
نفذت الشرطة البيروفية يوم السبت عملية دهم لمنزل الرئيسة دينا بولوارتي، في إطار تحقيقات تتعلق باتهامات بالفساد. تشير الوثائق التي حصلت عليها وكالة فرانس برس إلى مشاركة حوالي 40 عنصراً أمنياً في العملية، التي ركزت على البحث عن ساعات روليكس فاخرة لم يتم الإعلان عنها من قبل بولوارتي. أوضحت الشرطة أن الغرض من المداهمة كان البحث والمصادرة. وقد جاءت هذه الخطوة بعد بدء التحقيقات مع بولوارتي، إثر تقرير صحفي زعم وجود ساعات فاخرة من مصادر غير معروفة ولم تُسجل في السجلات الرسمية.
أذاعت قناة “لاتينا” التلفزيونية المحلية وقائع الدهم الذي نُفذ بالتعاون بين الشرطة ومكتب المدعي العام. تولت بولوارتي منصب الرئاسة في كانون الأول 2022، خلفاً للرئيس السابق بيدرو كاستيو، الذي تم عزله واعتقاله بعد محاولته حل مجلس الشيوخ والحكم بمراسيم.
خلال المداهمة التي أذن بها القضاء، استخدم أحد المحققين مطرقة ثقيلة. وتُحقق السلطات مع بولوارتي، التي تولت منصب نائب الرئيس ووزيرة الإدماج الاجتماعي في حزيران 2021، فيما يتعلق بامتلاكها ساعات فاخرة غير معلنة منذ توليها المنصب.
في بادئ الأمر، زعمت بولوارتي امتلاكها لساعة رولكس واحدة على الأقل كملكية قديمة منذ كانت في الثامنة عشر من عمرها، وناشدت وسائل الإعلام عدم التدخل في شؤونها الخاصة. وقد انتقد المدعي العام، خوان فيلينا، طلبها تأجيل مثولها أمام المحكمة لأسبوعين، مؤكدًا على ضرورة تعاونها مع التحقيق.
تُعاني بيرو من اضطرابات سياسية متكررة، حيث شهدت تغيير ستة رؤساء خلال السنوات الخمس الماضية. تثير تصريحات بولوارتي الأخيرة جدلاً، خاصةً مع تناقضها مع تعهداتها السابقة بالصدق في التعامل مع المدعين العامين، مما قد يعقد الأزمة السياسية المتعلقة بملكيتها غير المبررة الى ساعات رولكس.
أكد المدعي العام على أهمية أن تقدم بولوارتي ساعات الثلاث للتحقيق فيها بشكل عاجل، محذراً من التخلص منها أو إتلافها. صعدت بولوارتي، البالغة من العمر 61 عاماً والمحامية، من منصب إداري متواضع إلى نائبة للرئيس تحت إدارة كاستيو في حزيران 2021، ثم أصبحت رئيسة في كتنون الأول 2022 بعد عزل كاستيو.
تبع توليها الرئاسة احتجاجات أسفرت عن مقتل 49 شخصاً على الأقل. وتُتهم حكومة بولوارتي بتبني نهج استبدادي، متجاهلة الدعوات لإجراء انتخابات مبكرة ومتعاونة مع أعضاء الكونغرس على إصدار قوانين تهدد باستقلال النظام القضائي البيروفي.