
معدل الخصوبة في معظم الدول يختلف بشكل كبير بناءً على عدة عوامل مثل الجغرافيا، الثقافة، مستويات التعليم، والتطور الاقتصادي. عادةً، يُقاس معدل الخصوبة بعدد المواليد الأحياء التي من المتوقع أن تنجبها امرأة خلال فترة حياتها. يُذكر أن هذه المعدلات يمكن أن تتأثر بعدة عوامل أخرى مثل السياسات الحكومية، التغيرات الاقتصادية، والكوارث الطبيعية أو الأزمات الصحية.
في هذا السياق، نُشرت دراسة يوم الأربعاء تُشير إلى أن معدل الخصوبة في معظم دول العالم سينخفض بشكل كبير، لدرجة أنه لن يكون كافيًا للحفاظ على أعداد السكان بحلول نهاية هذا القرن. وجدت الدراسة أن غالبية الولادات ستحدث في الدول الأفقر عالميًا.
استنتج الباحث ستاين إميل فولسيت من معهد قياسات الصحة والتقييم في جامعة واشنطن بسياتل، وفقًا لبيان صادر عنه، أن هذا الوضع سيؤدي إلى تقسيم العالم إلى مناطق تشهد “طفرة في المواليد” وأخرى تواجه “كسادًا في المواليد”، حيث ستكون الطفرة محصورة في الدول ذات الدخل المنخفض، والتي تعاني من عدم الاستقرار الاقتصادي والسياسي.
الدراسة حول الخصوبة، التي نُشرت في مجلة “ذا لانسيت”، تتنبأ بأن 155 دولة ومنطقة من أصل 204 حول العالم، أي ما يقارب 76%، ستعاني من معدلات خصوبة أقل من المستوى اللازم للحفاظ على تعداد السكان بحلول عام 2050. ومن المتوقع أن يرتفع هذا العدد إلى 198 دولة ومنطقة، أو ما يعادل 97%، بحلول عام 2100، وفقًا لتقديرات الباحثين.
هذه التوقعات مبنية على استطلاعات، تعدادات سكانية، ومصادر بيانات أخرى تم جمعها منذ العام 1950 وحتى العام 2021، كجزء من دراسة العبء العالمي للأمراض والإصابات وعوامل الخطر.وقال باحثون إن أكثر من ثلاثة أرباع المواليد الأحياء سيكونون في البلدان منخفضة ومتوسطة الدخل بحلول نهاية القرن، وإن أكثر من نصفهم سيكونون في إفريقيا جنوب الصحراء.
وتظهر البيانات أن معدل الخصوبة العالمي، أي متوسط عدد المواليد لكل امرأة، انخفض من حوالي 5 أطفال في عام 1950 إلى 2.2 في عام 2021.
وبحلول عام 2021، كان لدى 110 دول وأقاليم، أي 54%، معدلات أقل من مستوى إحلال السكان البالغ 2.1 طفل لكل امرأة.
وتسلط الدراسة الضوء على اتجاه مثير للقلق بشكل خاص بالنسبة لدول مثل كوريا الجنوبية وصربيا، حيث يقل معدل الخصوبة عن 1.1 طفل لكل امرأة، مما يعرضها لتحديات ترتبط بانكماش القوى العاملة.