
لا تزال الأوضاع جنوباً مرهونة بالعجلة الإقليمية ومحرك السياسة، وباتت الأوضاع تسلك مساراً تصاعدياً في الأيام الأخيرة مع ارتفاع وتيرة الإشتباكات والتوتر. ضِمن تطور جديد وَسّعت اسرائيل اعتداءاتها على لبنان فشنّت طائراتها غارات جوية استهدفت منطقة وادي فعرا القريب من مدينة الهرمل على بعد نحو 130 كيلومترًا من الحدود مع فلسطين المحتلة. واصابت شاحنة صغيرة في محيط سهل رأس بعلبك، وسمع دوي الانفجارات في محيط الهرمل فيما ارتفعت سحب من الدخان…
تعد هذه الغارات أول ضربات تستهدف منطقة الهرمل في سهل البقاع وأكثرها عمقًا في الأراضي اللبنانية، منذ بدء المواجهات في جبهة الجنوب قبل نحو ستة أشهر.
أعلنت «هيئة البث الإسرائيلية» انّ «الجيش شَن غارات على أهداف في بعلبك ردا على استهداف وحدة مراقبة جوية في ميرون”.
وقبَيل السادسة مساء، اغارت الطائرات الاسرائيلية مجددا على البقاع واستهدفت سهل بوداي ـ إيعات في محلة «تلة وردين» قرب مدينة بعلبك.
رداً على قصف الهرمل، استهدف “الحزب” عصر أمس «ثكنة يردن» في الجولان السوري، مقر القيادة الرئيسي في زمن الحرب، بأكثر من 50 صاروخ كاتيوشا.
وفي الجنوب واصلت اسرائيل اعتدءاتها بعد ظهر امس، فأغار طيرانها الحربي على منازل في بلدات حانين وبئر المصلبيات حولا وبيت ياحون المجاورة… واستهدف القصف المدفعي كفرشوبا ـ محلة العين وأحراج بلدة القصير وأطراف بلدة القنطرة قرب وادي الحجير.
وكانت الوحدات الاسرائيلية قد كثّفت ليل امس الاول وفجر امس اعتداءاتها على قرى الجنوب، فشَن طيرانها الحربي غارات متتالية مُستهدفاً بعض المنازل على بلدات عيتا الشعب والناقورة وطير حرفا والجبين، ما ادى الى سقوط عدد من الضحايا والجرحى بين المواطنين، نقلوا الى مستشفى الشهيد صلاح غندور في بنت جبيل. وترافقت هذه الغارات مع قصف مدفعي من عيار ١٧٥ ملم على اطراف وادي حامول وخراج الناقورة وتلة العويضة وطير حرفا والجبين والضهيرة.
مع هذه التطورات، استهدف الجيش الإسرائيلي، فجر اليوم الأربعاء، مركز الجمعية الطبية الإسلامية في بلدة الهبارية، قضاء حاصبيا، عبر غارة صاروخية .
وبحسب المعلومات الأولية، فإن الغارة الإسرائيلية أسفرت عن مجزرة ذهب ضحيتها أكثر من 10 ضحايا، بالإضافة إلى العديد من الجرحى
وفي السياق تكشف اوساط نيابية في «الثنائي الشيعي» لـ «الديار» ان لا انعكاسات للقرار الدولي على الجبهة الجنوبية في الوقت الحالي.
وتشير الى ان لا هدنة او وقف لإطلاق النار قبل الهدنة ووقف اطلاق النار في غزة.
وتلفت الى ان لبنان لم يتبلغ اي رسائل اميركية قبل القرار او بعده. كما تكشف ان لا عودة للموفد الاميركي آموس هوكشتاين الى لبنان قبل وقف العدوان في غزة.
استبعدت مصادر سياسية ان يؤدي توسع الغارات الجويّة الإسرائيلية الى عمق الداخل اللبناني واستهدافها مناطق بعيدة عن خط المواجهة المحتدمة بين حزب الله وقوات الاحتلال الإسرائيلي على طول الحدود اللبنانية الجنوبية، الى حرب مفتوحة بين الطرفين، بالرغم من تركيزها على نقاط، ومراكز تعتبر العمق للحزب.
