع الفنان بالزخم يستطيع أن يبيّن إمكاناته وهنا يظهر إذا تم إنصافه أم لا. أنا أعتبر أن الدراما أنصفتني واستطعت أن أبني مسيرة وإسماً واستمرارية.
*خسرت والدك بعمر صغير وهيدا الأمر شكّل جرح نازف بحياتك. شو النقص يلي تركو رحيلو بقلب ورد المرأة؟
غياب والدي كان صعباً جداً إذ كنت في بداية المراهقة، وكانت خسارته الأولى في حياتي وتركت أثرا كبيراً وفراغاً ونقصاً أشعر بهما حتى اليوم ولا يعبئهما إلا الأب.
أستذكره جداً وأحلم به خلال نومي، وهو جزء من حياتي رغم عدم وجوده الجسدي. هناك علاقة روحية بيني وبين أبي، وكنت أتمنى أن يكون موجوداً بحياتي ويشهد على مسيرتي.
*بيصادف اليوم عيد الأم. شو الرسالة يلي بتوجهها ورد الخال لوالدتها الشاعرة مهى بيرقدار؟
أعظم شيء في الحياة الأمومة. ولا كلمات تكفي في هذا العيد.
يمكنني أن أقول إن والدتي هي مثال لكل صفات الأمومة، من تضحية وحب وعطاء. “الله يخليلنا ياكي وتضلّي بصحتك”.
للأم صفات سامية لا يمتلكها الآخرون، وعندما تصبح المرأة أمّاً تتفجر عندها هذه الصفات. أنا لست أمّاً لكن طبعاً لدي غريزة ما أشعر بها، ولو كان عندي ولد كانت ظهرت نواح أخرى من شخصيتي كبيرة جداً لأتمكن من ممارسة أمومتي.
*ورد الخال أنت متزوجة من السيد باسم رزق منذ العام 2016. كيف بتوصفي زواجك بوقت بتكتسح مجتمعنا الزيجات الفاشلة؟
أصف زواجي بأنه زواج غير كلاسيكي والجميع يعرف ذلك، إذ أن زواجنا ليس نمطياً ولا عادياً. لم يكن أي منا يفكر بالزواج ولم يكن يشكل الأمر هاجساً بالنسبة إلينا، لكننا اتفقنا على الارتباط.
تزوّجنا لنتشارك كل الحياة معاً وأحببنا أن نكون معاً ونكمل الحياة معاً، ولا شك أن هناك صعوبات والدنيا ليست زهرية دائماً لأن لكل منا طبعه وخلفيته ورغباته، لكننا نتعرّف على الزواج كل يوم أكثر فأكثر ونعالج المواضيع بشكل مختلف لنستمر، لأن مؤسسة الزواج صعبة وخصوصاً لشخصين مثلنا ما كانا يرغبان بالزواج ويقدّسان الحرية ولديهما مزاج خاص ويكرهان الروتين، وهنا التحدّي لنتمكن من الحفاظ على زواجنا والاستمرار.
*معروف عن ورد الخال أنها معطاءة جداً وحقيقية جداً. إلى أي حد عم تواجهي صعوبات بمجتمع للأسف مزيّف جداً والمصالح أولويتو؟
“يعني كل ما الواحد بيقرّب من الناس كل ما بيكبر همّو”. مع الوقت والنضج يتمكن الإنسان من رؤية الأمور بشكل مختلف غير بريء كالسابق، ويرى حقيقة الناس وأساس التعاطي معهم.
ثمة صعوبات أمام من يريد أن يكون اجتماعياً وينخرط في المجتمع، إذ أصعب شيء التعامل مع الناس، وهذا الأمر نكتشفه مع الزمن لا في البدايات.
بعد الأربعين يرى الإنسان الأمور بغير طريقة ويصبح حذراً أكثر ويستطيع فهم المجتمع ويقرر أن يكون “قدّو”، والإنسان بيتعلّم وبضل يتعلّم كل يوم، وعلاقات الناس متغيّرة جداً.
*أنت الأخت الكبرى ليوسف الخال يلي بينقال إنو استفاد جداً من اسمك قبل ما يثبت ذاتو ويأكِّد إنو صاحب موهبة حقيقية. كيف بتنظري لموهبة يوسف وقدّي بيحزنك عدم إنصافو اليوم؟
إذا تحدثت عن أخي ستكون شهادتي مجروحة. وأنا يحزنني عدم إنصاف الممثل اللبناني عامةً اليوم لا يوسف فحسب.
مهنتنا على المحك وتمر بمرحلة صعبة، والوقت قادر على تصحيح الأمور ولا شيء يبقى على حاله، ولا يصح إلا الصحيح.
موهبة يوسف كبيرة جداً وهو صنع إسماً بجهد وتعب، ولديه مصداقية عند الناس الذين يتذكرونه يومياً إذ لديه بصمة. ومثله عدد من الممثلين الغائبين اليوم والذين كيوسف صنعوا إسماً ولا يمكن لأحد إلغاؤه.
للأسف هناك ممثلون وممثلات اليوم لا يريدون شيئاً إلا إلغاء من قبلهم، وهذا الأمر لن يحصل “لو بشكّوا براسن ريش” إذ عليهم التركيز على أنفسهم، فلا أحد يستطيع إلغاء أحد.
يحزنني وضع الدراما. أين المنتجون؟. أين المسلسلات اللبنانية التي كانت تملأ الشاشات؟. أين هؤلاء الممثلين جميعهم؟ أين المنافسة اليوم؟، والحقيقة عند الناس، لا بتريند وجيوش افتراضية وحالات غير واقعية في العالم الإفتراضي، فهذه أمور سريعة وتختفي بسرعة ويبقى من صنع اسمه وترك بصمته ولديه مسيرة وخلفها تعب لا احتكارات وأموال تدفع للصحافة وسواها من الخزعبلات.
أتأسف أن أشخاصاً كيوسف وسواه ممن يرفضون أن يكونوا “مسايرجية” ويبنوا العلاقات ليتمكنوا من الظهور، لا يأخذون حقهم.
*شو سر لسانك الدافي وحفاظك على علاقة جيدة مع مختلف زميلاتك بوقت دائماً في مشاكل بيناتن؟
جزء كبير من نجاحي واستمراريتي هو بسبب حفاظي على الدبلوماسية بالتعاطي مع الآخرين، وأحترم مهنتي وزملائي وزميلاتي، وجميعنا نريد صناعة اسم وأعمال جميلة والتقدم. أفكر من هذا المنطلق لا من منطلق الغيرة وإلغاء غيري.
الدراما ومهنتما لا تتوقف عند شخص واحد وهذا ما عملت عليه خلال هذه السنوات، وهو المحافظة على علاقة جميلة مع الصحافة وزملائي والقيّمين على هذا المجال من منتجين ومخرجين، وأعتبر هذا الأمر ضرورة لكل من يريد الاستمرارية.
الثقة بالنفس وبالموهبة أمر بالغ الأهمية لأن بوجوده يرتاح الإنسان.
ما يحدث الآن أن الفرص قليلة ومن يعملون ويبدون أقوياء للأسف لديهم قلة ثقة بأنفسهم، وهذا سبب العلاقة المتفككة بين الزملاء.
من الأمور التي تؤذي الدراما اللبنانية اليوم هي العلاقات، إذ قلة من المخرجين تشيد بالآخرين، وقلة من الممثلين كذلك.
*بالسياسة:
كيف تنظر ورد الخال إلى الشغور الرئاسي والمراوحة القاتلة بالملف، في حين يمر لبنان بأزمة غير مسبوقة على مختلف الصعد؟
وصلنا إلى مكان سيِّئ جداً، وما يحصل في لبنان مخجل، وبعد خطابات عن السيادة وعن عدم التقيّد بالخارج، فُضحوا، وتبيّن أنهم رهائن للخارج ولا يأتون برئيس قبل الكلمة الخارجية.
أليس هذا عاراً وهل يتكلمون عن سيادة فهل هذه سيادة؟. البلد يمشي من قلة الموت وخارج عن القانون ونخجل مما وصلنا إليه بعدما كنا بلداً رائعاً. المسؤولون محط خجل بالنسبة إلينا ولا نحترمهم، وهم سرقوا أموالنا ويمدّون يدهم للخارج.
