
الانفجار الكوني الكبير، المعروف أيضاً بالانفجار العظيم أو الـ”Big Bang”، هو النظرية العلمية التي تفسر أصول الكون وتطوره. يُعتقد أنه حدث قبل حوالي 13.8 مليار سنة، ويُصور عادةً كانفجار هائل من نقطة لا تتجاوز في حجمها الذرة، محملة بكثافة وحرارة لا يمكن تصورها. من هذه النقطة، توسع الكون بسرعة كبيرة.
ينتظر العلماء بترقب حدوث ظاهرة فلكية استثنائية في المجرة اللبنية، وهي انفجار كوني مبهر قد يرصد خلال الأشهر القليلة القادمة. هذا الانفجار، الذي يتميز ببريق شديد، من المتوقع أن يسفر عن تكون نجم جديد يظهر في السماء الليلية لمدة مؤقتة. يعرف هذا الحدث باسم “المستعر – NOVA”، ويعتبر فرصة نادرة وفريدة لعشاق علم الفلك، خاصة في النصف الشمالي من الكرة الأرضية، كما أوضحت وكالة ناسا الفضائية الأمريكية.
هذه الأنواع من الأنظمة النجمية التي تشهد مثل هذه الانفجارات نادرة في مجرتنا، حسبما ذكرت شبكة “NBC” الأمريكية. الانفجار النجمي المرتقب سيحدث في نظام “تي كورونا بورياليس” (T Coronae Borealis)، الواقع على بعد 3000 سنة ضوئية من الأرض، ويتألف من زوج نجمي يضم نجماً ميتاً يُعرف بالقزم الأبيض والذي يدور حول نجم أكبر يُعرف بالعملاق الأحمر. العمالقة الحمراء هي نجوم في مراحلها النهائية من الحياة، حيث ينفد وقود الهيدروجين في مركزها، وتتنبأ ناسا بأن شمسنا ستمر بمرحلة مماثلة في المستقبل.في أي وقت من الآن
ويتوقع علماء الفلك أن انفجار المستعر يمكن أن يحدث في أي وقت من الآن وحتى سبتمبر المقبل.
وأنظمة مثل “T Coronae Borealis”، عادة ما يكون فياه النجمان قريبان جدا من بعضهما البعض، لدرجة أن وقود الهيدروجين من “العملاق الأحمر” يتدفق باستمرار على سطح “القزم الأبيض”، وبمرور الوقت، يؤدي هذا إلى زيادة الضغط والحرارة، وفي النهاية إلىانفجار، بحسب ما نقلته الشبكة الأميركية.
في عام 1946
من جانبه، ذكر الأستاذ الفخري للفيزياء وعلم الفلك في جامعة ولاية لويزيانا الأميركية، برادلي شيفر أن آخر مرة انفجر فيها هذا النظام النجمي كان في عام 1946، ومن المرجح ألا يحدث ثوران آخر قبل 80 عاما أو نحو ذلك.
ويحرص علماء الفلك حول العالم على مراقبة النشاط في نظام “T Coronae Borealis”، إذ يقول شيفر إنه بمجرد اكتشاف الانفجار، فمن المرجح أن تأتي أفضل وألمع المشاهد في غضون 24 ساعة، لافتا إلى أنه سيصل إلى نفس سطوع “نجم الشمال” تقريبا، وقد يظل الانفجار مرئيا بالعين المجردة لبضعة أيام، قبل أن يبدأ في التلاشي.
وفي بحث نشر العام الماضي في المجلة الأكاديمية “تاريخ علم الفلك”، اكتشف شيفر انفجارين مفقودين منذ زمن طويل في نظام “تي كورونا بورياليس”، في السجلات التاريخية، أحدهما وثقه رهبان ألمان عام 1217، والآخر شاهده عالم الفلك الإنكليزي فرانسيس ولاستون عام 1787.