تجربة بريطانية لفحص متطور في مجال “سرطان الرئة”

حجم الخط

سرطان

سرطان الرئة هو أحد أنواع السرطان التي تبدأ في الرئتين. يعتبر من الأمراض الخطيرة لأنه غالباً ما يُكتشف في مرحلة متقدمة، حيث يكون قد انتشر بالفعل خارج الرئتين. هناك نوعان رئيسيان لسرطان الرئة: سرطان الرئة غير الصغير الخلايا، وهو الأكثر شيوعاً، وسرطان الرئة الصغير الخلايا، وهو أكثر عدوانية وينتشر بسرعة أكبر.

التدخين هو السبب الرئيسي لسرطان الرئة، لكنه يمكن أن يُصيب أيضاً الأشخاص غير المدخنين. يمكن لعوامل أخرى مثل التعرض للرادون، التعرض المهني لمواد مثل الأسبستوس، وتلوث الهواء أن تزيد أيضاً من خطر الإصابة به.

سيتم إجراء فحص دم جديد لآلاف البريطانيين الذين يشتبه في إصابتهم بسرطان الرئة للكشف عن المرض القاتل بشكل أسرع كجزء من تجربة الهيئة الإنجليزية للخدمات الصحية الوطنية، وفقًا لما نشرته “ديلي ميل” البريطانية.

مخطط “مثير”

ويأمل مسؤولو الصحة البريطانيون أن يساعد المخطط “المثير” المرضى في الحصول على علاجات مستهدفة بشكل أسرع، مما يعزز معدلات بقائهم على قيد الحياة. وقال الخبراء إن مجموعة الاختبارات التي يشار إليها اختصارًا بـ ctDNA لديها “القدرة على إحداث تحول في رعاية مرضى السرطان”.

خزعة سائلة

يتم في إطار اختبار ctDNA فحص وتحليل “خزعة سائلة” بطريقة متطورة بحثًا عن أجزاء صغيرة من الحمض النووي للورم المنتشر في الدم، لتشخيص ما إذا كان الشخص مصابا بسرطان الرئة، الذي يعد أكبر سرطان قاتل في العالم، والذي يصعب تشخيصه وغالبًا ما يظهر لاحقًا عندما يصعب علاجه.

نسبة وفيات مرتفعة

تشير الإحصائيات البريطانية إلى أنه يتم تشخيص إصابة حوالي 50 ألف شخص بسرطان الرئة في المملكة المتحدة كل عام، وأن أربعة من كل خمسة مرضى يتوفون في غضون خمس سنوات، في حين يبقى أقل من 10% من المرضى على قيد الحياة لمدة 10 سنوات أو أكثر بعد التشخيص.

خزعات الأنسجة

يتم في الوقت الحالي استخدام خزعات الأنسجة لتأكيد التشخيص ويمكن بعد ذلك إرسال العينات للاختبار الجينومي، الأمر الذي قد يترك الأشخاص في الانتظار لمدة تصل إلى شهر. وبموجب تجربة الهيئة الإنجليزية للخدمات الصحية الجديدة، سيتم تحليل الاختبارات للخزعات السائلة في مختبر بمستشفى رويال مارسدن في ساتون، حيث يمكن أن تظهر النتائج بعد حوالي أسبوعين فقط.

تغيرات في الشفرة الوراثية

تعمل الاختبارات الجديدة من خلال البحث عن التغيرات الكيميائية في أجزاء من الشفرة الوراثية، الحمض النووي الخالي من الخلايا cfDNA، التي تتسرب من الأورام إلى مجرى الدم، والتي تنبه الأطباء في حالة اكتشاف إشارة سرطان ويتنبأ بالمكان الذي يمكن أن تنشأ فيه هذه الإشارة في الجسم. من المعروف أن بعض الأورام السرطانية تقوم بإلقاء الحمض النووي في الدم لفترة طويلة قبل أن يبدأ الشخص في الشعور بالأعراض.

أفضل سبل العلاج

وقال البروفيسور سانجاي بوبات، الباحث الرئيسي المشارك في الأبحاث السريرية لتجربة ctDNA واستشاري الأورام الطبية: إن “الخزعات السائلة من ctDNA لديها القدرة على تحويل رعاية مرضى السرطان، من التشخيص المبكر إلى التشخيص وتقديم أفضل العلاجات للسرطان”، شارحًا أن التشخيص المبكر “سيؤدي إلى حصول العديد من المرضى على علاجات مستهدفة بدلاً من العلاج الكيميائي القياسي.”

يعتقد الباحثون أن السبب الرئيسي لانخفاض معدلات البقاء على قيد الحياة لسرطان الرئة هو أن الخلايا السرطانية تتطور بسرعة، وتطور مقاومة للعلاجات وتتهرب من جهاز المناعة.

علاج كيميائي قاسٍ

في الوقت الحالي، يتلقى غالبية مرضى سرطان الرئة العلاج الكيميائي القاسي، الذي يستنزف أجسامهم لقتل الخلايا السرطانية. وقال الدكتور مايكل هوبانك، القائد العلمي لمركز مختبر نورث تيمز لعلم الجينوم والباحث الرئيسي المشترك لعلم الجينوم السريري: “لسنوات عديدة، سلطت الأبحاث الضوء على قوة الخزعات السائلة، مثل ctDNA، التي يمكن أن تمتلكها في رعاية مرضى السرطان”، مؤكدًا أن “اختبار الجينوم المتقدم، يجعل [العلماء] يقتربون خطوة أخرى من توفير الطب الدقيق للمرضى”.

المصدر:
العربية

خبر عاجل