.jpg)
القي نقيب محرري الصحافة اللبنانية جوزف القصيفي كلمة خلال لقاء مجلس النقابة مع رئيس حزب القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع.
وقال اننا نزوركم اليوم في معراب وعلى مرمى ايام من عيد الفصح، وفي غرة رمضان، لنستطلع رأيكم في كل ما يحصل في لبنان والمحيط، ونتبادل معا الأفكار في كيفية الخروج من النفق المظلم الذي يرسف فيه وطننا من دون أن نتلمس بصيص نور او أمل بقيامة وشيكة له.
إن نقابة محرري الصحافة اللبنانية هي واحدة من نقابات المهن الحرة التي هي على تماس يومي مع الناس، وتقف باستمرار على معاناتهم، رأت القيام بجولة على كل القيادات الوطنية والسياسية من كل المواقع والاتجاهات لمحاورتها، ونقل الصورة الكاملة لمواقفها من القضايا المطروحة، وفي مقدمها انتخاب رئيس للجمهورية، ومحاولة الاتفاق على مفهوم موحد للامن القومي لأن غياب مثل هذا الاتفاق سيبقى ولادا لانقسامات وتجاذبات خطيرة تؤثر سلبا على مستقبل لبنان.
لن نطيل الكلام، بل نكتفي بالتوجه إليكم، وانتم ترأسون حزبا كبيرا وفاعلا لديه كتلة نيابية رئيسة ووازنة وامتدادا شعبيا في جميع المناطق اللبنانية وبلدان الانتشار، متسائلين: اما آن الأوان للدخول في حوار شامل يكون بديلا من التصريحات النارية الصادرة عن معظم الافرقاء، والانصراف الجاد إلى البحث عن الحلول بعيدا من التشنجات. صحيح أن المتاريس الحربية زالت من الشوارع، لكن متاريس الحذر والتشكيك والكمون والالسنة الحداد لا تزال منتصبة.
وقديما قيل “اول الحرب كلام”. وبصراحة اكبر نقول: إن ما نعيشه في ضؤ التصعيد السياسي، هو أخطر من الحديد والنار. دكتور جعجع نشكر لكم استقبالكم، على أمل أن نسمع منكم ما يفتح الطريق أمام الحوار الذي نلح عليه ،من باب مسؤوليتنا الوطنية والمعنوية كنقابة مستقلة تضم كل أطراف الطيف اللبناني، فمن دون التفاهم والحوار، سيمر على لبنان فصح إثر فصح، ورمضان إثر رمضان، من دون أن نبلغ الخلاص المرجو . وشكراً.