#adsense

“إقليدس” الأوروبي يستعيد رؤيته

حجم الخط

إقليدس

التلسكوب الفضائي الأوروبي “إقليدس” (Euclid) هو مخصص لمهمة فضائية تابعة لوكالة الفضاء الأوروبية (ESA). تم إطلاقه في 2022، وهو تلسكوب فضائي يعمل في مجال الأشعة السينية، وهو الأول من نوعه الذي يهدف إلى دراسة الثقوب السوداء والنجوم المضيئة الساطعة والغبار الكوني. تم تسمية التلسكوب باسم “إقليدس” تيمناً بالفيلسوف اليوناني الشهير إقليدس، الذي كان له دور كبير في تأسيس الهندسة الحديثة وتطوير المنهج الهندسي المنطقي. ويأتي اختيار هذا الاسم تكريمًا لتراث الرياضيات والعلوم الأساسية والتفكير المنطقي.

تُعد مهمة إقليدس جزءًا من مجموعة من المهام الفضائية التي تهدف إلى فهم أفضل للكون وتكوينه، وتعمل على جمع البيانات وإجراء الدراسات العلمية الهامة لفهم مظاهر مختلفة من الكون وتطوره.

في هذا السياق، أعلنت وكالة الفضاء الأوروبية، الثلاثاء، استعادة الرؤية عبر تلسكوب “إقليدس” Euclid الفضائي بعد عملية دقيقة نجحت من خلالها في إذابة طبقة رقيقة من الجليد كانت تحجب رؤيته.

وسادت مخاوف من أن يؤخر الجليد مهمة التلسكوب الفضائي الأوروبي، الذي انطلق في تموز في أول مهمة في العالم للتحقيق في الألغاز الكونية للمادة المظلمة والطاقة المظلمة.

ومع ذلك، قالت وكالة الفضاء الأوروبية إن عملية إزالة الجليد لتسخين المرآة على التلسكوب بلطف “أظهرت أداء أفضل بكثير مما كان متوقعاً”.

وأضافت “بعد أن ارتفعت درجة حرارة المرآة الأولى بمقدار 34 درجة فقط، استعاد إقليدس رؤيته”.

وخلال عمليات تدقيق في تشرين الثاني/نوفمبر، لاحظ أعضاء الفريق العلمي على الأرض لأول مرة أنهم يفقدون بعض الضوء المنبعث من جهاز تصوير الضوء المرئي بالتلسكوب.

وبعد البحث في البيانات، عزا العلماء المشكلة إلى طبقة من الجليد، يُعتقد أن عرضها لا يتعدى ذلك الخاص بشريط من الحمض النووي، تتراكم على الأسطح البصرية للتلسكوب.

توجد سخانات على متن المركبة قادرة على تدفئتها بالكامل، وهي عملية حصلت بعد وقت قصير من إطلاق “إقليدس”.

لكن بما أن الحرارة تؤدي إلى تمدد معظم المواد، فإن تسخين المركبة الفضائية بأكملها يتطلب إعادة معايرة دقيقة.

وقال عالم عمليات أجهزة “إقليدس” رالف كوهلي لوكالة فرانس برس الأسبوع الماضي إن ذلك قد يؤدي إلى تأخير مهمة التلسكوب لأشهر.، لذا اختار الفريق بدلاً من ذلك تسخين مرايا منفردة، على أمل حل المشكلة من دون الحاجة إلى تسخين المركبة الفضائية بأكملها.

وقال كوهلي إن العلماء تنقلوا عبر عدد من المرايا المختلفة إلى أن عثروا على المرآة المناسبة.

لكن وكالة الفضاء الأوروبية أكدت أنها حلت المشكلة من خلال تسخين أول مرآة شملتها العملية. ويشكل عزل المياه مشكلة شائعة لجميع المركبات الفضائية.

وعلى الرغم من الجهود المبذولة من الفرق الأرضية، فإن كمية صغيرة من الماء يتم امتصاصها أثناء تجميع مركبة فضائية على الأرض يمكن أن تسلك إلى الفضاء.

في مواجهة الصقيع في الفضاء الواسع، تتجمد جزيئات الماء على السطح الأول الذي يمكنها الوصول إليه. في هذه الحالة، ربما يكون بعضها هبط على مرايا “إقليدس”.

وهذه ليست المشكلة الأولى للتلسكوب “إقليدس”. فقد أدت الأشعة الكونية في السابق إلى اضطرابات في مستشعر التوجيه الدقيق للمركبة الفضائية، ما تطلّب تحديثاً معقداً للبرمجيات الخاصة به.

وقال كوهلي إن بعض أشعة الشمس غير المرغوب بها أثّرت أيضاً على ملاحظات التلسكوب، وهي مشكلة حُلّت عن طريق تعديل موقعه قليلاً.

وبدأ “إقليدس”، الذي تسميه وكالة الفضاء الأوروبية “محقق الكون المظلم”، عمليات المسح رسمياً الشهر الماضي.​

المصدر:
العربية

خبر عاجل