
عشية جلسة لمجلس الوزراء ستعقد اليوم وتناقش بعض القضايا الحياتية في لبنان، من دون البحث الجدي في التهديدات المتصاعدة والتي تنذر بمزيد من المواجهات على الجبهة الجنوبية التي تواصل غليانها في لبنان، انشغلت السرايا الحكومية مساء أمس بهجوم استباقي على ما اسمته “حملة واسعة النطاق ستنطلق اليوم ضد الرئيس نجيب ميقاتي وعائلته”. رئاسياً، تعاود اللجنة الخماسية تحركها الداخلي عقب عطلة الأعياد لإعادة تحريك المياه الراكدة.
داخلياً، رأت مصادر سياسية مطلعة لـ”اللواء” أن الحركة السياسية المحلية في لبنان والتي لا تزال تحت تأثير العطلة يفترض بها أن تتفاعل في منتصف الشهر الحالي مع عودة النشاط الرئاسي، في حين تبقى تداعيات الغارة الإسرائيلية على القنصلية الإيرانية في دمشق محور متابعة، فضلاً عن المواقف التي أطلقت من قبل السيد نصرالله لاسيما تأكيده أن طوفان الأقصى وما جرى في جبهات مساندة وضع الكيان الصهيوني على حافة الهاوية وملامح هذا الأمر ستظهر مع الوقت.
وقالت المصادر نفسها إن هناك توجساً من المرحلة المقبلة لاسيما بالنسبة إلى توتر الأجواء في جنوب لبنان وعودة التصعيد مع فشل أي مسعى لإنجاز تهدئة محددة.
رئاسياً، يستعد سفراء “اللجنة الخماسية” المعتمدون لدى لبنان لاستكمال جولتهم على رؤساء الكتل النيابية فور انتهاء عطلة الأعياد، لحثهم على إخراج الاستحقاق الرئاسي من التأزم بانتخاب رئيس للجمهورية. ويأتي تحرك سفراء “اللجنة الخماسية” من دون حصول أي تبدُّل في الأجواء السياسية يدعو للتفاؤل في إمكانية إحداث خرق يمكن التأسيس عليه لوقف تعطيل انتخاب الرئيس، في ظل الانقسام الحاد في البرلمان الذي يقطع الطريق على محور الممانعة وقوى المعارضة للتفرُّد بإنهاء الشغور الرئاسي، ما لم يتبادلا تقديم التسهيلات المطلوبة لتعبيد الطريق أمام وقف التمديد للأزمة الرئاسية.
وهذا ما يشكل، كما يقول مصدر سياسي لـ”الشرق الأوسط”، إحراجاً لـ”الحزب”، لأنه يتطلب منه تبيان مدى استعداده للدخول في تسوية تحت عنوان التوافق على الرئيس.
وتعاملت مصادر دبلوماسية غربية مع قرار تعليق سفراء “اللجنة الخماسية” لقاءاتهم إلى ما بعد انتهاء عطلة الأعياد، من زاوية رغبتهم بتمديد الفرصة أمام الوساطة الأميركية – المصرية – القطرية بين إسرائيل وحركة ح.، لعلها تتوصل إلى تحقيق وقف إطلاق النار على الجبهة الغزاوية يُفترض أن ينسحب على جنوب لبنان، ما يُسقط تذرّع “الحزب” بربطه بين الجبهتين، ويفتح الباب أمام عودة الوسيط الأميركي آموس هوكستين للتحرك بين بيروت وتل أبيب سعياً لتطبيق القرار 1701.
