.jpg)
أكد حاكم مصرف لبنان بالإنابة وسيم منصوري “أنّ السلطة السياسية لن تتخذ أي قرار لمواجهة الناس بحقيقة خسائر تتجاوز 70 مليار دولار، لذلك فالحل المرحلي بالنسبة اليها هو تأجيل المشكلة”. جاء حديث منصوري خلال لقاء في مصرف لبنان ضمّ مصرفيين وممثلين للقطاع الخاص نظمه نادي LEADERS CLUB الخميس الماضي. ومنح منصوري المعنيين “سنة الى سنة ونصف لإجراء ما يلزم، وإلا فالخسارات التي سنتكبّدها ضخمة جداً، ولن نتمكن بعدها من الوقوف على قدمينا، ويصبح لبنان في خطر وجودي”.
وكشف حاكم مصرف لبنان بالإنابة وسيم منصوري عن أنه يرفض منح تراخيص مصرفية جديدة، ويفضّل “استمرار المصارف الحالية لئلا تتبخّر أموال المودعين”، مشيراً الى “أنّ الدولة اقترضت من أموال المودعين”.
وتحدث منصوري أيضاً عن ضرورة سن قانون يتضمّن “التمييز بين الودائع المشروعة وغير المشروعة وشطب الفوائد الفاحشة، وضرورة استرداد أموال من تجار الشيكات ومستغلي صيرفة وأموال الدعم”.
يذكر أنه أكّد منصوري في تصريح سابق له أن المصرف المركزي “يعمل على المحاسبة الداخلية وإنهاء العلاقة المالية بينه وبين الدولة”. وخلال لقائه أعضاءً من الجالية اللبنانية في لندن، أشار منصوري إلى أن “إعادة رسم العلاقة مع الدولة ووقف تمويلها، ساهم بايجابيات عدة خصوصاً بالنسبة للاحتياطي والاستقرار النقدي مع توقيف منصة صيرفة، وشراء الدولار من السوق. وهناك فائض بميزان المدفوعات اليوم”.
ولفت منصوري النظر إلى أن “لبنان كان بعيداً عن المؤسسات الدولية في الفترة الماضية، واليوم قد تكون علاقات المصرف المركزي باباً لإعادة فتح هذه العلاقات داخلياً وخارجياً”.
وعن استرداد الودائع في المصارف، رأى منصوري أنه يجب “تقبّل الواقع، وبأن الأمر لن يحصل بين ليلة وضحاها، ولكن هناك آليات لإعادة الودائع”.
وأضاف أن “الثقة بالمصارف لن تعود من دون معالجة الودائع، ولكن في النهاية، لا اقتصاد من دون قطاع مصرفي”. وشدد على “ضرورة الانطلاق في الإصلاحات الهيكلية، التي يمكن البدء بها منذ هذه اللحظة، كما إعادة هيكلة القطاع العام”.
كما قال منصوري في حديث سابق له: “لا أبيع الدولار بل أبيع الليرة، وعندما سننتقل إلى منصّة بلومبرغ ستكون الأمور أكثر تنظيمًا وشفافيّة، وسنتمكّن من ضبط اللّيرة بطريقة أفضل، لكي لا تكون هناك مضاعفات ومضاربات”، موضحًا أنّ “ما يؤخّر البدء بالعمل بمنصّة بلومبرغ، هو غياب حدّ أدنى من الاستقرار، وهذا ما أعلنه أيضًا صندوق النقد الدولي، والاستقرار النقدي لا يمكننا المخاطرة به”.