
يعتبر ميكيل أرتيتا، المدرب الحالي لنادي أرسنال الإنجليزي لكرة القدم، شخصية رئيسية في عالم كرة القدم الحديثة. وُلد في سان سباستيان، إسبانيا، في 26 اذار 1982، وقد اشتهر أرتيتا بكونه لاعب خط وسط مميزًا قبل أن يتجه إلى التدريب. بدأ أرتيتا مسيرته الاحترافية كلاعب في برشلونة، ولكنه اكتسب شهرته الحقيقية من خلال لعبه لأندية مثل باريس سان جيرمان، رينجرز، ريال سوسيداد، وأبرزها إيفرتون وأرسنال. كلاعب، كان يُعرف بتمريراته الدقيقة، رؤيته للعب، وقدرته على التسجيل وصناعة الأهداف.
قد يتعيّن على آرسنال الفوز بجميع مبارياته التسع المتبقية، إذا ما أراد التتويج بطلا للدوري الإنجليزي الممتاز، بحسب مدربه الإسباني ميكل أرتيتا.
يتخلف آرسنال (65 نقطة) بفارق نقطتين عن ليفربول المتصدر وذلك بعد انتزاعه تعادلا سلبيا مستحقا من مانشستر سيتي بطل المواسم الثلاثة الماضية في عقر دار الأخير، الأحد.
وناشد أرتيتا، لاعبيه استغلال الفرصة المتاحة أمامهم عشية مواجهة لوتون في الدوري المحلي.
قال في مؤتمر صحفي ردا على سؤال عما إذا كان فريقه في حاجة لتحقيق سجل مثالي لإحراز اللقب الغائب عن خزائنه عام 2004: “يجب أن تكون الأمور قريبة فعلا من ذلك”.
أضاف: “عندما ترى مستوى وثبات الفرق الأخرى وما هو مطلوب تاريخيا للفوز في هذا الدوري، فلن يكون الأمر بعيدا جدا عن ذلك”.
تابع: “هذا هو المكان الذي نريد أن نكون فيه والآن نريد أن ننتهز هذه الفرصة ونحقق ذلك. لقد عملنا كل يوم بهذا الحماس والشغف لتحقيق ذلك والاستمتاع باللحظة أيضا”.
أوضح: “أرى الفريق يقدّم كرة سلسة وهم متحمّسون حقا لخوض كل مباراة. أنا مليء بالطاقة وهذا أجمل جزء من الموسم”.
تعتبر المواجهة ضد لوتون تاون الأولى في سلسلة من 8 مباريات خلال الشهر الحالي، بينها مواجهتان قويتان ضد بايرن ميونخ الألماني في ربع نهائي دوري أبطال أوروبا.
يعد آرسنال مرشحا بقوة للفوز على لوتون، لكن لاعبيه يدركون بأنهم احتاجوا أمام الفريق نفسه لتسجيل هدف متأخر بالوقت بدل الضائع في مطلع كانون الأول الماضي ليفوزوا بشق الأنفس 4-3.
وردا على سؤال عمّا يتذكّره من تلك المباراة، ختم أرتيتا: “صعوبة الفوز هناك، هو أمر تواجهه كل الفرق. إنهم يستحقون الكثير من التقدير أكثر من أي فريق آخر في هذا الدوري”.
اتجه بعد اعتزاله اللعب في 2016، أرتيتا للتدريب وبدأ مسيرته كمساعد مدرب تحت قيادة بيب جوارديولا في مانشستر سيتي، حيث ساهم في تحقيق الفريق لعدة ألقاب، بما في ذلك الدوري الإنجليزي الممتاز.
في كانون الأول 2019، تم تعيين ميكيل أرتيتا كمدرب رئيسي لأرسنال، خلفًا لأوناي إيمري. وعلى الرغم من تحدياته الأولية، بما في ذلك مواجهة تداعيات جائحة كوفيد-19، أظهر أرتيتا قدرات قيادية قوية وتمكن من تحسين أداء الفريق. في أول مواسمه، قاد أرسنال للفوز بكأس الاتحاد الإنجليزي، مما أثبت قدرته كمدرب وعزز ثقة جماهير الفريق به.
يعرف أرتيتا بأسلوبه التكتيكي وتركيزه على اللعب الجماعي والضغط العالي، ويُعتبر من الجيل الجديد للمدربين الذين يعتمدون على الابتكار والتحليل التكتيكي العميق. يُظهر التزامًا بتطوير اللاعبين الشباب وإعطائهم الفرصة لإظهار قدراتهم، مما يجعله محط إعجاب وتقدير في عالم كرة القدم.