#adsense

علاقة غريبة بين “شات جي بي تي” وفقدان الذاكرة

حجم الخط

“شات جي بي تي” (ChatGPT) هو نموذج لغوي متقدم تم تطويره بواسطة OpenAI. يستند إلى معمارية “ترانسفورمر” (Transformer)، والتي تعد أساسًا لمعظم التطورات الحديثة في مجال الذكاء الاصطناعي لمعالجة اللغة الطبيعية. هذه النماذج قادرة على فهم وإنتاج نصوص بشكل يشبه الذكاء البشري إلى حد ما، ويمكن استخدامها في مجموعة واسعة من التطبيقات مثل الرد على الأسئلة، كتابة النصوص، ترجمة اللغات، وحتى في المجالات الإبداعية مثل كتابة الشعر أو إنشاء النكات.

يلجأ الطلاب إلى روبوت الدردشة “شات جي بي تي” ChatGPT الذي يعد أداة ذكاء اصطناعي توليدية، عندما يواجهون زيادة في عبء العمل الأكاديمي وقيود الوقت، إلا أن دراسة جديدة كشفت تأثيراً سلبياً وغير متوقع لذلك.

فقد كشف دراسة نُشرت في الدورية الدولية لتكنولوجيا التعليم في التعليم العالي علاقة بين الاعتماد على “شات جي بي تي” ChatGPT بالتسويف وفقدان الذاكرة وانخفاض الأداء الأكاديمي.

وسلطت نتائج الدراسة الضوء على دور الذكاء الاصطناعي التوليدي في التعليم، ما يشير إلى استخدامه على نطاق واسع وعيوبه المحتملة، بحسب ما نشره موقع PsyPost.

بدوره أوضح محمد عباس، الباحث الرئيسي في الدراسة من الجامعة الوطنية للكمبيوتر والعلوم الناشئة في باكستان، أن اهتمامه بهذا الموضوع “ينبع من الانتشار المتزايد للذكاء الاصطناعي “شات جي بي تي” التوليدي في الأوساط الأكاديمية وتأثيره المحتمل على الطلاب”.

وأضاف أنه “في العام الماضي، تم ملاحظة زيادة في اعتماد الكثير من الطلاب بشكل عشوائي على أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدية في المهام والمشاريع المختلفة”، ما دفع فريق الباحثين إلى التعمق أكثر في فهم الأسباب والعواقب الكامنة وراء استخدامات الذكاء الاصطناعي التوليدي من جانب الطلاب.

سلبيات الاستخدام المفرط

واكتشف عباس وزملاؤه أن المستويات العالية من عبء العمل الأكاديمي وضغط الوقت كانت من العوامل المهمة، التي تنبئ بزيادة استخدام “شات جي بي تي” ChatGPT، ما يشير إلى أن الطلاب الذين يعانون من ضغط أكاديمي كبير هم أكثر عرضة للجوء إلى أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدية للحصول على المساعدة.

إلى ذلك كشفت الدراسة عن آثار سلبية كبيرة لاستخدام ChatGPT “شات جي بي تي” على النتائج الشخصية والأكاديمية للطلاب. وارتبط الاعتماد المتزايد على ChatGPT بمستويات أعلى من التسويف وفقدان الذاكرة، وتأثير سلبي على الأداء الأكاديمي.

كما ينعكس في متوسط درجات الطلاب وتشير هذه النتائج إلى أنه على الرغم من أن ChatGPT “شات جي بي تي” يمكن أن يكون موردًا قيمًا في ظل ظروف معينة، إلا أن استخدامه المفرط قد يؤدي إلى آثار ضارة على سلوكيات التعلم ونتائجه.

تأثير مزدوج

ومن المثير للاهتمام أن الدراسة لم تجد علاقة ذات دلالة إحصائية بين الحساسية للجودة واستخدام “شات جي بي تي” ChatGPT، مما يشير إلى أن المخاوف بشأن جودة العمل الأكاديمي لا تؤثر بالضرورة على قرار استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي.

تسلط النتائج الضوء على التأثير المزدوج المحتمل لـ ChatGPT  “شات جي بي تي” في الأوساط الأكاديمية، حيث يعمل كأداة مفيدة تحت الضغط الأكاديمي وكخطر محتمل على النزاهة الأكاديمية ونتائج تعلم الطلاب.

المهارات المعرفية والصحة العقلية

يفتح البحث الباب أمام دراسة التأثيرات الأوسع لاستخدام ChatGPT “شات جي بي تي” على نتائج تعلم الطلاب وصحتهم. يمكن أن تتعمق الأبحاث المستقبلية في كيفية تأثير الاعتماد على أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدية على المهارات المعرفية والصحة العقلية وتجارب التعلم الشاملة.​

المصدر:
العربية

خبر عاجل