
تتوالى الدلائل على أن “الحزب” يعيش حالياً أسوأ مراحله وأنه مأزوم إلى درجة لم يشهدها في تاريخه. آخر الدلائل، المعلومات التي بدأت تتسرّب عن “ضغوط مكثفة يمارسها “الحزب” على شركة استطلاعات للرأي بدأت بعملية استطلاع رأي جديد حول نسب التأييد أو المعارضة لدى مختلف الفئات اللبنانية لما ورّط به “الحزب” الشعب اللبناني واستدعاء اعتداءات إسرائيل. علماً أن الشركة ذاتها سبق وأجرت استطلاع رأي حول الموضوع غداة مبادرة “الحزب” بالهجوم في 8 تشرين الأول الماضي، أظهر أن نحو 70% من اللبنانيين ضد زجّ لبنان في أي مواجهة مع إسرائيل”.
مدير مسؤول في شركة استطلاعات الرأي المعروفة، بدا محرجاً لدى سؤاله “عن الضغوط التي تتعرض لها الشركة من قبل “الحزب” لوقف استطلاع الرأي”، لكنه لم ينفِ لموقع القوات اللبنانية الإلكتروني “وصول تمنيات ورسائل ونصائح مبطنّة، كما وصفها، بأنه من الأفضل عدم إجراء استطلاع رأي في هذه المرحلة حول نسب التأييد للحزب في البيئات اللبنانية المختلفة”.
المصدر ذاته، يشير إلى أن “الحزب ربما هو غير مطمئن مسبقاً لنتائج استطلاع الرأي، على الأرجح بناء على استطلاعات رأي يجريها بنفسه، ويبدو أن المعطيات والمعلومات التي تكوّنت لديه غير مشجعة”.
لذلك، يضيف المصدر: “إن نتائج استطلاع الرأي التي يتوقعها ستكون أشبه بالفضيحة بالنسبة إلى “الحزب”، ستضاعف الإحباط لدى جمهوره إثر الضربات والخسائر البشرية والمادية الكبيرة التي يتلقاها “الحزب” واستهداف القادة من مستويات رفيعة، وصولاً إلى استهداف إسرائيل للقادة الإيرانيين الكبار من دون ردٍّ جدّي وحقيقي، بحيث باتت هيبة “الحزب” والمحور عموماً في الحضيض”.
المصدر يتوقع، أن “استطلاع الرأي الجديد لن يختلف عن استطلاع الرأي الأول لناحية تراجع نسبة التأييد لما يقوم به “الحزب” بشكل دراماتيكي لدى الغالبية الساحقة من اللبنانيين”، كاشفاً عن أن “نتائج الاستطلاعات الأولية التي باشرنا بها تؤكد أن أكثر من 75% من اللبنانيين من مختلف الطوائف والمذاهب والمناطق يعارضون “الحزب” ولا يريدون الحرب ويرفضون أن يكون مصير أبنائهم سلعة بيد إيران على طاولة مفاوضاتها مع العالم.
لكن لعلّ الأخطر بالنسبة للحزب، بحسب المصدر عينه، “هو أن المؤشرات تدل حتى الآن أن نحو 50% من الشيعة على الأقل يعارضون “الحزب” بتوريطه لبنان في آتون غزة، ما يعني أنه مأزوم حتى داخل بيئته الحاضنة على الرغم من كل محاولات السيد نصرالله لشدّ العصب والحديث عن الانتصار وهزيمة إسرائيل. هذه نقطة أشبه بفضيحة بالنسبة للحزب وربما لنصرالله شخصياً وهو بالتأكيد يرغب بعدم إجراء استطلاع رأي يؤكدها. لكننا مستمرون بإجراء استطلاع الرأي، هذا عملنا المستقل وسننشر النتائج بكل موضوعية لدى انتهائه”.
