.jpg)
“سنرد في الوقت والزمان المناسبين”، جملة اشتهرت فيها طهران ومحورها في المنطقة، وترافقت مع كل استهداف إسرائيلي للأراضي السورية والمقرات العسكرية التابعة لإيران. انسحبت هذه المقولة الشهيرة على “الحزب” أيضاً، لكن كم من الاستهدافات بقيت من دون رد، وأظهرت ضعف هذا المحور في التعامل مع الضربات التي يتلقّاها؟
محور يطلق شعارات رنانة غير قابلة للتطبيق، يتعامل بعداوة مع الأنظمة العربية وشعوبها، يظهر مرونة في التعاطي مع إسرائيل. أما شعارات إزالة إسرائيل ومحوها من الوجود، فليست إلا حبرا على ورق تتلاشى بعض كل ضربة إسرائيلية ضد محور طهران.
أما رئاسياً، فلا يزال الوضع الميداني يفرض نفسه على الملف الرئاسي، والفراغ الرئاسي يلازم كرسي بعبدا ويخرج رئاسة الجمهورية عن المشهد السياسي، لتبقى الدولة من دون رأس يرعاها ويشرف على مؤسساتها.
في السياق، ترى مصادر مطلعة، ان كافة المشاورات والجهود متوقفة حالياً، ولا أحد يقدم على أي خطوة لأن تطورات المنطقة تفرض نفسها، وكل شيء مجمد إلى حين قضاء فترة الاعياد.
تضيف المصادر لموقع “القوات”: “يبدو ان هناك صعوبة تعيق كل من يبذلون الجهود لانهاء الشغور الرئاسي في لبنان، فجدار التعنّت الذي بناه الثنائي الشيعي يقف عثرة في وجه الحلول، ومحاولات ربط الملف الرئاسي بما يحصل في غزة وانعكاساته على جنوب لبنان وضع عراقيل كثيرة وعقّد الأمور”.
تلفت المصادر إلى أن الحل يجب أن يكون تخلي الثنائي الشيعي عن التعطيل الممنهج والذهاب إلى البرلمان وممارسة الديمقراطية هناك وتطبيق الدستور بدلاً من خلق الاعراف التي لا تؤدي إلى أي نتيجة.
بالعودة إلى طهران التي لا تريد خوض أي صراع خشية من تعرض أراضيها للخطر، هناك إصرار لدى النظام الإيراني على استغلال الأراضي العربية لتوجيه الرسائل إلى كل من واشنطن وتل أبيب، وهذا ما تخشاه مصادر في المعارضة، إذ ثمة قلق من أن تختار طهران الرد عبر لبنان ومن بوابة الجنوب.
تضيف مصادر المعارضة عبر موقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني: “إيران لن ولم ترد، والطريقة التي تواجه فيها الصراع القائم في غزة، أظهرت ضعفاً لافتاً في حجم الرد ضد إسرائيل، وهذا يدل بوضوح على أن النظام الإيراني يريد إبقاء الصراع ضمن حدود اللعبة وعدم تخطي الخطوط الحمراء حتى لو تخطتها إسرائيل”.
تتابع المصادر ذاتها: “يبقى الخوف أن تقوم طهران بالرد على استهداف السفارة الإيرانية عبر بوابة الجنوب وعن طريق الحزب، وهذا يعطي ذريعة لإسرائيل بشن عمليات أكثر عنفاً تجاه لبنان، لكننا سنقف بالمرصاد دائماً وسنرفض تحويل لبنان إلى ساحة أو صندوق بريد لإيران.