.jpg)
نذير رضا ـ الشرق الأوسط
أصيب ثلاثة جنود من بعثة “المراقبين الدوليين” التابعة للأمم المتحدة ومترجمهم اللبناني يوم السبت الماضي في انفجار أثناء دورية سيراً على الأقدام عند أطراف بلدة رميش في جنوب لبنان، القريبة من الحدود مع إسرائيل. هناك آراء مختلفة حول سبب الهجوم في لبنان، حيث ذكرت بعض التقارير أنه نتيجة غارة بطائرة مسيرة إسرائيلية، ولكن إسرائيل نفت شن هذه الغارة على القوة الأممية.
في هذا المجال، حسمت التحقيقات الأولية في ملف إصابة 3 عناصر من “المراقبين الدوليين” في جنوب لبنان، أنها ناتجة عن انفجار لغم أرضي كان مزروعاً في منطقة قريبة من الشريط الحدودي مع إسرائيل، من غير تحديد هوية اللغم حتى الآن، حسبما قال مصدر قضائي لـ”الشرق الأوسط”، فيما سارعت إسرائيل للقول إنه عائد لـ”الحزب”.
وقال مصدر قضائي لـ”الشرق الأوسط” إن التحقيق المشترك بين “اليونيفيل” ومخابرات الجيش اللبناني، أكدت أن الإصابات ناتجة عن انفجار لغم أرضي كان مزروعاً في المنطقة، وهو واحد من ثلاثة ألغام مضادة للأفراد وُجدت في البقعة نفسها. ورفض المصدر توجيه أي اتهامات لأي جهة بالمسؤولية عن زرع تلك الألغام، قائلاً: “لا يمكن تحديد هوية اللغم، قبل انتهاء التحقيقات ومعرفة طبيعته ونوعه ومن هي الجهات التي تستخدمه”. ووقع الانفجار في منطقة قطمون في لبنان والتي تبعد عن الحدود مسافة تقل عن كيلومتر واحد، وهي منطقة حرجية غير مأهولة بالسكان، وواظبت القوات الإسرائيلية على قصفها منذ 8 تشرين الأول، تاريخ بدء “الحزب” معركة ضد إسرائيل من جنود لبنان لـ”مساندة غزة”، بالقذائف المدفعية والغارات الجوية.
وكان “الحزب” أعلن في 4 آذار الماضي، أنه أحبط محاولة إسرائيلية للتسلل إلى وادي قطمون مقابل بلدة رميش عبر استهدافها بالأسلحة الصاروخية. وفي المقابل، تشير وتيرة القصف المتواصل إلى أن إسرائيل تعتقد أن مقاتلي الحزب يقيمون في تلك الأحراش الحدودية المتصلة شرقاً بأحراش عيتا الشعب، وتنطلق منها مقذوفات باتجاه المواقع العسكرية الإسرائيلية، وقد واظبت على استهدافها بالقذائف الحارقة بغرض كشف الغطاء النباتي.
وتولى فريق أمني في لبنان يضم خبراء عسكريين إلى جانب فريق يضم خبراء في “اليونيفيل”، التحقيقات منذ يوم السبت الماضي، وكانت التحقيقات في لبنان تجري تحت إشراف القضاء في لبنان المختص. وخلصت التحقيقات يوم الثلاثاء إلى النتيجة الحاسمة بأن الإصابات ناتجة عن انفجار لغم ضد الأفراد. ونقلت “وكالة الصحافة الفرنسية” عن مصدر قضائي في لبنان قوله إن “القضاء العسكري في لبنان ينتظر التقرير الخطي النهائي للتحقيق من أجل تحديد المسؤوليات”.
إسرائيل تتبرّأ من اللغم
وألقى الجيش الإسرائيلي باللوم على “الحزب” في إصابة المراقبين ومترجمهم، مشيراً إلى أنهم أصيبوا في انفجار عبوة زرعها الحزب في وقت سابق. من جهته، قال مصدر مقرّب من “الحزب” لـ”وكالة الصحافة الفرنسية” إن الحزب “لن يردّ بالتأكيد على اتهامات الإسرائيليين”، مشيراً إلى أن “المسألة في أيدي (اليونيفيل) والجيش اللبناني، والتحقيق ما زال مفتوحاً”.