
على الرغم من قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة الذي دعا إلى وقف فوري لإطلاق النار في قطاع غزة، المحاصر والذي يتعرض لقصف متواصل، لا تزال المعاناة الإنسانية مستمرة وخطر المجاعة الوشيكة يهدد المنطقة. وفقاً لتقرير صادر عن صحيفة “نيويورك تايمز”، فإن هذا القرار لم يحدث تغييراً ملحوظاً على أرض الواقع أو في مجال الدبلوماسية.
بعد مرور نحو ستة أشهر على بداية النزاع بين إسرائيل وحركة.ح، المصنفة إرهابية في الولايات المتحدة ودول أخرى، ما زال الجيش الإسرائيلي يواصل عملياته في القطاع. مسؤولون إسرائيليون أعلنوا تجاهلهم لدعوة وقف إطلاق النار، مؤكدين على ضرورة استمرار العمليات العسكرية لتفكيك الجناح العسكري لحركة.ح. وتستمر الضربات الجوية الإسرائيلية وهجمات وحركة.ح دون تغيير يذكر.
تركز العمليات العسكرية الإسرائيلية بشكل خاص على مستشفى الشفاء في شمال غزة، أكبر المنشآت الطبية بالقطاع، وعلى مدينة خان يونس الجنوبية، حيث يشتد القتال. كما أعلن الجيش الإسرائيلي عن مواصلة عملياته في المجمع الطبي بمدينة غزة و”القضاء على حوالي 200 إرهابي” منذ 18 مارس، حسب تصريحاتهم لوكالة “فرانس برس”.
تحتدم الاشتباكات أيضاً في مدينة رفح بأقصى الجنوب، حيث يعمل السكان على رفع الأنقاض لإخراج الجرحى والقتلى. وأكد رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو، عزمه على تنفيذ هجوم بري في رفح على الرغم من الضغوط الدولية، وأشار إلى تقسيم قطاع غزة إلى شطرين استعدادًا لهذه العملية.
بالنسبة للأمم المتحدة، فإن إمكانات مجلس الأمن لتنفيذ قراراته محدودة، ويمكنه فقط اتخاذ إجراءات عقابية مثل فرض عقوبات أو حظر سفر. لكن أي إجراء إضافي سيحتاج إلى قرار جديد وموافقة الدول الخمس ذات حق النقض بالمجلس، بما في ذلك الولايات المتحدة، الحليف الأقوى لإسرائيل.
فيما يتعلق بالمساعدات، تحذر الأمم المتحدة من مجاعة وشيكة في غزة، مشيرة إلى وجود عقبات كبيرة أمام توزيع المساعدات في القطاع. وتسيطر إسرائيل على تدفق هذه المساعدات، حيث تواجه المنطقة أزمة جوع حادة. وتقول إسرائيل إنها تعمل على منع وصول المساعدات إلى وحركة.ح، فيما تعاني وكالات الإغاثة من صعوبات في توزيع المساعدات داخل القطاع.
أما على صعيد المفاوضات، فلا تزال إسرائيل وحركة.ح متباعدتين في محادثات وقف إطلاق النار وتبادل الرهائن والأسرى. عُقدت عدة مفاوضات دون نتيجة، ويتبادل الطرفان الاتهامات بتعطيل هذه المفاوضات. تم التوصل إلى هدنة واحدة في نهاية نوفمبر لمدة أسبوع، سمحت بالإفراج عن نحو مئة رهينة مقابل إطلاق سراح أسرى فلسطينيين.
اقرأ ايضاً: إطلاق سراح 3 رهائن من ملهى ليلي بهولندا واستمرار احتجاز آخرين