#adsense

الذكاء الاصطناعي يُهدد ذاكرة الطلاب

حجم الخط

الذكاء

الذكاء الاصطناعي (AI) هو فرع من علوم الكمبيوتر يهدف إلى إنشاء آلات قادرة على القيام بمهام تتطلب ذكاءً بشريًا. يشمل هذا التعلم، والتفكير، والإدراك، والتخطيط، واللغة، وحتى الإبداع. الذكاء الاصطناعي له تطبيقات واسعة في العديد من المجالات مثل الطب، التعليم، الصناعة، الترفيه، وغيرها. يُستخدم الذكاء الاصطناعي لتحليل البيانات الكبيرة، تحسين كفاءة العمليات، وحتى في تطوير الروبوتات والسيارات ذاتية القيادة. هل هناك جانب معين في الذكاء الاصطناعي تود معرفة المزيد عنه؟

تكشف دراسة حديثة أن الإفراط في استعمال الطلاب لروبوت ChatGPT يمكن أن يؤثر سلبًا على ذاكرتهم ومستويات تحصيلهم الأكاديمي. هذه النتائج جزء من بحث أبرز تأثيرات استخدام الأنماط اللغوية المتطورة مثل GPT في المجال التعليمي.

وفقًا لهذه الدراسة، التي نُشرت في “المجلة الدولية لتكنولوجيا التعليم”، أجريت مسوحات على مئات الطلاب الجامعيين، من المرحلة الجامعية حتى مرحلة الدكتوراه، عبر مرحلتين متتاليتين، استنادًا على تقييمات ذاتية من الطلاب.

أثار الازدياد الكبير في استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي في البيئة التعليمية، والقلق المتزايد لدى المعلمين بخصوص الاستخدام غير المناسب لهذه الأدوات، فضول الباحثين. على الرغم من إمكاناتها في دعم التعلم والبحث، كانت الدراسات السابقة تركز بشكل أساسي على النقاشات النظرية دون دعم تجريبي كافٍ.

أوضح الدكتور محمد عباس، أحد مؤلفي الدراسة وأستاذ في الجامعة الوطنية للحاسوب والعلوم الناشئة في باكستان، دوافعه لاهتمامه بالموضوع بقوله إنه لاحظ اعتماد طلابه المتزايد على أدوات الذكاء الاصطناعي في مهامهم الدراسية خلال العام الماضي، مما دفعه لاستكشاف الأسباب وراء استخدامهم لهذه الأدوات وتأثيراتها.

لفهم الصلة بين الاستخدام المكثف لروبوت ChatGPT وانخفاض التحصيل الدراسي، تم تنفيذ الدراسة عبر مرحلتين. في المرحلة الأولى، قدم 165 طالبًا إجاباتهم باستخدام مقياس من 8 درجات لقياس مدى اعتمادهم على ChatGPT، مع عبارات تتراوح من (استخدام ChatGPT لإكمال الواجبات) إلى (كون ChatGPT أداة أساسية في الحياة الجامعية).وللتحقق من صحة نتائج المرحلة الأولى؛ أجرى الباحثون المرحلة الثانية التي اعتمدت على توسيع نطاق الدراسة المسحية لتشمل 500 طالب، جرت مقابلتهم 3 مرات خلال مدة تتراوح بين أسبوع وأسبوعين.

واكتشف الباحثون أن الطلاب عندما يكونون تحت ضغط العمل الأكاديمي والوقت، فإنهم يلجأون إلى استخدام ChatGPT بنحو كبير. ولاحظ الباحثون أن الطلاب الذين يستخدمون ChatGPT بنحو مكثف يعانون الكسل أكثر من أقرانهم، كما تضعف ذاكرتهم، إضافة إلى ذلك تراجعت درجاتهم بنحو ملحوظ.

وأشارت نتائج الدراسة إلى أن الاستخدام المفرط لروبوت ChatGPT تسبب في تراجع الجهود الإدراكية التي يبذلها الطلاب مع فروضهم الدراسية، وذلك لأن الروبوت قادر على تقديم استجابات سريعة عن أي تساؤلات تُطرح عليه، بغض النظر كانت استجاباته جيدة أو سيئة.

وعلى عكس التوقعات، أظهرت الدراسة أن الطلاب الذين يخشون الحصول على درجات قليلة، ويرغبون في الحفاظ على مستواهم الدراسي، لا يميلون إلى استخدام ChatGPT في أداء فروضهم الدراسية، وذلك خوفًا من اكتشاف أمرهم.

ولذلك نصح الباحثون بضرورة استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي للأغراض التعليمية، بحذر وباعتدال. وأشاروا إلى أنه في الوقت الذي تساهم فيه هذه الأدوات في تحليل المواد والإجابة عن تساؤلات الطلاب، وتسهيل مهام البحث عن المعلومات، فإن الإفراط فياستخدامها يؤدي إلى نتائج عكسية على قدرات الطلاب.

وتجدر الإشارة إلى أن هذه الدراسة تفتح الباب أمام دراسة التأثيرات الواسعة لاستخدام ChatGPT في نتائج تعلم الطلاب وصحتهم، ويمكن أن تتعمق الأبحاث المستقبلية في مدى تأثير الاعتماد على أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي في المهارات المعرفية والصحة العقلية وتجارب التعلم الشاملة.

وقال الدكتور عباس: “تتضمن أهدافي الطويلة المدى توسيع هذا النوع من البحث لمواصلة الاستكشاف من خلال طرق أخرى، مثل: التجارب، لكيفية تأثير الاستخدام المفرط للذكاء الاصطناعي التوليدي في نتائج الطلاب”.​

المصدر:
العربية

خبر عاجل