.jpg)
في أحدث فصول سلسلة العنف التي تهز العالم، شهدت مدينة كراسنوغورسك الروسية، غرب العاصمة موسكو، مأساة مروعة لا تزال أصداؤها تتردد في قلوب الناس. في مساء الجمعة المشؤوم، تحولت قاعة كروكوس سيتي هول، التي كانت مفعمة بالحياة والموسيقى، إلى مسرح لجريمة دامية لا يمكن تخيلها. مسلحون اقتحموا القاعة، محولين لحظات الاحتفال إلى ثوانٍ من الرعب والدمار. في هذا النص، نستكشف شهادات الناجين وأصداء الحادث الذي أودى بحياة العشرات، مخلفًا وراءه قصصاً من الفزع واليأس، فيما تجري السلطات تحقيقاتها لكشف ملابسات هذا الهجوم الوحشي.
روى ناجون من الهجوم المسلح الذي وقع مساء الجمعة على قاعة كروكوس سيتي هول في كراسنوغورسك في شمال غرب العاصمة الروسية، موسكو، تفاصيل من لحظات الرعب التي عاشوها أثناء الفرار.
تكشف روايات شهود العيان ومقاطع فيديو حالة الرعب التي عاشها من كانوا في قاعة الحفلات الموسيقية عندما اقتحم مسلحون المكان وأطلقوا النار بأسلحة رشاشة من مسافة قريبة على أشخاص بعضهم ارتمى على الأرض وآخرين مذعورين حاولوا الفرار.
قالت فتاة ناجية كانت تركض مع آخرين للخروج من القاعة: “ركض أحدهم عائدا وبدأ بإطلاق النار على الناس. لقد سقطت على الأرض وتظاهرت بالموت”. وتشير إلى أن بعض المسلحين فتحوا النار على بعض الجثث على الأرض.
تعيش روسيا، الأحد، يوم حداد وطني بعد المجزرة التي وقعت في قاعة الحفلات الموسيقية بضاحية موسكو عندما فتح المهاجون النار على الأشخاص الذين أتوا لحضور حفلة لفرقة بيكنيك، وأشعلوا حريقا بقنابل حارقة، وفق المحققين، مما أسفر عن مقتل 133 شخصا على الأقل في حصيلة جديدة يمكن أن ترتفع.
وكانت لجنة التحقيق الروسية أعلنت في وقت سابق توقيف 11 شخصا، بينهم المهاجمون الأربعة، في منطقة بريانسك الواقعة عند الحدود مع أوكرانيا وبيلاروس.
وعندما اشتعلت النيران، قالت امرأة لم تذكر اسمها لصحيفة الغارديان: “لقد أغلقوا الباب الأمامي، لكنهم على الأرجح لم يتمكنوا من إغلاق القفل.. كنت مستلقية تحت الباب، وأتنفس الهواء. وبعد مرور بعض الوقت، زحفت للخارج”.
تتواصل عمليات البحث في أنقاض المبنى الذي دمرته النيران وانهار سقفه جزئيا باستخدام معدات ثقيلة، في مهمة قد تستغرق أياما.
تبنى التنظيم الهجوم، بينما أكدت الرئاسة الأوكرانية أن لا علاقة لكييف به.
قدم البيت الأبيض، الجمعة، تعازيه إثر سقوط ضحايا في إطلاق نار “مروع”، لافتا أنه لا يملك مؤشرات على ضلوع أوكرانيا في الهجوم.
تقول الغارديان نقلا عن شهود عيان إن العديد من رواد الحفل افترضوا في البداية أن صوت طلقات الرصاص كان جزءا من العرض.
وقالت أرينا، وهي طبيبة نفسية تبلغ من العمر 27 عاما من موسكو، للصحيفة: “في لحظة ما سمعنا دويا كبيرا قادما من خارج القاعة، واعتقدنا أنه جزء من الحفل الموسيقي، لكن في مرحلة ما، أدركنا أن هناك خطأ ما”.
وبعد فترة وجيزة، رأت أرينا رجلا يرتدي ملابس مموهة يدخل القاعة ويحمل بندقية آلية و”كنا جميعا مستلقين على الأرض. نظرت بجانبي ورأيت العديد من الجرحى مضرجين بالدماء”.
وشاهدت أرينا امرأة كانت تتحدث إلى الرجل قبل إطلاق النار عليها من مسافة قريبة.
اقرأ ايضاً: موسكو.. الاعترافات الكاملة لمنفذي الهجوم