.jpg)
لم يتمكن الجيش الاسرائيلي وغاراته من أهالي رميش وعزيمتهم، ولم يدفعهم الواقعُ الحدودي المتوتّر الى ترك اراضيهم ومنازلهم، وقد أصرّوا شأنهم شأن قرى حدودية كثيرة، كدبل وعين ابل.. على الصمود حيث هم على الرغم من الغارات والضربات الاسرائيلية.
لكن بحسب ما تقول مصادر سياسية معارضة لموقع القوات اللبنانية الالكتروني، يبدو ان هذا الواقع، يزعج الحزب، الذي يرفض بقاء اهالي هذه البلدات، وهم في معظمهم، غير مؤيدين لسياساته عموما، ولقرار اقحام الجنوب في مواجهات غزة، بعد ان فتح الجبهة ضد اسرائيل في 8 تشرين الماضي، يرفض بقاءهم في المنطقة الحدودية، ويسعى الى “التخلّص” منهم بشتى الوسائل.
أجدد هذه المحاولات، لـ”تهشيل” اهالي الجنوب المعارضين، سُجّل الثلثاء. فقد أفيد عن وقوع اشكال بين مواطن من رميش ومجموعة تابعة للحزب، كانت تحضّر لنصب راجمة صواريخ تحت ثانوية رميش في كرم زيتون. حصل تلاسن بين الطرفين فاطلقت المجموعة رصاصتين فوق رأس الشاب، الذي سارع اثر ذلك، الى دق جرس الكنيسة. فتجمّع شبان البلدة في وقت انسحب عناصر الحزب. وقد افيد انه تم قصف 3 صواريخ من المنطقة، اضافة الى صاروخين من “صنوبر رميش” قرب منتجع ليالي النجوم.
الحزب إذاً، يريد زرع صواريخه بين المدنيين، وعلى مقربة من المدارس، في مسارٍ سيجرّ حتماً، ردوداً اسرائيلية قاسية، ستُلحق خراباً ودماراً بالبشر والحجر في القرى هذه، وكأن الخراب الذي لحق بالجنوب حتى اليوم، لا يكفي، وفق المصادر، “اليس هذا السلوك مقصودا اذا، لترهيب سكان البلدات هذه، ودفعهم الى المغادرة؟”.
قبل الصراع، كانت للحزب وسائل اخرى. فمنذ أشهر قليلة، تم اغتيال مسؤول القوات اللبنانية في بلدة عين ابل الجنوبية الياس الحصروني، تحت جنح الظلام، في الجنوب، حيث الكلمة الاقوى والنفوذ الاقوى للحزب ودويلته. وقد اثبتت المعطيات المتقاطعة والفيديوهات والصور، ان الرجل كان ملاحقا وتعرّض لكمين محكم، وقد تمت محاولة تصوير الجريمة على انها مجرد حادث تعرّض له الحصروني، قبل ان ينكشف ان خلف ما حصل، جماعة منظّمة.
وفي وقت يتعرّض التحقيق في هذه الجريمة لعرقلات لمنع كشف ملابساتها، تشير المصادر الى ان هذه الجريمة لم تُخِف اهالي عين ابل، الذين لم يترددوا في توجيه اصابع الاتهام الى “الحزب”، الآمر الناهي جنوبا.
انطلاقا من هنا، تؤكد المصادر ان كل ما يفعله الحزب لن يخيف معارضيه في القرى الحدودية، بل سيزيدهم تشبّثا بأرضهم، فـ”العبوا غيرها”…
