#dfp #adsense

‏الزغبي بعد غارة دمشق: أمام إيران المأزومة مهلة قصيرة للرد

حجم الخط

‏الزغبي بعد غارة دمشق: أمام إيران المأزومة مهلة قصيرة للرد

في قراءة أولية لتداعيات الغارة الإسرائيلية على مقر القنصلية الإيرانية في دمشق، يقول الكاتب والمحلل السياسي الياس الزغبي: التطور النوعي الذي حصل أمس في دمشق يؤسس لتغيير في مجرى الأحداث المتتابعة بين غزة وجنوب لبنان وسوريا وصولاً إلى اليمن. وباتت إيران عملياً في موقع شديد الحرج أو بما يشبه عنق الزجاجة، أي أنها لا تستطيع أن تستمر في مواجهة إسرائيل عبر أذرعها فقط، بل باتت مجبرة على التدخل المباشر والمواجهة العسكرية الواسعة، ولكن ردة الفعل الأولى الصادرة عن طهران تؤكد أنّ الموقف الإيراني لا يختلف كثيراً عن الردود التي كانت تعلنها بعد استهداف إسرائيل قيادات عسكرية رفيعة المستوى في الحرس الثوري ومن بينهم ضباط كبار ومسؤولون ميدانيون ومستشارون من الرتب الرفيعة.

ويرى الزغبي أنّ استهداف القنصلية الإيرانية الملاصقة لمقر السفارة يفتح احتمال الحرب المباشرة، ولكن هذه الحرب لا تزال خاضعة كما يظهر للحسابات البراغماتية الإيرانية، باعتبار أنّ إيران لا تتمتع حتى الآن بالجهوزية الكافية لخوض حرب واسعة لا تبقى فيها إسرائيل معزولة، بمعنى أنّ حلفاءها في الغرب سيجدون أنفسهم في موقع التحالف معها لمواجهة إيران خصوصاً أنّ الدول الغربية بمعظمها تعاني من القرصنة العسكرية التي يمارسها الحوثيون في اليمن ضدّ السفن والبوارج التي تنتشر في البحر الأحمر وباب المندب وبحر العرب لذلك يجب ترقب الموقف الإيراني الصحيح خلال اليومين المقبلين، معلناً أنه إذا كان هناك رد واضح وميداني على العملية العسكرية الإسرائيلية ضد سفارة إيران في دمشق، فإنّ حرباً جديدة ستندلع على مستوى الشرق الأوسط، وفي حال استنكفت إيران عن الرد تحت شعارها التقليدي الذي يقول: “سنرد في الزمان والمكان المناسبين”، فإنها ستخسر فرصتها في فرض حرب لا تدرك منذ الآن مآلها وفي كلّ الأحوال إذا اتجهت إيران نحو التصعيد أو الحل أو استمرت في الانكفاء، فإنّ النتيجة الاستراتيجية ستكون نفسها أي انكسار التوازن في المنطقة لمصلحة أعداء إيران وهذا بالطبع سيؤثر على نفوذها الرباعي في المنطقة العربية وعلى مستوى إعادة إنتاج السلاح النووي وتخريب كل الحسابات التي نسجتها طهران حول مسألة الرئاسة الأميركية دعماً لبايدن في مواجهة ترامب، لذلك يجب ترقب الساعات الثماني والأربعين المقبلة على الأقل كي يتبين اتجاه الريح في وضع المنطقة.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل