#adsense

 تلسكوب غايا أمام اكتشاف مثير.. ما اصل تكوين مجرة “دربة التبانة”

حجم الخط

غايا

تلسكوب “غايا” هو مشروع رائد لوكالة الفضاء الأوروبية (ESA)، وقد تم إطلاقه في كانون الأول 2013. هذا التلسكوب ليس عادياً؛ إنه مصمم لرسم خريطة ثلاثية الأبعاد لمجرتنا، درب التبانة، بدقة غير مسبوقة. يهدف غايا إلى تحديد المواقع والمسافات والحركات لما يقرب من مليار نجم، بالإضافة إلى جمع معلومات عن خصائصها الفيزيائية.

استطاع تلسكوب غايا الفضائي، المعني بتوضيح خرائط مجرة درب التبانة، تحديد نجمين بدائيين في وسط المجرة. يعود أصل هذه النجوم إلى أكثر من 12 مليار عام، وفقاً لدراسة حديثة. هذين “التدفقين النجميين”، واللذين يمتاز كل منهما بكتلة تعادل 10 ملايين شمس وحركة دورانية منتظمة، يعتبران كأساسيات بناء لقلب مجرة درب التبانة القديم. هذه هي المنطقة التي نشأت فيها النجوم الأولى قبل أن تتطور المجرة وتتخذ شكلها الحلزوني المعروف اليوم.

هذا ما أكده خياتي مالهان من معهد ماكس بلانك للفيزياء الفلكية بألمانيا لوكالة فرانس برس. أفاد مالهان، الباحث الرئيسي في الدراسة التي نُشرت نتائجها في “أستروفيزيكال جورنال”، بأن هذه هي المرة الأولى التي نتمكن فيها من التعرف على جزء من هذه المجرة القديمة، المعروفة باسمي شاكتي وشيفا، نسبةً إلى اثنين من آلهة الهندوسية، واللذين يُعتقد أن اتحادهما أدى إلى خلق الكون.وسلّم مسبار غايا التابع لوكالة الفضاء الأوروبية، والذي يعمل على بعد 1,5 مليون كيلومتر من الأرض منذ 10 سنوات، خريطة ثلاثية الأبعاد في عام 2022 لمواقع وحركات أكثر من 1,8 مليار نجم.

وأتاحت هذه الخريطة التعرف على مجموعة نجوم ملقبة بـ”القلوب العجوز المسكينة”، بسبب كبر سنها، وذلك بسبب التركيبة المعدنية الضعيفة (مؤشر كيميائي لعمر النجم)، وموقعها المركزي.

وقد كان ذلك خطوة مهمة لعلم الآثار المجرية، الذي يهدف إلى إعادة بناء العصور المختلفة من تاريخ درب التبانة “بالطريقة نفسها التي يعيد بها علماء الآثار بناء تاريخ مدينة ما”، كما أوضح معهد ماكس بلانك في بيان.

وبالتالي فإن نموذج تطور درب التبانة يحاكي “مدينة مركزية قديمة محاطة بمناطق أحدث”، وفق المعهد.

ولكن “كلما عدنا إلى الوراء في الزمان والمكان، أصبحت صورة تاريخ المجرة غير واضحة”، بحسب خياتي مالهان.

ولذلك حقق علماء الفلك في هذه النواة القديمة التي تم تحديدها في عام 2022. وأخذوا عينة من 6 ملايين نجم، ودرسوا كيمياءها وموقعها باستخدام الذكاء الاصطناعي على وجه الخصوص.

وبذلك وضعوا أصابعهم على “تيارين نجميين”، شاكتي وشيفا، تشكلا قبل ما بين 12 و13 مليار سنة، في العصور الأولى لمجرة درب التبانة.

والمفاجأة أن نجومهما تتمتع بمعادن عالية بشكل غير طبيعي لنجوم بهذا العمر. وهذه علامة محتملة على أنها تأتي من جيل سابق من النجوم.

وعندما ماتت، أطلقت العناصر الكيميائية التي “زرعت” الغاز النجمي البيني الذي تكوّنت منه نجوم شاكتي وشيفا.

المصدر:
العربية

خبر عاجل