
في تطور مثير للقلق وسط التوترات الدولية المتزايدة، تتجه الأنظار إلى روسيا حيث تعرضت موسكو لهجوم دام أودى بحياة العديد من الأشخاص. في تصريحات رسمية جاءت مؤخراً من قبل كبار المسؤولين الروس، تم الكشف عن تفاصيل تتعلق بالأطراف المشتبه بها والمتورطة في هذا العمل الإرهابي. وفقاً لرئيس جهاز الأمن الفيدرالي الروسي، ألكسندر بورتنيكوف، يُعتقد أن هناك تدخلًا من قبل استخبارات غربية وأوكرانية في الهجوم الذي شنته جماعة متطرفة في قاعة موسيقية بالعاصمة. هذه الأحداث تفتح الباب أمام العديد من الأسئلة حول الأمن الدولي وتأثيرات الصراعات الجيوسياسية على الاستقرار العالمي، كما تشير إلى تعقيدات جديدة في ساحة الصراع الروسي الأوكراني.
صرح رئيس جهاز الأمن الفيدرالي الروسي، ألكسندر بورتنيكوف، يوم الثلاثاء بأن استخبارات غربية وأوكرانية كانت لها دور في مساعدة منفذي هجوم وقع في قاعة موسيقية بموسكو الأسبوع الماضي، وأسفر عن وقوع العديد من القتلى. أفادت وكالات الأنباء الروسية بأن بورتنيكوف قد أعلن أن هذا العمل كان مدبرًا من قبل متطرفين إسلاميين بتسهيل من الاستخبارات الغربية والأوكرانية.
أضاف بورتنيكوف أن أوكرانيا تقوم بتدريب المسلحين في الشرق الأوسط، مشيرًا إلى أن الجانب الأوكراني متورط في هذا الشأن. وعلى الرغم من تبني تنظيم الدولة الإسلامية للهجوم، لم يتم التعرف بعد على هوية المدبر الرئيسي له. بورتنيكوف أوضح أن المشتبه بهم في الاعتداء كانوا ينوون السفر إلى أوكرانيا، حيث كانوا سيُعتبرون أبطالًا هناك. كما لفت إلى استمرار خطر الأعمال الإرهابية في روسيا، مؤكدًا أن هناك عدة أطراف متورطة في الهجوم على “كروكوس”.
ذكر من جانبه، وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن روسيا تجري التحقيق في الهجوم بمفردها، مشيرًا إلى أنها لا تحتاج لمساعدة الغرب في هذا الشأن. ورداً على عرض المساعدة، ذكر لافروف أن مثل هذه المساعدة قد تكون مظهرًا من مظاهر المعايير المزدوجة، مشيرًا إلى أنها قد تهدف إلى ترويج فرضيات تناسب الغرب، وأكد قدرة روسيا على إجراء التحقيق بنفسها.
تطرق لافروف أيضًا إلى بيان الإنتربول الذي عرض المساعدة في التحقيق، معتبرًا ذلك مثيرًا للاهتمام نظرًا لغياب مثل هذه المبادرات في حالات مماثلة سابقة، مشددًا على استمرار روسيا في العمل وفق فهمها الخاص. بعد أيام من وقوع المجزرة في موسكو، تحتجز السلطات الروسية 11 شخصًا لهم صلة بالهجوم، الذي نُفّذ في قاعة “كروكوس سيتي هول”.