لا تزال الساحات السياسية في لبنان متباعدة الأطراف، خاصة على مستوى الملف الرئاسي والذي أدى الى تفعيل العديد من المبادارات الدبلوماسية لإيجاد حلول تقرب وجهات النظر حول تحديد مفهوم الرئاسة ومواصفات شخص وموقع رئيس الجمهورية. اذ أن الكلام اليوم يستهل بلقاء بكركي الذي أتى بعد جولة اللجنة الخماسية، والذي يحمل في طياته الأولية نقاش عميق حول ملاحظات الأحزاب السياسية إنما جوهره يكمن في خلق وحدة مسيحية في ظل ما يشهده الملف الرئاسي من تجاذبات.
في هذا السياق، سيعقد اليوم بعد الظهر في بكركي اجتماع بقيادة البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي، بمشاركة ممثلين عن مختلف الأحزاب والتيارات المسيحية. الهدف من الاجتماع هو بحث التعليقات التي أبدتها هذه الأحزاب على وثيقة الاقتراحات التي قدمتها البطريركية والتي تمت مناقشتها في اجتماعات سابقة. في حال تم التوصل إلى اتفاق حول جميع النقاط، سيتقدم الراعي إلى المرحلة التالية.
كما كشفت مصادر في بكركي أن “التعليقات المقدمة من القوى المسيحية ليست وفيرة وتتراوح بين الشكلية والمحتوى. تركز الوثيقة على مواضيع أساسية تشمل رئاسة الجمهورية، الشراكة الوطنية، الدور المسيحي في قرارات الحرب والسلام”. وفي هذا السياق كشفت أوساط متابعة عن “رغبة لدى رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل كي يبدو اجتماع اليوم وكأنه يلاقي دعوته الى لقاء مسيحي في إطار رسمَه مسبقاً، لكن التيار ما زال بعيداً عن مواقف مسيحية وازنة تريد أن تركز في الاسم والمضمون على «الحزب» ، الأمر الذي يرفضه التيار”.
ولفتت هذه الأوساط الى «أنّ هناك محاولة تقوم بها الكنيسة تحت عنوان الوصول الى وحدة صف مسيحية. لكن المناقشات أظهرت انه لا يمكن الوصول الى وحدة صف إلا على قاعدة وحدة موقف وطنية تعبّر عن المسلمين والمسيحيين. وهذا الموقف يتناول أزمة دور «الحزب». وإذا كانت هناك أزمات أخرى تتعلق باللاجئين السوريين والاقتصاد والشغور الرئاسي، فكلها مهمة، ولكنها نتاج أزمة الحزب”. وتوقعت الاوساط أن “يكون اجتماع بكركي مثل الاجتماعات السابقة بسبب عدم موافقة التيار على اتخاذ موقف من “الحزب”.
ومن مساعي بكركي الى آخر التطورات المتصلة باللجنة الخماسية. فقد غادر السفير السعودي وليد البخاري أمس إلى الرياض في إجازة تستمر الى ما بعد عيد الفطر. وأكد مصدر واسع الاطلاع أنّ “تعليق سفراء اللجنة الخماسية لقاءاتهم مجتمعين مع القيادات اللبنانية، الى ما بعد عيد الفطر، لا يعني أنّ الحراك المتصل باعادة انتظام المؤسسات الدستورية قد توقف”.
.jpg)