#dfp #adsense

بكركي.. اجتماعات ومسلّمات بطابع وطني

حجم الخط

اجتماعات بكركي تتأنى.. مسلّمات بطابع وطني

خلافا للانطباعات والمعلومات التي سبقت وسابقت اجتماع ممثلي الأحزاب والتيارات المسيحية في بكركي أمس، لم يخرج بنتيجة هذا الاجتماع ما اصطلح على تسميته مسبقاً “وثيقة بكركي”، الجاري العمل على إنجازها والتي يبدو انها لا تزال في حاجة الى مزيد من التدقيق لتأتي في صيغة شاملة وتحظى بطابع وطني لدى عرضها على مختلف الافرقاء والشركاء في الوطن. وتكتسب هذه المحاولة دلالات ان على المستوى المسيحي او على مستوى البعد الوطني الشامل اذ على رغم العمل منذ مدة غير قصيرة على بلورة وثيقة تجمع مختلف الاتجاهات المسيحية، بدا واضحاً أن الازمة الرئاسية كما التطورات الدراماتيكية الجارية في الجنوب أوجبت تسريع الخطى نحو انجاز هذه المحاولة لتشكل دفعا نحو انهاء الازمة الرئاسية.

واللقاء ترأسه البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي وحضره عن “القوات اللبنانية” النائب فادي كرم وعن “التيار الوطني الحر” النائب جورج عطالله ومستشار رئيس “التيار” انطوان قسطنطين وعن حزب الكتائب مستشار رئيس الحزب ساسين ساسين وعن “حركة الاستقلال” إدوار طيون، بالاضافة الى حبيب شارل مالك ممثلاً النائب نعمة افرام والمطارنة بولس مطر وبولس صياح وانطوان بو نجم. مع الإشارة الى أن الطرف المسيحي الوحيد الذي تغيّب عن لقاء بكركي كان “تيار المردة”.

واكد نائب شارك في الاجتماع لـ”النهار” ان الاجتماعات ستكون مستمرة في بكركي مع جولات إضافية في المرحلة المقبلة وسط أجواء إيجابية بعدما حصل التطرق الى الأمور في عمقها فيما الهدف ان تكون بمثابة وثيقة وطنية لا مسيحية فقط، ومع التفاؤل في امكان ان تصل الى نتائج تعرض في مرحلة لاحقة على كل المكونات السياسية.

وعلمت “النهار” ان الاجتماع في بكركي ناقش وثيقة أعدها المطران بو نجم بناء على مشاورات سابقة مع الأحزاب المسيحية، وابدى كل طرف ملاحظاته عليها.

واتفق الحاضرون في بكركي على ان تشمل بنوداً وطنية، كحياد لبنان وعدم ربطه بأي محور او اي ساحة من الساحات المشتعلة، حصرية السلاح، المحافظة على الدستور والعمل حرفياً بمندرجاته، واعتماد اللامركزية الموسّعة، بالاضافة الى تطبيق القرارات الدولية لاسيما القرارين 1701 و1559.

وعند الوصول الى بحث القرارات الدولية في بكركي حصل نقاش مع ممثلي “التيار الوطني الحر” اللذين اعتبرا ان ذكر القرار 1559 يثير حساسية كبيرة لدى الطائفة الشيعية، و”الحزب” بالتحديد، كما يتعارض مع اعلان الامم المتحدة في العام 1996 الذي نادى بحق الشعوب بتقرير مصيرها ومقاومة الاحتلالات، الّا ان باقي الممثلين اصروا على ذكره وخصوصاً انه قرار دولي اتى بعد اعلان الامم المتحدة بسنوات عديدة وهو ينادي بقيام الدولة السيدة ومن غير المنطقي التحفظ عليه .

ولم يتطرق الحاضرون الى عملية انتخاب رئاسة الجمهورية او الدخول في التفاصيل والآليات باعتبار انها بند دستوري ولا يخضع للنقاشات.

الى ذلك جرى نقاش في بكركي في الأوضاع المسيحية وما يجري على مستوى ضرب الشراكة، وعملية الخلل الحاصلة على مستوى الوظائف واتفق الحاضرون على مناقشتها ضمن الإطار المسيحي-المسيحي وعدم تضمينها للبيان.

كما جرى التشاور في بكركي في كيفية اخراج هذه الورقة وطرحها على الشركاء على الوطن، وهنا طرحت بعض الافكار منها دعوة بكركي القيادات السياسية من الطوائف الاخرى لمناقشتها باعتبارها ورقة مسيحية، او ذهاب بكركي بها نحو القيادات الدينية الاخرى لمناقشتها وطرحها. وسيعود الافرقاء الى الاجتماع بعد وقت قريب لوضع اللمسات النهائية على الوثيقة ومناقشة الخطوات اللاحقة .

وقالت مصادر المجتمعين لـ”النهار” إن الأمور ما زالت قيد التحضير للخروج بطرح وطني من بكركي يُعرض على جميع الشركاء مسلمين ومسيحيين للخروج بثوابت وطنية جامعة.

المصدر:
النهار

خبر عاجل