
شهدت مدينة لارنكا القبرصية، يوم السبت، انطلاق شحنة مساعدات جديدة متجهة إلى غزة، وذلك حسبما أفاد شاهد عيان لوكالة رويترز. تتكون هذه الشحنة من حوالي 400 طن من المواد الغذائية، وتأتي في إطار مساعي السلطات القبرصية والإسرائيلية لإقامة ممر بحري يسهل وصول البضائع المفحوصة مباشرة إلى الأراضي الفلسطينية المحاصرة.
تأتي هذه الشحنة بعد توقف في تقديم المساعدات البرية، مما استدعى اللجوء إلى وسائل أخرى مثل الإنزال الجوي وإرسال المساعدات عبر البحر من قبرص. ونظرًا لغياب بنية تحتية مناسبة في غزة، قامت إحدى المؤسسات الخيرية مؤخرًا ببناء رصيف مؤقت من الأنقاض لتسهيل استقبال هذه المساعدات. كما تخطط الولايات المتحدة لإنشاء رصيف خاص لتسهيل عملية إدخال المساعدات إلى شواطئ غزة.
وفقاً للتقارير، فإن السفن المحملة بالمساعدات تغادر من قبرص بشكل دوري، حيث غادرت سفينة في الأسبوع الماضي ووزعت المساعدات في غزة. ومن المتوقع أن تغادر سفينة أخرى قريبًا، بناءً على الظروف الجوية.
تأتي هذه المبادرات في ظل تقارير من الأمم المتحدة تشير إلى أن الحرب المستمرة منذ 5 أشهر قد تسببت في نقص حاد في الأغذية بين السكان في غزة، الذين يقدر عددهم بنحو 2.3 مليون نسمة. وفي بعض المناطق، بدأ الوضع يقترب من مستويات المجاعة.
في هذا السياق، ذكر مسؤول أمريكي كبير أن الولايات المتحدة تعمل على إنشاء رصيف للسفن يهدف إلى تسهيل وصول المساعدات إلى غزة عبر البحر. وأوضح كيرتس ريد، كبير موظفي مجلس الأمن القومي الأمريكي، أن الجيش الأمريكي يبذل جهودًا كبيرة لإنهاء بناء هذا الرصيف قبل الموعد المحدد في الأول من مايو.
وأضاف ريد أن هناك تعاونًا مع إسرائيل لتأمين منطقة واسعة حول هذا المجمع، مؤكدًا عدم وجود خطط لنشر قوات عسكرية أمريكية على الشاطئ. ويشمل الاتفاق مع إسرائيل تفتيش الشحنات القادمة من قبرص بواسطة فريق مشترك يضم عناصر إسرائيلية، مما يلغي الحاجة لإجراء فحص أمني عند نقطة التفريغ النهائية.
يُشير هذا الجهد المشترك إلى الأهمية المتزايدة لتأمين وصول المساعدات إلى غزة بطرق تتناسب مع الحاجة العاجلة للمساعدة، وتحترم في الوقت نفسه المتطلبات الأمنية للمنطقة.
اقرأ ايضاً: اليونيفيل: لضمان سلامة وأمان موظفي الأمم المتحدة