
تستمر الجهود الدبلوماسية والسياسية في البلاد في محاولة دائمة لإيجاد السبل المناسبة لتجنيب لبنان “كأس العلقم”، فلبنان لا يظهر اليوم سوى أنه كتلة “أزمات” أدت الى جعله الدولة ما قبل الأخيرة عالمياً بالنسبة لمؤشر السعادة، والدولة الثالثة عالمياً بالنسبة لمؤشر البؤس، وفي الحالتين نحن أمام أرقامٍ قياسية سلبية لم تعتد “سويسرا الشرق” عليها.
هذا ونحن نتكلم عن الأزمة الأمنية والسياسية التي يمر بها البلاد، فجنوب لبنان لم يسترح منذ اندلاع حرب غزة في السابع من تشرين الأول المنصرم، بل شكل جبهة أطلق عليها تسمية “جبهة المساندة” والتي على ما يبدو أتت لتقطف شباب لبنان والجنوب من عز ربيعهم في سبيل طريق لا دخل لبلادهم بمسارها.
هذه الأزمة التي تترافق مع تشنجات الملف الرئاسي والتباعد الغير مفاجئ التي تشهده الساحة اللبنانية، فالاختلاف يظهر من ناحية الرؤيا والمفاهيم المتعلقة برئاسة الجمهورية مما يخلق في جوهر الموضوع انفصال شبه دائم يستقطب المبادرات السياسية، الداخلية والخارجية، فبعد الجولة الأولى لـ”الخماسية” ومبادرة “الإعتدال”، تقوم “الخماسية” بجولة على القيادات الوطنية للتمكن من فهم طبيعة التركيبة وتحديد حل لهذه الأزمة.
ذلك بالإضافة الى ان اليوم سيشهد لقاء بدعوة من بكركي بهدف “وحدة الصف” للتمكن من إنقاذ لبنان من أنياب الزمن وبؤسه. فهذا الوطن يعيش قترة أزمات داخلية ـ خارجية من دون رئيس حكم للجمهورية يمارس وظيفته الدستورية ويلعب دوره الوطني.
في هذا الإطار، وضمن الحملات الدبلوماسية التي يشهدها الوطن، كشف المصدر أن “الحراك القطري سيبقى على زخمه، سواء عبر السفير القطري سعود بن عبد الرحمن ال ثاني، أو من خلال الزيارات العلنية أو البعيدة من الأضواء التي تقوم بها قيادات لبنانية الى الدوحة. وفيما رجح المصدر ان يلبي الزعيم الدرزي وليد جنبلاط الدعوة لزيارة قطر يومي الاثنين والثلاثاء المقبلين، أوضحت مصادره أنّ الموعد لم يتحدد بعد”.
وفي مقابل الحركة السياسية والديبلوماسية، ما زال ميدان الحدود الجنوبية مستمراً على حماوته، إذ شهد مساء أمس ضربات اسرائيلية على بلدات حولا ويارون وكفركلا. وأعلن «الحزب» من ناحيته تنفيذ سلسلة عمليات ضد المواقع الإسرائيلية المقابلة.