#adsense

افتتاحيات الصحف ليوم الإثنين 25 آذار 2024

حجم الخط

افتتاحية صحيفة النهار

إسرائيل توسع ميدان الاستنزاف إلى البقاع

احيا لبنان امس احد الشعانين لدى الطوائف المسيحية التي تتبع التقويم الغربي في غالبية مناطقه على نحو طبيعي وحتى في بلدات حدودية جنوبية تحدت الاخطار المحدقة بالمواطنين بحيث لم تغب عنها زياحات الشعانين وزينة الأطفال وشموعهم. ولكن ذلك لم يحجب القلق الذي عاد يتنامى حيال معالم التصعيد الميداني خصوصا بعد تخطيه خطوط الميدان التقليدي وقواعد اشتباكه الامر الذي عكسه توغل الغارات ال#إسرائيلية الى عمق #البقاع الشمالي في بعلبك مرة جديدة ومن ثم استهدافها منطقة البقاع الغربي للمرة الأولى . واذا كانت الوقائع الميدانية غالبا ما تقف وراء اتساع الاستهدافات الجوية الإسرائيلية وردود “الح.زب” عليها بعمليات بعيدة النطاق عن الأهداف الكامنة على خط المواجهة الحدودي ، فان ذلك لا يقلل خطورة وقوف لبنان امام مرحلة شديدة الغموض ومحفوفة بعدم اسقاط أي احتمال من احتمالات التصعيد الواسع الذي في اقل التقديرات قد يوسع حدود الاستنزاف الميداني والدمار اللاحق بأكثر من أربعين بلدة وقرية حدودية جنوبية الى مناطق أخرى جنوبية على ما تخشاه جهات رسمية وسياسية معنية برصد تطورات المجريات الميدانية الجارية . ولا تخفي هذه الجهات اعتقادها بانه اذا كان احتمال انفجار حرب شاملة بين إسرائيل و”الح.زب” لا يزال في طور الاستبعاد الظرفي لأسباب ودوافع عدة مختلفة ، فان ذلك لا يسقط الخشية من الاتجاه الإسرائيلي الى توسيع رقعة الاستهدافات والاستنزاف بحيث غدت أخيرا منطقة بعلبك بمثابة معظم بلدات الحدود الجنوبية كما يجري رصد الخطوط التي تتسع عبر الغارات الجوية الإسرائيلية جنوبا حيث يرصد المراقبون العسكريون توسيعا منهجيا لشريط الدمار بما يكشف الخطة الإسرائيلية المتبعة راهنا بديلا من حرب شاملة .

 

في هذا السياق جاءت الغارة التي نفذها الطيران الحربي الاسرائيلي على طريق بلدة الصويري قرب معبر المصنع، في البقاع الغربي، وهي المرّة الأولى التي تستهدف فيها إسرائيل هذه المنطقة علما انه بدا ان الغارة ضلت هدفها الحقيقي اذ اصابت الغارة سيارة يقودها عامل سوري في قطاع يدعى محمود رحب الذي اصيب بالغارة ثم قضى متأثرا بجروحه. وأفادت المعلومات بأن السيارة المستهدَفة كان في داخلها مواد غذائيّة، ويملكها أحد الأشخاص من آل صميلي، الذي يملك سوبرماركت في منطقة المصنع. وكان الطيران الحربي الإسرائيلي شنّ بعيد منتصف ليل السبت الأحد غارةً على مبنى في حيّ العسيرة في بعلبك قالت وسائل إعلام إسرائيلية انها جاءت ردا على إطلاق “الح.زب” مسيرتين على الجليل الأعلى . وهذه المرة الرابعة التي تشنّ فيها إسرائيل هجمات على بعلبك منذ بدء الحرب في #جنوب لبنان.والمبنى المستهدف مؤلّف من أربعة طبقات وأفادت المعلومات عن إصابة ثلاثة أشخاص من المدنيين . وزعم الجيش الإسرائيلي مهاجمة مجمع تابع ل”الح.زب ” يحتوي على أسلحة في منطقة بعلبك.

 

وبعد وقت قصير، ردّ “الح.زب” بإطلاق صلية صاروخيّة كبيرة باتّجاه الجليل الأعلى والجولان. وأعلن أنّه “رداً على قصف ‏أحد الأماكن في مدينة بعلبك، ‏استهدف صباح الأحد القاعدة الصاروخية والمدفعية في يوآف وثكنة كيلع (مقرّ قيادة الدفاع ‏الجوي والصاروخي) حيث كانت تتدرّب قوّة من لواء غولاني بعد عودتها من قطاع غزة، وذلك بأكثر ‏من 60 صاروخ كاتيوشا”.

 

وبعد ظهر امس استهدف “الح.زب” موقع جل العلام ‏ثم رويسات العلم في تلال كفرشوبا ثم ‏قوة إسرائيلية داخل موقع المرج .

ونعى الح.زب المقاتلين حسين علي أرسلان من بلدة الطيبة وعلي محمد فقيه من بلدة أنصاريه .

 

في السياق السياسي، نقلت صحيفة “إسرائيل هيوم” أن وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت الذي يزور واشنطن وهو يعتبر الأكثر تشدداً بين أعضاء كابينيت الحرب بما يتعلق بإبعاد قوات “الح.زب” عن الحدود، “سيسعى إلى الحصول على دعم أميركي واسع لإسرائيل لتوسيع القتال ضد الح.زب لإرغامه على سحب مقاتليه من منطقة الحدود شمالاً”.وذكرت الصحيفة أن غالانت “يحضّ الأميركيين على تصعيد الضغط على طهران، من أجل لجم الح.زب، رغم أن احتمالات أن تخاطر إدارة بايدن بمواجهة مع طهران خلال سنة انتخابات ضئيل جدا”.

 

ولفتت صحيفة “نيويورك تايمز” الأميركية الى ان أكثر من 60 ألف مستوطن إسرائيلي يعيشون على طول الحدود الشمالية مع لبنان أُمروا بإخلاء منازلهم في أوّل إخلاءٍ جماعي للمنطقة في تاريخ إسرائيل . وقالت الصحيفة إنّ “الصواريخ المضادة للدبابات التي أطلقت من لبنان، ألحقت أضراراً بعشرات منازل المستوطنين، أما المستوطنون الذين رفضوا الإخلاء فتجنبوا إنارة الأضواء ليلاً حتى لا يصبحوا أهدافاً مرئية”. كما أشارت الصحيفة إلى أنّ “المستوطنات الشمالية أصبحت مهجورة ومحظورة فعلياً، وأيضاً نقاط التفتيش العسكرية الإسرائيلية تمنع الدخول إلى المستوطنات التي تقع على بعد ميل أو أكثر من الحدود”.واشارت الصحيفة إلى أنّ المستوطنين لديهم انتقادات للحكومة الإسرائيلية حول أوامر الإخلاء، ويقول بعضهم إنّ الحكومة “أظهرت ضعفاً ومنحت الح.زب نصراً فعلياً”.

 

المواقف من الداخل

وسط هذه التطورات لوحظ ان عظة البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس #الراعي لم تتضمن مواقفه المتكررة من الوضع في الجنوب والازمة الرئاسية في ما يبدو انه ترك إعلانها الى مناسبة احياء عيد الفصح في نهاية الأسبوع الحالي . واكتفى امس بالقول : “نحن في لبنان نردّد مزمور الشعانين: “إمنحنا الخلاص والنصر يا ربّ” الخلاص من خطايانا المتزايدة، ولا توبة عليها، فتراكمت حتى أصبحنا نعيش في هيكليّة خطيئة ضدّ الله، وضدّ قدسيّة الذات، وضدّ الناس. نحن نعني الخطيئة الروحيّة، والخطيئة الأخلاقيّة، والخطيئة الإجتماعيّة، والخطيئة السياسيّة التي بلغت بالفساد إلى ذروته”.

 

اما ميتروبوليت بيروت وتوابعها للروم الأرثوذكس المطران الياس عودة فتناول الأزمة الرئاسية قائلا : “إعادة تكوين السلطات الدستورية وبناء المؤسسات هما المدخل الضروري لأية عملية إنقاذية. كيف تصل سفينة إلى الميناء الأمين في غياب ربان؟ وكيف تدار دولة بلا رئيس؟ الكل يدعي تسهيل العملية الإنتخابية وينادي بضرورة إتمامها فمن يعرقل إذا؟”. وسأل :”اذا كان جميع النواب مقتنعين بذلك فلم لا يذهبون إلى المجلس النيابي وينتخبون رئيسا بحسب مقتضى الدستور، دون شروط وشروط مقابلة، ودون تفسير لمواد الدستور أو تأويل بحسب المصالح. فنحن لسنا بحاجة إلى أعراف جديدة. طبقوا الدستور ولا تدعوا أحدا يعبث بمصير البلد ويلغي دوره ويقوض أساسات ديمقراطيته. المطلوب ليس شعارات بل إرادة عمل وصفاء نية”.

 

كما كان لمفتي الجمهورية #الشيخ عبد اللطيف دريان موقف بارز جديد من ازمة الفراغ الرئاسي فقال في كلمة له “طال زمن الشغور الرئاسي، وما زلنا نتوسم خيرا بالجهود والمساعي الخيرة لانتخاب رئيس للجمهورية، فالتفاؤل ثمرة الإيمان والعزيمة والإرادة التي توصل في النهاية مع العمل الحثيث إلى نهاية انجاز الاستحقاق الرئاسي، فمن غير الجائز أن تبقى دولتنا من دون رئيس لها، ولا يمكن أن يحصل لبنان على ثقة الأشقاء العرب والأصدقاء ودول العالم، إذا لم نعد الاعتبار إلى الدولة ومؤسساتها، فالتسويف والتأخير في انتخاب رئيس لجمهوريتنا هو مشروع انتحار، بل هو الانتحار بعينه، وهذا مرفوض. مرفوض شرعا وقانونا وسياسة وبكل معايير الوطن والوطنية، ويتحمل مسؤوليته كل من لا يقوم بواجبه الوطني والسياسي، ويتقاعس عن القيام بدوره، ويعرقل سعي غيره في اجتراح الحلول للخروج من نفق الأزمات المظلم الذي طال المكث فيه”.

 

******************************************

افتتاحية صحيفة نداء الوطن

إستئناف التصعيد يحطّ في البقاع الغربي للمرة الأولى

ملف لبنان في واشنطن اليوم وغالانت يُهدّد في حضور هوكشتاين

 

عاد التصعيد في المواجهات بين إسرائيل و»الح.زب» الى سابق عهده بعد تراجع ملحوظ في الأيام الأخيرة. وامتدت الضربات الإسرائيلية أمس الى البقاع الغربي للمرة الأولى منذ فتح «الح.زب» جبهة المُشاغلة في 8 تشرين الأول الماضي. وأتى ذلك بعد ساعات من تجدد الغارات الإسرائيلية على بعلبك في البقاع الشرقي. وشمل التصعيد الجنوب على امتداد محاوره، فيما كان «الح.زب» يردّ ليس في شمال إسرائيل فحسب، إنما أيضاً في هضبة الجولان المحتلة.

على المستوى السياسي، نقل زوار رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي عنه قلقه من انسداد الأفق على مستويات عدة نتيجة عدم وجود ما يشير الى اختراق ما قد يتحقق في الملفات السياسية والديبلوماسية.

وفي المقابل، ينتقل ملف لبنان اليوم الى طاولة المحادثات التي سيجريها وزير الدفاع يوآف غالانت في واشنطن مع كبار المسؤولين هناك. ولفتت صحيفة «يديعوت آحرونوت» على موقعها الالكتروني الى أنّ كل المواضيع ستطرح على الطاولة في رحلة غالانت، و»من بينها «الح.زب» وطموحات إيران الإقليمية».

وتأتي زيارة المسؤول الإسرائيلي بدعوة من الإدارة الأميركية. ومن المقرر ان يجتمع غالانت مع شخصيات رئيسية في الإدارة مثل وزير الدفاع لويد أوستن، ووزير الخارجية أنتوني بلينكن، ومستشار الأمن القومي جيك سوليفان، ومدير وكالة المخابرات المركزية وليام بيرنز، والمبعوث الخاص إلى لبنان آموس هوكشتاين. كما سيلتقي ممثلي «أيباك» وأعضاء في الكونغرس.

وعند التطرق الى ملف لبنان، سيؤكد غالانت «الحاجة إلى إعادة سكان شمال إسرائيل الى مساكنهم وتفضيل التوصل إلى اتفاق يمكّن من سحب قوات «الح.زب»، بتطبيق القرار 1701. وعلى الرغم من أن ذلك يتوقف على «مواجهة لبنان لـ»الح.زب»، يقول غالانت: «في حال توقف التقدم السياسي، فستترتب على ذلك تحركات عسكرية وأضرار في البنية التحتية».

وسيثير غالانت قضية «الاستمرار في مواجهة إيران كمحرك للإرهاب الإقليمي من خلال وكلاء مثل «الح.زب» والأسلحة إلى «حركة ح»، فضلاً عن الطموحات النووية المستمرة للجمهورية الإسلامية».

بدورها ذكرت صحيفة «إسرائيل هيوم» أنّ وزير الدفاع الذي يعتبر «الأكثر تشدداً بين أعضاء حكومة الحرب في ما يتعلق بإبعاد قوات «الح.زب» عن الحدود»، سيسعى إلى الحصول على «دعم أميركي واسع لإسرائيل لتوسيع القتال ضد «الح.زب» لإرغامه على سحب مقاتليه من منطقة الحدود شمالاً».

وذكّرت الصحيفة بأنّ غالانت «يحضّ الأميركيين على تصعيد الضغط على طهران، من أجل لجم «الح.زب»، رغم أنّ احتمال أن تخاطر إدارة بايدن بمواجهة مع طهران خلال سنة انتخابات ضئيل جداً».

ولفت موقع «واللا» الاسرائيلي إلى أنه منذ بداية الحرب على غزة أصبح الجيش الإسرائيلي «متعلقاً أكثر بإمدادات الأسلحة الأميركية، لاستخدامها في قطاع غزة، وأكثر استعداداً لتصعيد محتمل يؤدي إلى حرب شاملة ضد «الح.زب» في لبنان».

بالعودة الى التطورات الميدانية، أفاد مصدر أمني «فرانس برس» طالباً عدم كشف هويته أنّ «طائرات إسرائيلية استهدفت سيارة «رابيد» في الصويري فقُتل السائق السوري». ووفق المصدر فإنّ «السيارة لشخص من بلدة الصويري يملك سوبر ماركت ويقودها شخص سوري يبدو أنها كانت تنقل مواد غذائية لمقاتلين موالين لـ»الح.زب» في شبعا».

وليل السبت – الأحد استهدفت خمس ضربات إسرائيلية مركزاً مهجوراً لـ»الح.زب» في منطقة بعلبك، ما أسفر عن إصابة أربعة من سكّان المباني المجاورة، وفق المصدر الأمني.

وبعيد الضربات أعلن «الح.زب» أنه قصف القاعدة الصاروخية والمدفعية في الجولان المحتل حيث كانت «تتدرب قوة من لواء غولاني بعد عودتها من قطاع غزة، وذلك بأكثر من ستين صاروخ كاتيوشا».

وفي الجنوب، أفاد «الح.زب» أنّ الغارات التي استهدفت بلدتي بليدا وميس الجبل مساء أمس أدت إلى تدمير منزل من دون وقوع إصابات.

وفي وقت سابق نعى «الح.زب» سقوط عنصرين في الجنوب هما حسين علي أرسلان من بلدة الطيبة وعلي محمد فقيه من بلدة انصارية.

وعلق نائب الأمين العام لـ»الح.زب» نعيم قاسم على التطورات الميدانية قائلاً: «يحاول العدو اليوم أن يتوسع في الاعتداءات المدنية في بعلبك أو البقاع الغربي أو أي مكان آخر، وكلها ستكون هناك ردود عليها».

********************************************

 

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط

 

تفاؤل لبناني حذر بمنع إسرائيل من توسعة الحرب جنوباً

«الح.زب» يتصرف ميدانياً تحت سقف الموقف الإيراني

بيروت: محمد شقير

 

لن يبدد ارتفاع منسوب المواجهة العسكرية بين «الح.زب» وإسرائيل من الآمال المعقودة على الوسيط الأميركي آموس هوكستين للجم الأخيرة، ومنعها من توسعة الحرب، وإلزامها بأن الهدنة في غزة، في حال جرى التوصل إليها، ستنسحب على جنوب لبنان. وهذا ما يكمن وراء تأكيد رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي أن «الحكومة مستمرة في اتصالاتها الدبلوماسية، دولياً وعربياً، لوقف العدوان الإسرائيلي على لبنان، وأن نتائجها تبدو حتى اللحظة إيجابية، من دون إغفال مسألة أساسية وهي أنه لا يمكن الرهان على أي موقف إيجابي أو ضمانة تقدّمها إسرائيل».

 

تفاؤل ميقاتي

فالرئيس ميقاتي، كما تقول مصادر وزارية بارزة لـ«الشرق الأوسط»، لم يكن مضطراً للتفاؤل، ولو بحذر، ما لم يدعم تفاؤله بما لديه من معطيات، خصوصاً أنه على تواصل مع هوكستين، الذي أخذ يتصرف على أن إمكانية اندلاع الحرب بين «الح.زب» وإسرائيل أخذت تتراجع.

 

وكشفت المصادر الوزارية أن ميقاتي يستمد موقفه من التقاطع القائم بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران برفضهما توسعة الحرب لتشمل جنوب لبنان، وتعاطي الح.زب بواقعية ومسؤولية في ضبطه إيقاعه في مساندته حركة «ح» في حربها ضد إسرائيل، خصوصاً أنه مضى على اجتياحها قطاع غزة أكثر من 170 يوماً من دون أن يبادر الح.زب إلى تعديل جذري في مساندته يفتح الباب أمام توسعة الحرب.

 

معادلة الجولان ـ بعلبك

ولفتت المصادر إلى أن مساندة الح.زب لـ«حركة ح»، وإن كانت تستهدف، من حين لآخر، مناطق تقع في العمق الإسرائيلي، فإنها تبقى في إطار الرد على تجاوز إسرائيل للخطوط الحمر، وقالت إن الطرفين يخرقان قواعد الاشتباك، وصولاً إلى تثبيت معادلة تقوم على استهداف الح.زب الجولان المحتل، في مقابل قصف إسرائيل لمدينة بعلبك البقاعية.

 

وقالت المصادر نفسها إن الح.زب لم يكن مضطراً للانتظار أكثر من 170 يوماً على اجتياح إسرائيل غزة ليتخذ قراره بتوسعة الحرب. ورأت أنه يضبط مساندته على إيقاع السقف العسكري الذي توافقت عليه واشنطن مع طهران في مفاوضاتها غير المباشرة التي لم تتوقف في سلطنة عمان.

 

وتتعامل المصادر الوزارية مع مواصلة إسرائيل التهويل بتوسعة الحرب من زاوية الضغط على لبنان لجره، اليوم قبل الغد، للتوصل إلى اتفاق يسمح بعودة سكان المستوطنات الواقعة في شمال لبنان إلى أماكن سكنهم، وهذا ما يسعى لأجله الوسيط الأميركي، الذي يرى أن عودة الهدوء إلى الجبهة الشمالية مرتبطة بتطبيق القرار 1701 الذي لا يزال تنفيذه عالقاً منذ صدوره عن مجلس الأمن الدولي، وكان وراء وقف العدوان الإسرائيلي على لبنان في تموز (يوليو) 2006.

 

تدمير ممنهج للقرى الحدودية

وإذ استبعدت المصادر اجتياح إسرائيل جنوب لبنان، على غرار ما حدث في حرب تموز، وطبقاً لاجتياحها غزة، فقد رأت في المقابل أنها عازمة على تدمير ممنهج للمنازل في البلدات الجنوبية الواقعة على طول الحدود اللبنانية مع فلسطين المحتلة، وتحويل معظمها إلى مناطق غير مأهولة، في حال تعذّر على الحكومة توفير المساعدات التي تسمح بإعادة إعمارها، خصوصاً أنها حتى الساعة، ووفق الإحصاءات الرسمية الأولية، بحاجة إلى نحو 700 مليون دولار.

 

وأكدت المصادر نفسها أن الحكومة تكثف اتصالاتها الدولية على أمل أن تتوصل إلى تدعيم تحركها بشبكة أمان واسعة لكبح جماح إسرائيل، ومنعها من توسعة الحرب لتصفية حسابها مع «الح.زب»، بذريعة أن هناك ضرورة للتخلص من مخزونه من الصواريخ بعيدة المدى وضرب بنيته العسكرية لئلا يجرؤ لاحقاً على اجتياح منطقة الجليل الأعلى، على غرار اجتياح «حركة ح» للمستوطنات الواقعة في غلاف غزة.

 

وقالت إنها تراهن على تدقيق «الح.زب» حساباته الميدانية من جهة، لقطع الطريق على استدراجه من قبل إسرائيل بتوفير الذرائع لتبرير توسعتها للحرب، وأكدت أن الرئيس ميقاتي على تواصل مع قيادة الح.زب، إضافة إلى تواصله، الذي يكاد يكون يومياً، برئيس المجلس النيابي نبيه بري، لما له من دور ونفوذ لدى الح.زب وهو موضع ثقته التي تتيح له أن يكون شريكاً في المفاوضات التي يتولاها الوسيط الأميركي الذي أعد خريطة الطريق لتطبيق القرار 1701، وهو ينتظر حالياً الظروف السياسية المواتية لمعاودة تحركه ما بين بيروت وتل أبيب.

 

«الح.زب» يستجيب للنصائح

وفي هذا السياق، تردد أن الح.زب يستجيب للنصائح، سواء تلك التي أُسديت له مباشرة من قبل سفير فرنسا لدى لبنان هرفيه ماغرو، أو بالواسطة، بالإنابة من الوسيط الأميركي بعدم توفير الذرائع لإسرائيل لتوسعة الحرب، وتدقيق حساباته الميدانية لمنع خروج مواجهته مع إسرائيل عن السيطرة، بما يؤدي إلى تفلُّت الوضع على نحو يصعب ضبطه، بخلاف ما كان يخطط له الح.زب عندما قرر الانخراط في مواجهة مباشرة مع إسرائيل على طريق مساندته «حركة ح».

 

لذلك، فإن استبعاد الحرب، وإن كان يبقى قائماً، لا يسمح بالركون على بياض للضغوط الأميركية والفرنسية والأوروبية، ما لم يتجاوب «الح.زب» معها، ويتناغم ميدانياً مع كل ما يدعم تحرك الحكومة، ويحصّن موقفها بالتفاهم مع بري في مفاوضاتها غير المباشرة مع إسرائيل عبر الوسيط الأميركي، لتطبيق القرار 1701، كونه الناظم الوحيد لترسيم الحدود اللبنانية – الإسرائيلية، شرط أن يقرر الح.زب التموضع تحت عباءة الدولة، والتحسب لرد فعل إسرائيل في حال لم يحسن تدقيق حساباته التي يُفترض أن تبقى تحت سقف الموقف الإيراني، الذي ينأى بنفسه، حتى إشعار آخر، عن التفريط بفائض القوة الذي يتمتع به، وصرفه في غير مكانه.

***************************************

افتتاحية صحيفة الجمهورية

 

الخماسية تعمل على نقاط الخلاف… وتُراهن على الهدنة

لا جديد منتظراً على جبهة الاستحقاق الرئاسي قبل انتهاء عطلتي الفصح والفطر، حيث المقرر أن تنشط بعدهما الاتصالات والمشاورات في اطار المجموعة الخماسية العربية والدولية، وخارجها. لكن الاوساط المعنية والسياسية تعوّل على حصول اتفاق على وقفٍ لإطلاق النار في غزة قد يشمل الجبهة الجنوبية، إلّا انّ اللافت هو انّ اسرائيل كررت امس قصفها العمق اللبناني في البقاعين الشمالي والغربي، لترد بقصفٍ طاوَل مواقع اسرائيلية في عمق الجليل والجولان، الامر الذي يُبقي الوضع في الجنوب مفتوحاً على كل الاحتمالات.

صوم فأسبوع آلام ثم فصح يليه فطر… وبلغة العَد دخل لبنان ٣ أسابيع «ميتة» سياسياً الّا من نيران المدافع والصواريخ والمواجهات والدمار، ولكن يبقى الرهان على نجاح المساعي للتوصّل الى هدنة في غزة التي ان تحققت قد تعطي دفعا إيجابيا، وتوقف لهيب المعارك في الجنوب وتفتح ابواب الانفراج.

وقالت مصادر تكتل «الاعتدال الوطني» لـ«الجمهورية»: ان مبادرة التكتل مستمرة ولها ارضية واساس وحيثية، وانّ سفراء الخماسية أخذوا موعداً للقائنا في ١٧ نيسان المقبل». واكدت المصادر انّ «العمل جار خلف الكواليس في لقاءات متفرّقة مع المعنيين وخصوصا زملاؤنا في الوسطية الذين يؤدّون دورا في تقريب وجهات النظر، وايضا مع الاطراف المعنية بالملف، ومَن معنا على تماس متواصل، لكن لن يعلن شيء عن النتائج او الظروف قبل انقضاء فترة الاعياد.

ولم تُسقط المصادر «دور اللاعب الاساس في هذا الملف وهو الهدنة في غزة والتفاهمات الكبيرة التي من الطبيعي ان يستفيد منها لبنان». وكشفت «انّ الامور مع الثنائي الشيعي لا تزال على ايجابيتها ولن يعلن عن النقاط التي تم الاتفاق عليها رسمياً، وخصوصاً لجهة تسهيل الامور عند إنضاج التفاهم».

وفي معلومات «الجمهورية» انّ معظم سفراء المجموعة الخماسية غادروا لبنان على وعود بنّاءة، بحسب مصادر الخماسية، التي قالت لـ»الجمهورية» ان نقاط الخلاف يعمل عليها لكن يجب عدم استباق الظروف لأنّ هناك عناصر مرتبطة بعضها ببعض ومرتبطة بتفاعل الوعود مع الهدنة اذا نجحت.

لا فَرملة

وفي هذه الاجواء كشفت مصادر مطلعة لـ«الجمهورية» ان الحديث عن فرملة او تأجيل المرحلة الثانية من جولة سفراء المجموعة الخماسية العربية والدولية على القيادات الروحية والسياسية والح.زبية، رَبطاً بغياب السفراء المصري والسعودي والقطري عن بيروت لتمضية عطلة عيد الفطر السعيد في بلدانهم، ليس دقيقاً.

وقالت المصادر نقلاً عن مسؤولين لبنانيين من مواقع مختلفة التقوا عدداً من هؤلاء السفراء في الايام القليلة الماضية انّ هناك مسعى لاستئناف الجولة في وقت قريب، ولربما أعلن عن مواعيد محددة خلال هذا الأسبوع قبل ان تتلاحق بعد عيد الفطر بهدف استكمال البحث في مجموعة الأفكار الهادفة الى تشجيع رؤساء الكتل النيابية على القيام بما يؤدي الى انتخاب رئيس للجمهورية.

واستطردت هذه المصادر «أنّ ما وراء الأكمة لا بد أن يظهر في وقت قريب، وأنّ بعض ما شهدته الجولة تَعدّى البحث في جدول أعمال المجموعة الخماسية، وان محاولة البحث في قضايا مختلفة عمّا أرادته في شأن الاستحقاق الرئاسي ليس أوانه اليوم». وأضافت «أن حصيلة الجولة الأولى اعتبرت انها شملت فريقاً واحداً نظراً الى التقارب في المواقف التي سمعها السفراء، سواء في بكركي وفي معراب، على رغم من الخلاف لما شهدته الرابية، فقد التقى الجميع على تطبيق الدستور ورفض اي شكل من أشكال التوافق على أسماء محددة يُصار الى اسقاطها في صندوقة الاقتراع ولا بد من عملية ديموقراطية تنافسية أيّاً كان شكلها».

وانتهت المصادر الى التأكيد انه «بات من المهم جداً فهم النتائج التي يمكن ان تُفضي اليها اللقاءات المقررة مع الاحزاب الاخرى وخصوصا مع «الح.زب» حيث من المتوقع أن تكون أولويات البحث لدى المجموعة قد تبدّلت، فما هو مطروح على الح.زب وحلفائه لم يكن مطروحاً على الاطراف الاخرى حيث انه لا يحبّذ البحث في هذا الاستحقاق قبل نهاية الحرب في غزة. وعليه، لا يمكن للجنة أن تستكمل مهمتها اذا بقي الجَو على ما هو عليه».

مبادرة سكاف

في غضون ذلك يواصل النائب المستقل الدكتور غسان سكاف حراكه الرئاسي، وأعلن عن مبادرة جديدة لكسر الجمود المحيط بالاستحقاق الرئاسي، أودَعها لدى البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي قبل ايام، وسيجول على المرجعيات والقيادات السياسية والدينية لكي يطلعها عليها.

وأوضح سكاف أنّ مبادرته الجديدة لا تختلف كثيراً عن مبادرته السابقة مع بعض التنقيح والإضافات، وأنه يعمل بعيداً عن الإعلام، على رغم من أنه زار خلال الفترة الماضية كثيراً من القيادات السياسية.

وفي حين فضّل سكاف عدم الكشف حالياً عن تفاصيل المبادرة الرئاسية الجديدة، علمت «الجمهورية» انّ عناوينها العامة تتضمن: إيداع القيادات ااسياسية والروحية المعنية سلّة أسماء لمرشحين مقبولين للرئاسة، على أن تجري غربلة للأسماء عبر مشاورات ثنائية مع القوى السياسية، توصّلاً إلى حصر العدد بنحو إسمين أو ثلاثة يتم انتخاب الرئيس من بينها. لكن وفق المعادلة التي سبق وطرحها في المبادرة السابقة وقوامها: لا رئيس من الثنائي المسيحي، أي «التيار الوطني الحر» و«القوات اللبنانية»، ولا رئيس من دون موافقتهما. ولا رئيس من «الثنائي الشيعي»، أي حركة «أمل» و”الح.زب، لكن لا رئيس من دون موافقتهما. بل يتم اختيار رئيس برضى الجميع إذا أمكن.

وسيلتقي الدكتور سكاف قريباً الرئيس السابق للح.زب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط وقيادات سياسية أخرى، ومفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان وشيخ عقل الطائفة الدرزية الشيخ سامي أبو المنى.

الخطيئة السياسية

وفي المواقف اشار البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي، في عظته خلال قداس أحد الشعانين في بكركي، الى انّ «اليوم هو عيد العائلة حول اطفالها، ونرى اطفالنا والدمعة في عيونهم والغصة في قلوبهم عندما نتكلم عن بهجة العيد، ونصلي الى المسيح كي يعزي قلوبهم ويرسل اليهم من يحمل محبته». ولفت الى «اننا لا ننسى اطفال غزة الخاضعين لعمليات ابادة واضحة وهم في المستشفيات وعلى طريق الهرب فيما العالم مُعتصم بالخوف على المصالح، وهذه وصمة عار على جبين هذا الجيل من حكام الدول». وعن لبنان، قال الراعي «اننا نردّد: يا رب امنحنا الخلاص والنصر في ظل الخطيئة السياسية التي بلغت بالفساد المستشري». كما دانَ المجزرة التي ارتكبها تنظيم داعش في موسكو.

التسويف والتأخير

واشار مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان، خلال إفطار أقامته جمعية «بيروت منارتي»، الى انه «طال زمن الشغور الرئاسي، وما زلنا نتوسّم خيراً بالجهود والمساعي الخيّّرة لانتخاب رئيس للجمهورية، فالتفاؤل ثمرة الإيمان والعزيمة والإرادة التي توصل في النهاية مع العمل الحثيث إلى نهاية انجاز الاستحقاق الرئاسي، فمن غير الجائز أن تبقى دولتنا من دون رئيس لها، ولا يمكن أن يحصل لبنان على ثقة الأشقاء العرب والأصدقاء ودول العالم، إذا لم نُعِد الاعتبار إلى الدولة ومؤسساتها، فالتسويف والتأخير في انتخاب رئيس لجمهوريتنا هو مشروع انتحار، بل هو الانتحار بعينه، وهذا مرفوض». وقال: «نطالب المجلس النيابي بأن يقوم بواجبه الدستوري الأساسي، ويبادر إلى انتخاب رئيس للجمهورية، يكون رأس الدولة حقاً، ورمز وحدة الوطن، يمثل لبنان بسيادته واحترام دستوره، وحكما ناظما لعمل الدولة وأدائها، والذي لا ينتظم ولا يتوازن إلا أن تكون نظرته واحدة الى جميع اللبنانيين، لا يميّزهم إلا إخلاصهم لوطنهم وجهدهم للنهوض به».

المدخل الضروري

وقال متروبوليت بيروت وتوابعها للروم الارثوذكس المطران الياس عودة، في عظته خلال القداس الإلهي في كاتدرائية القديس جاورجيوس: «نسأل الرحمة لنفوس الضحايا الذين سقطوا في موسكو نتيجة الإرهاب، كما نسأل الرحمة لكل ضحايا الحروب والجرائم اللاإنسانية». وتمنى أن «نجتاز الإنهيار الإقتصادي الذي أصاب لبنان منذ سنوات، وقد مرّت بمثله اليونان لكنها تَخطّته بسرعة بسبب إرادة حكامها على ابتكار الحلول المناسبة، ودعم الشعب الذي تحمّل التقشف لمدة قصيرة فتجاوز مع حكامه الأزمة، فيما نحن ما زلنا نرزح تحت وطأة انهيار سياسي واقتصادي وأخلاقي بسبب انعدام إرادة الإصلاح، والتلكؤ في انتخاب رئيس للبلاد يقود مع حكومته مسيرة الإنقاذ». ولفت الى انّ «إعادة تكوين السلطات الدستورية وبناء المؤسسات هما المدخل الضروري لأية عملية إنقاذية. كيف تصل سفينة إلى الميناء الأمين في غياب ربّان؟ وكيف تُدار دولة بلا رئيس؟ الكل يدّعي تسهيل العملية الإنتخابية وينادي بضرورة إتمامها فمَن يعرقل إذاً؟ وإذا كان جميع النواب مقتنعين بذلك فلم لا يذهبون إلى المجلس النيابي وينتخبون رئيسا بحسب مقتضى الدستور، من دون شروط وشروط مقابلة، ومن دون تفسير لمواد الدستور أو تأويل بحسب المصالح. فنحن لسنا بحاجة إلى أعراف جديدة. طبّقوا الدستور ولا تدعوا أحداً يعبث بمصير البلد ويُلغي دوره ويقوّض أساسات ديمقراطيته. المطلوب ليس شعارات بل إرادة عمل وصفاء نية. ومن يدّعي عُقماً في الدستور يشكو من عقم في التفكير لأن لبنان شهد في ظل هذا الدستور فترات ازدهار وتألق قادها رجالات دولة كبار، احترموا دستور بلدهم وطبقوا أحكامه. هنا لا بد من التذكير أن انتخاب رئيس للبلاد ليس حاجة مسيحية بل وطنية. الرئيس ليس رئيس المسيحيين بل رئيس البلاد، ومن واجب كافة الكتل النيابية المشاركة في انتخابه»

 

عدوان على البقاع

وعلى الجبهة الجنوبية استمرت اسرائيل في اعتداءاتها متجاوزة الخطوط الحمر، حيث استهدفت مجدداً العمق اللبناني والمدنيين في البقاعين الشمالي والغربي، فأغار طيرانها الحربي فجر امس على مبنى من 4 طبقات في حي العسيرة في مدينة بعلبك، قرب منزل القيادي في «الح.زب» الشهيد حسان اللقيس.

وافادت وكالة «فرانس برس» انّ «الطيران الإسرائيلي أطلق 5 صواريخ على مبنى سكني من طبقتين، وأن الغارات استهدفت مركزاً لـ»الح.زب» كان مهجوراً منذ فترة».

وتحدثت المعلومات الأولية عن سقوط ثلاثة جرحى من جرّاء هذه الغارة، بَينهم سيّدة إصابتها طفيفة.

واشار محافظ بعلبك ـ الهرمل بشير خضر الى استمرار تحليق الطيران الإسرائيلي في أجواء بعلبك، طالبًا من المواطنين تَوخّي الحيطة والحذر وعدم الإقتراب من مكان الغارة. توازيًا، أفيد عن تحليق للطيران الإسرائيلي فوق مدينة زحلة على علوّ منخفض.

ولاحقًا، أعلن الجيش الإسرائيلي أن طائراته الحربية «أغارت على ورشة تحتوي على وسائل قتالية تابعة لـ«الح.زب» في بعلبك. وقصفنا منصات استخدمت في إطلاق صواريخ من لبنان في اتجاه الجولان». وأفادت صحيفة «يديعوت أحرونوت» أنّه «ردّاً على إطلاق مسيّرات في وقت سابق امس إلى منطقة كفر بلوم، هاجمَ سلاح الجو منطقة بعلبك في عمق لبنان».

وبعد ساعة من العدوان، أعلنت «المقاومة الاسلامية» في بيان انه «رداً على قصف أحد الأماكن في مدينة بعلبك، إستهدفَ ‏مجاهدو المقاومة عند الساعة الواحدة وعشر دقائق من صباح ‏يوم الأحد القاعدة الصاروخية والمدفعية في «يوآف» وثكنة «كيلع» (مقر قيادة الدفاع ‏الجوي والصاروخي) حيث كانت تتدرّب قوة من لواء غولاني بعد عودتها من قطاع غزة، وذلك بأكثر ‏من 60 صاروخ كاتيوشا».‏

في المقابل، أفادت المعلومات أنه تم إطلاق 60 صاروخاً من القطاع الشرقي في اتجاه مستوطنات الجليل الأعلى والجولان كردّ على الغارة على بعلبك.

وقرابة الظهر، اغارت طائرة مسيّرة على طريق بلدة الصويري قرب معبر المصنع، في البقاع الغربي، وهي المرّة الأولى التي تستهدف فيها إسرائيل هذه المنطقة.

والسيارة المستهدفة كانت من نوع «رابيد» زرقاء يقودها عامل سوري في قطاع البناء، يدعى محمود مصطفى رجب (ملقب «بسبس»)، الذي بُترت يداه وقدماه وتوجه قبل ان يقضي لاحقا متأثرا بجروحه. وكانت السيارة محمّلة بمواد غذائيّة، ويملكها شخص من آل صميلي سوبرماركت في منطقة المصنع.

وسبق هذا العدوان، تَعرّض أطراف الناقورة واللبونة لقصف مدفعي، وغارة على بلدة العديسة استشهد فيها الشاب علي محمد فقيه من بلدة أنصارية، ونَعَته المقاومة لاحقاً.

ثم تعرضت اطراف طيرحرفا عين الزرقا للقصف. فيما اغار الطيران الحربي على أطراف بلدة الطيبة. وتعرضت بلدات عيتا الشعب ويارين والجبين لقصف مدفعي.

وردت «المقاومة الإسلامية» باستهداف تجهيزات تجسسية في موقع الراهب بالأسلحة المناسبة ‏وموقع جل العلام وموقع ‏رويسات العلم في تلال كفرشوبا المحتلة و‏قوة ‏إسرائيلية داخل موقع المرج سقطَ أفرادها بين قتيل ‏وجريح.‏ كذلك استهدفت المقاومة مبنىً يَتموضع فيه الجنود في مستعمرة المنارة.

وتحدثت وسائل إعلام إسرائيلية في الجليل الغربي عن انفجار ودخان قرب قاربَين عسكريين شمال نهاريا. فيما افادت قناة 12 العبرية عن إطلاق صاروخ مضاد للدروع من جنوب لبنان في اتجاه منطقة راميم في الجليل الأعلى.

ونعت المقاومة ثلاثة شهداء سقطوا امس، وهم: حسين علي أرسلان من بلدة الطيبة، وعلي محمد فقيه من بلدة انصارية.

وكان الطيران الاستطلاعي الاسرائيلي قد حَلق طوال ليل امس الاول وحتى صباح امس فوق قرى القطاعين الغربي والاوسط وصولاً الى مشارف منطقة صور والساحل البحري، وأطلق قنابل مضيئة فوق القرى الحدودية المتاخمة للخط الازرق.

واستهدفت الغارة التي تعرضت لها بلدة عيتا الشعب مساء امس الاول مقر الدفاع المدني التابع لجمعية «كشافة الرسالة الاسلامية»

وأدّت الى تدميره كلياً، وتضرر عدد من المنازل المجاورة.

إنجاز لـ«الح.زب»

وقالت قناة 12 العبرية: «في هذه المرحلة يجب توضيح أن الضرر في الشمال لا يمكن إصلاحه، لقد انهار كثير من الشركات، ونقلت الشركات الرائدة أعمالها إلى الجنوب ولن تعود مئات العائلات إلى منازلها تحت أي ظرف من الظروف. وكل يوم يمر في الشمال يتم إطلاق مزيد من الصواريخ، ويحدث مزيداً من الضرر».

وأشار قائد سلاح الجو الإسرائيلي السابق إيتان بن الياهو أمس الى ان «الح.زب» لديه القدرة على مواصلة القتال ما دمنا لم نتوقف في غزة، وقد وصل إلى وضع حقق فيه إنجازاً ممتازاً من ناحيته»، لافتاً إلى أن « لدى الح.زب الكثير من الصواريخ الدقيقة ولكل المَديات، وهذا في حد ذاته مشكلة». واشار الى أنّ «سكان المستوطنات الحدودية مع لبنان لا يرغبون في العودة إليها، والح.زب لا يريد أكثر من هذا».

«الح.زب»

وقال نائب الأمين العام لـ«الح.زب» الشيخ نعيم قاسم خلال احتفال تابيني في مجمع المجتبى: «اليوم، العدو يحاول أن يتوسع في الاعتداءات المدنية في بعلبك أو البقاع الغربي أو أي مكان آخر، وسيكون هناك ردود عليها. وبعد ساعة حصل رَد على بعلبك على أماكن استراتيجية موجودة عند العدو الإسرائيلي، ولن نخشى مهما كان الثمن ومهما كانت الصعوبات». اضاف: «كل عدوان على مدني وعلى واقع لا يتناسب مع طبيعة المواجهة الحالية، سنردّ عليه ونقول له اننا جاهزون ونحن في الميدان ولا نقبل أن تزيد اعتداءاتك من دون أن تدفع الثمن، ونحن حاضرون مهما كانت التضحيات ومهما كانت الصعوبات. هذه المواجهة التي نقوم بها على الرغم من تكاليفها الكبيرة، تأكّدوا أنها أقل كلفة بكثير مما لو انتظرنا العدو ليأتي إلينا، هذا عمل دفاعي بكل ما للكلمة من معنى».

********************************************

افتتاحية صحيفة اللواء

 

مسؤول أميركي: الطريقة الأجدى لمنع حرب في لبنان إنهاء حرب غزة

ملفات الرئاسة والمعالجات إلى منتصف نيسان.. ورئيسة وزراء إيطاليا إلى الجنوب بعد غد

 

عشية عيد البشارة التي تصادف اليوم دليلاً على وحدة التعايش بين المسلمين والمسيحيين، لم تهل بشائر إتفاق الهدنة أو وقف النار في غزة، بفضل سياسة العدوان الاسرائيلي، ورفض بنيامين نتنياهو الاذعان للمطالبات الدولية والاميركية وحتى الاسرائيلية بقبول هدنة الافراج عن الاسرى والمعتقلين وإدخال المساعدات الغذائية والطبية الى الاهالي المحاصرين، فضلاً عن عودة سكان شمال غزة الى  بيوتهم، والى الأطلال الشاهدة على همجية وبربرية اسرائيل.

وتتأثر رياح جبهة الجنوب المسانِدة للمقاومة في غزة، برودة او سخونة في ضوء ما يجري في الميدان الغزاوي، ووتيرة المفاوضات التي تجنح بعض الشيء الى المرونة والتفاؤل، ثم تعود الى خط السلبية، المتأتية عن الغلو الاسرائيلي والمكابرة بالاعتراف او مما يحصل على الأرض من عجز عن الانتصار على حركة ح او قهر ارادة الغزاويين القوية في وجه آلات القتل والتركيع والتجويع.

ومن هذه الزاوية، ردّت المقاومة على قصف مدينة بعلبك منتصف الليلة ما قبل الماضية الى الرد بقصف صاروخي (ما لا يقل عن 60 صاروخاً) في منطقة الجولان المحتل.

ويُنقل عن مسؤول اميركي (لم يكشف عن هويته) قوله ان افضل طريقة لمنع نشوب حرب في الشمال (اي على الجبهة الجنوبية) هو في إنهاء الحرب في غزة في اسرع وقت ممكن.

وستزور رئيسة وزراء ايطاليا جورجينا ميلوني لبنان بعد غد الاربعاء حيث تعقد لقاءات مع كل من الرئيسين نبيه بري ونجيب ميقاتي، وربما تزور قائد الجيش، قبل ان تتوجه الى الجنوب لتفقد كتيبة بلادها هناك.

وفي نبأ من واشنطن ان الموفد الرئاسي الاميركي حول الترسيم والتهدئة بين لبنان واسرائيل آموس هوكشتاين، يجري اتصالات مباشرة بالجالية اللبنانية في الولايات المتحدة لكسب اصوات هؤلاء لصالح حملة الرئيس جو  بايدن.

ومع اتجاه الانظار لبنانياً ودولياً الى ما يجري على جبهة الحرب في غزة، تراجع الاهتمام بالشؤون الرئاسية ومسألة الجهود المبذولة للتفاهم على آلية (تشاور او حوار) لانتخاب رئيس جديد للجمهورية.

وكشف مصدر رسمي ان هذه الملفات رُحِّلت الى ما بعد عيد الفطر السعيد الذي يصادف في 9 نيسان، ويمتد لثلاثة ايام الامر الذي يعني ان الملفات السياسية رُحِّلت أيضاً إلى ما بعد منتصف نيسان المقبل.

وغابت هذه الملفات، عن عظة البطريرك الماروني الكاردينال بشارة بطرس الراعي، والتي تناولت الفقر والحرمان والتشريد والتهجير في لبنان من دون نسيان اطفال غزة.

وقال مصدر مطلع لـ «اللواء» ان التوضيحات التي صدرت عن راعي ابرشية انطلياس للموارنة المطران انطوان ابو نجم، وعرَّاب اللقاءات بين ممثلي القوى المسيحية من اجل إقرار ما يسمى بـ «وثيقة بكركي» تركت اجواء ايجابية، لجهة عدم الذهاب الى الاصطفافات المذهبية والطائفية والتطرف، من جانب ان انتخابات الرئاسة مسألة وطنية ودستورية تعني الانتظام العام في مؤسسات الدولة اللبنانية.

وفي المواقف، شدَّد مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان في افطار رمضاني على ان التسويف والتأخير في انتخاب رئيس الجمهورية هو انتحار، والانتحار مرفوض شرعاً وقانوناً وسياسة وبكل معايير الوطن».

أحد الشعانين

وفي وسط بيروت، احتفلت الطوائف المسيحية بأحد الشعانين، فأقيمت زياحات الاطفال، وفعت اغصان الزيتون وأنيرت الشموع في اجواء من الفرح.

وركزت غظات الكهنة على ضرورة اصطحاب الاطفال الى بيوت الله ليس في هذا اليوم فحسب، بل كل احد وعيد، لأن التقرب من الله يكون بالصلاة والايمان وعيش الفضائل.

الوضع الميداني

ميدانياً، قصفت القوات الاسرائيلية مساء امس اطراف بلدة ميس الجبل.. كما اغارت مسيَّرة معادية على سيارة «رابيد» في بلدة الصويري، وادت الى استشهاد سائقها وهو عامل من التابعية  السورية كان في طريقه الى المصنع.

وقال ناطق باسم الجيش الاسرائيلي: رصدنا امس اطلاق ثلاثة صواريخ مضادة للدروع على شتولا وجبل المنارة في الجليل، مضيفاً ان الطائرات المعادية  قصفت اهدافاً للح.زب في عيتا الشعب والعديسة.

من جانبه، اعلن الاعلام الحربي في الح.زب ان مدفعية الح.زب استهدفت عند التاسعة من ليل امس تجمعاً لجنود الجيش الاسرائيلي في محيط ثكنة برانيت بالاسلحة الصاروخية المناسبة.

 

********************************************

 

افتتاحية صحيفة الديار

إرتفاع حدّة المواجهات جنوباً… وعمليّات العدو تصل الى البقاع الغربي

أجواء سلبيّة تحيط بمفاوضات الدوحة… و«فيتو» أميركي جديد مُرتقب في مجلس الأمن – بولا مراد

 

بعد نحو أسبوع من تراجع حدة المواجهات بين العدو الاسرائيلي والح.زب جنوبا، عاد التوتر ليطبع الساعات الـ 24 الاخيرة مع استهداف «تل ابيب» بعلبك مجددا كما ولاول مرة منطقة البقاع الغربي. وتزامنت عودة التصعيد الى الجبهة اللبنانية، مع تعثر المفاوضات المتواصلة في الدوحة للوصول لهدنة في غزة.

 

فقد افادت المعلومات عن مغادرة مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي إيه) بيل بيرنز ورئيس «الموساد» دافيد برنياع الدوحة مساء السبت، بعد المشاركة في محادثات بشأن هدنة مؤقتة في غزة وعملية تبادل رهائن وأسرى. وقالت وكالة «الصحافة الفرنسية» إن بيرنز وبرنياع «غادرا الدوحة لإطلاع فريقيهما على تفاصيل الجولة الأخيرة من المحادثات، التي ركّزت على التفاصيل لتبادل الرهائن والأسرى».

 

ونفى القيادي في حركة ح محمود مرداوي وجود «أجواء إيجابية» في الجولة الحالية من المفاوضات بشأن الهدنة في غزة. وفي تصريحات صحافية قال المرداوي إنه لا توجد إرادة سياسية لدى الجانب «الإسرائيلي» للوصول إلى أي اتفاق. وكشف أن الرد «الإسرائيلي» سلبي ولم يتضمن أي إشارة لوقف إطلاق النار، ولم يتم ذكر انسحاب «الجيش الإسرائيلي» من غزة.

 

وشدد على أن «إسرائيل» تريد إعادة الرهائن فقط، مضيفا أنه لن يعود الأسرى «الإسرائيليون» ما لم تتحقق عودة النازحين، وإعادة الإعمار، وإدخال المساعدات، ووقف إطلاق النار والانسحاب من قطاع غزة.

نتنياهو لا يزال يضع العصي في الدواليب

 

وقالت مصادر مطلعة على مسار المفاوضات انه «رغم كل الضغوط التي تمارسها واشنطن لانجاح مسار الهدنة، الا ان نتنياهو لا يزال يضع العصي في الدواليب. وكلما شعرنا ان الامور تتقدم باتجاه تفاهم معين، يُقدم «الاسرائيلي» على نسفه عن سابق تصور وتصميم». واضافت المصادر لـ «الديار»: «حركة ح وبورقتها الاخيرة قدمت كل التنازلات التي يمكن ان تقدمها، واي تنازل اضافي سيكون بمثابة انتحار لن تُقدم عليه».

 

وأوضحت المصادر ان «النقاشات لا تزال قائمة في الدوحة، ولكن الساعات القليلة المقبلة ستكون حاسمة لتبيان اذا كانت هذه الجولة من المفاوضات ستتواصل بمسعى للتوصل لهدنة قبل عيد الفطر، ام انها ستفشل كما الجولات السابقة ويعود المفاوضون الى بلادهم دون تحقيق اي خرق يُذكر».

«فيتو» اميركي جديد؟

 

في هذا الوقت، يُرتقب ان يُصوّت مجلس الأمن الدولي اليوم الاثنين، على مشروع قرار يطالب بوقف إنساني لإطلاق النار في غزة، بعد أن فشل المجلس في تمرير مشروع قرار أميركي يوم الجمعة. وحذّرت واشنطن من أن التصويت على مشروع القرار الجديد سيؤثر سلباً على المفاوضات الجارية للوصول إلى هدنة.

 

وعبّر مندوب فلسطين الدائم لدى الأمم المتحدة رياض منصور، عن أمله في اعتماد مجلس الأمن مشروع قرار لوقف إطلاق النار اليوم، مشيراً إلى أنه يركز على وقف إطلاق نار إنساني، خاصة في شهر رمضان. وقال في حديث لوكالة أنباء العالم العربي: «هناك مفاوضات جدية من قبل الدول العشر غير دائمة العضوية في مجلس الأمن مع بقية أعضاء مجلس الأمن، بما في ذلك أميركا، ونأمل أن يعتمد القرار، وإذا اعتمد فسيكون أول قرار يعتمد منذ بداية هذا العدوان على أهلنا في غزة، يدعو إلى وقف إطلاق نار فوري».

 

وردّ منصور على الانتقادات الذي تطول هذا القرار بوصفه مسيساً ومنحازاً بالنفي، قائلاً: «هذا القرار ليس مسيساً ولا منحازاً، الذي كان مسيساً ومنحازاً هو القرار الأميركي الذي فشل، أما القرار الحالي المقدم من قبل الدول العشر غير دائمة العضوية في مجلس الأمن، فيركز بشكل رئيسي على مسألة وقف إطلاق النار».

 

ورجحت مصادر مواكبة للمفاوضات في اروقة مجلس الامن ان «السير بمشروع هذا القرار قد يكون متعذرا بعد الجو السلبي الذي نُقل عن الطرف الاميركي، ما سيدفعه لاستخدام حق النقض «الفيتو»، بعد ايام من «فيتوين» روسي وصيني بوجه مشروع قرار اميركي مرتبط بوقف النار في غزة». وقالت المصادر:»للاسف بات اهل غزة اسرى صراع دولي كبير في مجلس الامن، ما يجعل اي قرار يوقف اطلاق النار مستبعدا في المرحلة الراهنة».

تصعيد ولكن..

 

اما في الشأن الميداني اللبناني، فقد عادت الوضع ليحتدم بعد مرحلة من الهدوء.  وفيما نعى الح.زب اثنين من مقاتليه، فقد استهدف الطيران الحربي «الإسرائيلي» أحد المباني في حي العسيرة في بعلبك بأربعة صواريخ، عند الساعة الثانية عشرة وتسع دقائق من بعد منتصف ليل السبت – الاحد، ما أدى إلى تدمير المبنى. ورداً على هذا القصف، ‏أعلن الح.زب عن ‏استهداف القاعدة الصاروخية والمدفعية في «يوآف» وثكنة «كيلع» (مقر قيادة الدفاع ‏الجوي والصاروخي)، بأكثر ‏من ستين صاروخ كاتيوشا، حيث كانت تتدرب قوة من لواء غولاني بعد عودتها من قطاع غزة. كما استهدفت المقاومة موقع «جل العلام» بقذائف المدفعية وتجهيزات تجسسية في موقع «الراهب»، اضافة لقوة «إسرائيلية» داخل موقع «المرج» بالأسلحة المناسبة، وأوقعوا أفرادها بين ضحية ‏وجريح.

 

بالمقابل، تعرضت أطراف الناقورة لقصف مدفعي معاد، كما أطراف بلدتي طيرحرفا وعلما الشعب وعيتا الشعب.

 

واستهدفت غارة سيارة على طريق الصويري في البقاع الغربي، وهي المرة الاولى التي تستهدف فيها «اسرائيل» هذه المنطقة. علما ان السيارة المستهدفة من نوع «رابيد» زرقاء، كان يقودها عامل سوري في قطاع البناء، وبترت يداه وساقاه، ونقل حيا الى احد مشافي المنطقة قبل اعلان وفاته.

العدو اقتنع انه لا يُمكنه استدراج الح.زب الى حرب مُوسّعة

 

وقالت مصادر واسعة الاطلاع انه «ورغم عودة الحماوة الى الجبهة اللبنانية، الا ان العدو يبدو انه وصل الى قناعة بأن جر الح.زب الى حرب موسعة ليس ممكنا، كذلك جر واشنطن للقتال عنه في لبنان» ، لافتة لـ «الديار» الى ان «الطرفين باتا يلتزمان بقواعد الاشتباك الجديدة، بحيث يقوم الح.زب بعمليات نوعية عند استهداف مدنيين، بالمقابل توسع «اسرائيل» رقعة قصفها لتصل الى بعلبك وغيرها عند كل عملية من هذا النوع».

 

ويوم امس، قال نائب الأمين العام للح.زب الشيخ نعيم قاسم ان «العدو يحاول أن يتوسّع في الاعتداءات المدنية في بعلبك أو البقاع الغربي أو أي مكان آخر» ، مؤكدا انه « سيكون هناك ردود عليها، وحصل رد على بعلبك بعد ساعة على أماكن استراتيجية موجودة عند العدو الإسرائيلي، ولن نخشى مهما كان الثمن ومهما كانت الصعوبات».

 

وأضاف: «كل عدوان على مدني وعلى واقع لا يتناسب مع طبيعة المواجهة الحالية، سنرد عليه ونقول له أننا جاهزون ونحن في الميدان، ولا نقبل أن تزيد اعتداءاتك من دون أن تدفع الثمن، ونحن حاضرون مهما كانت التضحيات ومهما كانت الصعوبات». وأكد الشيخ قاسم ان الح.زب ماض بالمواجهة «على الرغم من تكاليفها الكبيرة، لانها أقل كلفة بكثير مما لو انتظرنا العدو ليأتي إلينا، هذا عمل دفاعي بكل ما للكلمة من معنى».

*****************************************

افتتاحية صحيفة الشرق

الحرب مستمرّة وقافلة الشهداء تكبر وتركيز على المستشفيات  

 

وسّعت قوات جيش الاحتلال من حربها ضد المشافي الفلسطينية، وإلى جانب حصارها المستمر منذ الأسبوع الماضي على مشفى “الشفاء” بمدينة غزة، هاجمت بشكل مفاجئ مشفيي “ناصر” و”الهلال الأحمر” بمدينة خان يونس، وفرضت عليهما حصاراً مشدداً، في الوقت الذي تواصلت فيه مناشدات المحاصرين في غرب مدينة غزة، الذين يعانون من خطر الموت والجوع، وذلك على وقع غارات إسرائيلية دامية تستهدف المنطقة، وباقي مناطق القطاع.

 

ولا يزال سكان منطقة غرب مدينة غزة، القريبة من مجمع “الشفاء” الطبي، يواجهون حصاراً محكماً من قبل قوات جيش الاحتلال، التي تتعمد، منذ بدء العملية العسكرية هناك، تنفيذ غارات دامية بالطيران الحربي والمدفعية، تستهدف العمارات السكنية، ما أوقع عشرات الشهداء، الكثير منهم لا يزالون إما تحت الركام أو في الشوارع.

 

وكان الهلال الأحمر الفلسطيني قد اعلن إن القوات الإسرائيلية طوقت مستشفيين آخرين في غزة، الأحد، وتحاصر الطواقم الطبية فيهما تحت نيران كثيفة، بينما قالت إسرائيل إنها اعتقلت 480 مسلحاً في الاشتباكات المستمرة عند مجمع الشفاء الطبي في غزة.

 

وتقول القوات الإسرائيلية إن مقاتلي حركة “ح” كثيراً ما يستخدمون المستشفيات في القطاع الفلسطيني، حيث تدور حرب منذ أكثر من خمسة أشهر، كمعاقل وقواعد لهم ولتخزين الأسلحة. وتنفي الحركة والطواقم الطبية ذلك.

 

وقال الهلال الأحمر الفلسطيني إن أحد موظفيه قتل عندما توغلت الدبابات الإسرائيلية فجأة في المناطق المحيطة بمستشفيي الأمل وناصر بمدينة خان يونس جنوب قطاع غزة وسط قصف عنيف وإطلاق نار.

 

وأضاف الهلال الأحمر في بيان أن قوات مدرعة إسرائيلية أغلقت مستشفى الأمل ونفذت عمليات تجريف واسعة النطاق في محيطه، موضحاً أن “جميع فرقنا في خطر شديد في الوقت الحالي وفي حال حصار تام”.

 

وتابع الهلال أن القوات الإسرائيلية تطالب الآن بالإخلاء الكامل للطاقم الطبي والمرضى والنازحين من مقر مستشفى الأمل وتقوم بإطلاق قنابل دخان على المنطقة لإجبار من بداخله على الخروج.

 

وقال الجيش الإسرائيلي إن قواته تقصف “بنية تحتية” في خان يونس تستخدم كنقاط تجمع لكثير من المسلحين. وتنفي “حركة ح” استخدام المستشفيات لأغراض عسكرية وتتهم إسرائيل بارتكاب جرائم حرب ضد أهداف مدنية.

 

وقالت وزارة الصحة في غزة التي تديرها “حركة ح” إن القوات الإسرائيلية اعتقلت عشرات المرضى والعاملين الطبيين في مجمع الشفاء الطبي بمدينة غزة شمال القطاع الذي يخضع للسيطرة الإسرائيلية منذ أسبوع.

 

ومستشفى الشفاء واحد من مرافق الرعاية الصحية القليلة التي تعمل ولو جزئياً في شمال غزة، ومثل غيره من المرافق كان يؤوي أيضاً بعضاً من نحو مليوني مدني، يمثلون أكثر من 80 في المئة من سكان غزة نزحوا بسبب الحرب.

 

وقال سكان خان يونس إن الدبابات الإسرائيلية تقدمت أيضاً في حي بغرب المدينة قرب مستشفى ناصر تحت غطاء نيران كثيفة من الجو والبر.

 

وفي رفح، وهي بلدة تقع في أقصى جنوب قطاع غزة على الحدود المصرية وأصبحت الملاذ الأخير لنصف سكان غزة النازحين، قال مسؤولون بقطاع الصحة إن غارة جوية إسرائيلية على منزل أسفرت عن مقتل سبعة أشخاص.

 

وقالت وزارة الصحة في تحديث،  الأحد، إن 32226 فلسطينياً في الأقل قتلوا، بينهم 84 خلال ساعات الـ24 الماضية، وأصيب 74518 آخرون في الهجوم الجوي والبري الإسرائيلي على المنطقة الساحلية ذات الكثافة السكانية العالية منذ السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل