
كارولين عاكوم – الشرق الأوسط
يلتقي حزب القوات اللبنانية” و”التيار الوطني الحر”، بالمرحلة الحالية، في سياق إطارين اثنين، هما رئاسة الجمهورية و”لقاءات بكركي“، من دون أن يعني ذلك أن الاتصالات بينهما ستؤدي بالضرورة إلى اتفاق ثنائي لأسباب مرتبطة بالاختلاف في مقاربة قضايا رئيسية بينهما. في هذا المجال، يرى مسؤول الإعلام والتواصل في حزب “القوات” شارل جبور أنه لا يمكن الحديث عن تقارب ثنائي، إنما تقارب إذا حصل، بين “التيار” والمعارضة، وليس فقط بين “التيار” و”القوات”.
ويرفض في المقابل الحديث عن “اتصالات تحت الطاولة”، واصفاً هذا التعبير بـ”المفخخ والمرفوض وغير الصحيح”.من جهته، يوضح جبور لـ”الشرق الأوسط”: “اللقاء بين الطرفين يرتكز اليوم على خطين لا ثالث لهما، وهما التقاطع ضمن المعارضة على ترشيح الوزير السابق جهاد أزعور ولجنة التنسيق البعيدة عن الأضواء تحضيراً لوثيقة وطنية في البطريركية المارونية تعكس موقف اللبنانيين وإرادتهم بقيام دولة فعلية لا سلاح فيها خارج الدولة اللبنانية”.
ويلفت إلى أن “التقاطع الثاني كان قد تجسد عبر اتفاق المعارضة، وليس اتفاقاً ثنائياً، على ترشيح الوزير السابق جهاد أزعور”، مؤكداً أن “التقاطع يجب أن يصب في خدمة الصالح العام الوطني والرئاسي ليُترجم رئاسياً ووطنياً، وإذا وصل (التيار) إلى الإقرار بأن الحزب هو مسبِّب الأزمة الرئيسية في لبنان ومعالجة الأزمة تبدأ من خلال تسليم السلاح فهذا أمر جيد، وعندها يكون قد انتقل إلى تفاهم مع المعارضة وليس فقط مع (القوات)”.
وتعقد في هذه المرحلة لقاءات في الصرح البطريركي في بكركي، تجمع ممثلين للقيادات والأحزاب المسيحية على الرغم من مقاطعة تيار المردة لهذه اللقاءات، في “مبادرة وطنية” كمرحلة أولى، على أن يتوسع الحِوار بعدها ليشمل كل القِيادات الروحيَّة والمرجعيات السياسية اللبنانية والقوى المجتمعية الحية كمرحلة ثانية، كما أعلنت البطريركية المارونية.وبانتظار ما ستنتهي إليه لقاءات بكركي التي لم تنجح في جمع القيادات المسيحية إنما تقتصر على ممثلين لها، بعضهم من صفوف النواب والبعض الآخر بصفة مستشارين، تلقى هذه المبادرة تجاوباً من أطراف عدة وليس فقط مسيحية، لا سيما في ظل انسداد أفق الاستحقاق الرئاسي وعجز كل المحاولات والمبادرات على إحداث خرق حتى الساعة.
