مع استمرار التهديدات الإيرانية بالرد على الضربة الإسرائيلية التي استهدفت أحد مباني القنصلية الإيرانية في دمشق أمس الاثنين، حيث أدت الضربة إلى سقوط 11 ضحية بينهم قياديان وعناصر بالحرس الثوري، بدأت عدة عناصر موالية لطهران بالتحرك في المنطقة.
أعلنت فصائل عراقية مسلحة في بيان اليوم الثلاثاء استهداف قاعدة تل نوف الإسرائيلية بالطيران المسير. وأكدت هذه الفصائل، التي تطلق على نفسها اسم “المقاومة الإسلامية في العراق” عبر تليغرام، استمرارها في هجماتها ضد إسرائيل، مشيرة إلى أن هذه الضربات تأتي رداً على قصف المدنيين في غزة.
وفي تغريدة على حسابه في منصة إكس، هدد أبو آلاء الولائي الأمين العام لميليشيا “كتائب سيد الشهداء” بـ”الجحيم”، مشيراً إلى القوات الإسرائيلية.
في السياق نفسه، أعلنت القيادة المركزية الأميركية اليوم الثلاثاء تدمير زورق مسير ينتمي لجماعة الحوثي اليمنية. وأفادت التقارير أيضاً بأن طائرة مسيرة استهدفت قاعدة التنف في سوريا، في أول هجوم من الميليشيات العراقية على قواعد أميركية منذ فبراير الماضي، كرد على ضربة القنصلية.
من جانبه، ألمح “الحزب” أيضاً أمس إلى إمكانية الرد على الهجوم على القنصلية.
جاء ذلك بعدما دمرت ضربة جوية إسرائيلية مقر القنصلية الإيرانية في دمشق أمس، وأسفرت عن مقتل 11 شخصاً من بينهم قادة وعناصر بالحرس الثوري، مما زاد من حدة التوتر الإقليمي.
وفي تطور آخر، أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان أن “صواريخ إسرائيلية دمرت بناءً ملحقاً بالسفارة على أوتوستراد المزة بالعاصمة دمشق”.
يشار إلى أن المبنى المستهدف يقع بجوار السفارة الإيرانية التي تحمل صورة لقائد فيلق القدس قاسم سليماني الذي قتل في هجوم بمسيّرة أميركية في العراق في يناير 2020.
من جهتها، رفضت إسرائيل التعليق على الهجوم، لكن مسؤولين إيرانيين توعدوا برد حازم في الزمان والمكان المناسبين، مما يثير المخاوف من تصاعد أكبر في العنف بين إسرائيل وحلفاء إيران، والذي بدأ منذ حرب غزة في أكتوبر الماضي.
يُذكر أن الحرس الثوري أعلن مقتل كل من القائد في فيلق القدس محمد رضا زاهدي، والعميد محمد هادي حاجي رحيمي، فضلاً عن المستشارين حسين أمان اللهي، ومهدي جلالاتي، ومحسن صدقات، بالإضافة إلى علي آغا بابائي، وسيد علي صالحي روزبهاني، في الضربة على القنصلية.
.jpg)