.jpg)
العاصفة الجيومغناطيسية هي ظاهرة طبيعية تحدث عندما تتفاعل الرياح الشمسية – وهي تدفقات من الجسيمات المشحونة التي تنبعث من الشمس – مع المجال المغناطيسي للأرض. هذا التفاعل يمكن أن يسبب تغييرات وتقلبات في المجال المغناطيسي، مما يؤدي إلى العديد من الآثار على الأرض وحولها. وعلى الرغم من ظهور الأضواء الشمالية التي تُعد مؤشرًا طبيعيًا لمثل هذه الظواهر، حذر مركز التنبؤ بالطقس الفضائي التابع لإدارة الأوقيانوس والغلاف الجوي الوطنية (NOAA) يوم الأحد من اقتراب عاصفة جيومغناطيسية قوية من الأرض.
أعلنت SWPC في مساء السبت عن قرب وقوع عاصفة جيومغناطيسية، في وقت كانت فيه ظاهرة القذف الكتلي الإكليلي في طريقها نحو الأرض، متوقعة أن تستمر حتى يوم الاثنين.
أفادت الوكالة أن العاصفة الجيومغناطيسية يمكن أن تصل قوتها إلى مستويات G2 “المتوسطة” وG3 “القوية”.
إلا أنها حذرت يوم الأحد من تصاعد العاصفة الجيومغناطيسية إلى مستوى G4 “الشديد”، وفقًا لما ورد في صحيفة “ذا هيل”.
يعرف الانبعاث الكتلي الإكليلي بكونه انفجاراً للبلازما والمواد المغناطيسية من الشمس، قادر على الوصول إلى الأرض خلال 15 إلى 18 ساعة.
يُولد هذا الانبعاث تيارات في المجال المغناطيسي الأرضي، مما يدفع الجسيمات نحو القطبين الشمالي والجنوبي.
عند تفاعل هذه الجسيمات مع الأكسجين والنيتروجين، تتشكل الأضواء الشمالية.
وضح بيل موردوك، منسق مشروع SWPC، أن هذه الظاهرة تحدث عندما تؤثر المغناطيسية المنبعثة من الشمس على المجال المغناطيسي للأرض.
يؤدي هذا التفاعل إلى نشوء عاصفة مغناطيسية أرضية تؤثر على مدى رؤية الأضواء الشمالية.
يمكن لهذه العاصفة الجيومغناطيسية التأثير على الاتصالات والملاحة والإشارات اللاسلكية، حيث تؤدي العواصف الكبيرة جدًا إلى تعطيل الأقمار الصناعية وشبكات الكهرباء والاتصالات.
تشير SWPC إلى أن العاصفة الجيومغناطيسية الحالية قد تصل إلى ظروف G4 وستستمر لساعات.
تحدث العاصفة الجيومغناطيسية نتيجة تقلب الدورة الشمسية التي تتراوح مدتها بين 11 و25 عامًا، وخلالها يمكن أن تجلب العديد من الأحداث الفضائية مثل العواصف المغناطيسية والأضواء الشمالية إلى الأرض.
الآثار الأكثر شهرة للعواصف الجيومغناطيسية تشمل الأضواء القطبية، مثل الشفق الأورورا في القطبين الشمالي والجنوبي. هذه الأضواء ناتجة عن تفاعل الجسيمات المشحونة من الشمس مع غلاف الأرض الجوي.
بالإضافة إلى ذلك، يمكن للعواصف الجيومغناطيسية أن تؤثر على الاتصالات اللاسلكية، تعطيل عمل الأقمار الصناعية، وحتى تسبب في اضطرابات في شبكات توزيع الطاقة الكهربائية. في حالات نادرة وشديدة، قد تتسبب هذه العواصف في حدوث انقطاعات واسعة النطاق في الكهرباء.
عادةً ما يتم تصنيف قوة العواصف الجيومغناطيسية على مقياس من G1 (الأضعف) إلى G5 (الأقوى)، حيث يُشير المقياس إلى شدة التأثيرات المحتملة على الأرض وتقنياتها.