.jpg)
صرّحت المفوّضية الأوروبية، اليوم الاثنين، أنه سيتمّ التحقيق مع كلّ من الشركات “غوغل” و”أبل” و”ميتا” بحثًا عن انتهاكات محتملة لقانون الأسواق الرقميّة، ما قد يؤدّي إلى فرض غرامات كبيرة على الشركات. ويتطلّب القانون الذي يدخل حيّز التنفيذ اعتبارًا من 7 آذار، من شركات عالمية، أُطلق عليها اسم “حرّاس البوّابة”، تقدّم خدمات مثل محرّكات البحث والشبكات الاجتماعية وتطبيقات الدردشة، الامتثال إلى التوجيهات لضمان تكافؤ الفرص لمنافسيها ومنح المستخدمين المزيد من الخيارات.
وقد تؤدّي الانتهاكات إلى فرض غرامات تصل إلى 10 في المئة من إجمالي مبيعات الشركات السنويّة على مستوى العالم.
قالت المفوضية الأوروبية إنّها تشتبه في أنّ الإجراءات التي اتّخذها “حرّاس البوّابة” لا ترقى إلى مستوى الامتثال الفعّال بموجب القانون.
وردّاً على سؤال عمّا إذا كانت المفوّضية تعجّل بالعملية، قال رئيس الصناعة في الاتحاد الأوروبيّ، تيري بريتون، إنّ التحقيقات لا ينبغي أن تكون مفاجئة. وأضاف في مؤتمر صحفيّ “القانون هو القانون. لا يمكننا الجلوس والانتظار”.
وقال إنّ شركة “ميتا”، التي قدّمت خدمة اشتراك بدون إعلانات في أوروبا في شهر تشرين الثاني الماضي والتي أثارت انتقادات من المنافسين والمستخدمين، يجب أن تقدّم خيارات بديلة مجّانية. وبالمثل، فرضت شركتا “غوغل” و”أبل” رسومًا جديدة على بعض الخدمات.
مواجهات منتظرة وسط انتقادات متصاعدة
في وقت سابق، قالت مفوّضة مكافحة الاحتكار في الاتحاد الأوروبي مارغريت فيستاغر، في مقابلة مع “رويترز”، إنّ الرسوم الجديدة التي تفرضها شركتا “أبل” و”ميتا” على خدماتهما قد تعيق المستخدمين من الاستمتاع بمزايا قانون الأسواق الرقميّة، وأنّ هذا سيكون جزءاً من أيّ تحقيق.
وركّزت فيستاغر أيضاً على الحيل التي تستخدمها بعض الشركات للانتقاص من المنتجات أو الخدمات المنافسة لتثبيط المستخدمين عن التحوّل إليها، قائلة إنّه من غير الحكمة أن تفعل الشركات ذلك.
من جهتها، قال متحدّث باسم شركة “ميتا” إنّ الشركة تسعى إلى الامتثال لتوجيهات القانون. وأضاف: “تُعدّ الاشتراكات كبديل للإعلان نموذجًا تجاريًا راسخًا في العديد من الصناعات، وقد صمّمنا الاشتراك بدون إعلانات لمعالجة العديد من الالتزامات التنظيمية المتداخلة، بما في ذلك قانون DMA”.
أمّا “غوغل”، التي قالت إنّها أجرت تغييرات كبيرة على خدماتها، فأكّدت أنّها ستدافع عن نهجها في الأشهر المقبلة. كذلك، قالت شركة “أبل” الأميركية إنّها واثقة من أنّ خطّتها تمتثل للقانون الأوروبيّ “DMA”.
قالت المفوضية الأوروبيّة، التي تهدف إلى إنهاء التحقيقات في غضون عام، وهو الإطار الزمنيّ المنصوص عليه بموجب القانون الجديد، إنّها أمرت الشركات بالاحتفاظ بوثائق معيّنة، ما يسمح لها بالوصول إلى المعلومات ذات الصلة في تحقيقاتها الحالية والمستقبلية.
يشار إلى أنّ تحقيقات الاتحاد الأوروبيّ جاءت وسط انتقادات متصاعدة حول أوجه القصور في جهود الامتثال التي تبذلها الشركات.
