
يستخدم الكثيرون من هذه الأجيال مقارنة مدى نجاحهم في الحياة بمدى نجاح آبائهم كمؤشر أساسي. ومنذ الأربعينيات، يشهد العديد من الأشخاص تراجعًا مطردًا في نسبة الأشخاص الذين يكسبون أكثر من آبائهم. وفقًا لشركة الأبحاث “Opportunity Insights”، فإنّ 50% فقط من الأشخاص الذين وُلدوا في عام 1980 نشأوا وأصبحوا يكسبون أكثر من آبائهم، مقارنة بنسبة 90% للأشخاص الذين وُلدوا في الأربعينيات.
وبناءً على استطلاع “CNBC” الدولي للأمن المالي لأموالك الذي أجرته “SurveyMonkey”، يشعر 36.5% فقط من البالغين بأنهم أفضل حالًا ماليًا من آبائهم، بينما يشعر 42.8% بأنهم أسوأ حالًا، ويقول 20.7% إنهم في نفس الوضع تقريبًا.
وجد الاستطلاع أيضًا أن العديد من البالغين في منتصف العمر الذين يعتبرون أنهم في حالة مادية أسوأ من آبائهم يكسبون أكثر من أقرانهم الأصغر سنًا والأكبر سنًا.
هناك عوامل عدة تفسر هذه الظاهرة. يعتقد الكثيرون من البالغين في منتصف العمر أن الحالة المالية أسوأ بسبب عدة عوامل، من بينها:
ركود الأجور: لم تشهد الأجور في الولايات المتحدة تحسنًا يُذكر منذ السبعينيات بالنسبة للتضخم، مما جعل الرواتب تفقد قوتها الشرائية.
ارتفاع أسعار المنازل: جعل ارتفاع أسعار المنازل من الصعب على الكثيرين امتلاك المنازل، خاصةً لجيل الألفية.
تكاليف التعليم: ارتفاع تكاليف التعليم الجامعي جعلها غير ميسرة للكثيرين، وقد تسبب ذلك في تراجع الحالة المالية للعديد من الأشخاص.
على الرغم من هذه التحديات، فإن الأجيال الشابة تشهد أيضًا تحسنًا في بعض الجوانب، بما في ذلك:
زيادة التعليم: يحصل الكثيرون من الجيلين “X” والألفية على تعليم أعلى من الأجيال السابقة، مما يعزز فرصهم المهنية والمالية.
جودة الحياة: يستفيد الأشخاص اليوم من تقدم التكنولوجيا والابتكار في عدة جوانب من الحياة، مما يجعل الحياة أكثر راحة ورفاهية بالمقارنة مع الأجيال السابقة.
زيادة المساواة: تساعد التشريعات والإصلاحات التي تعمل على تعزيز المساواة في الفرص والأجور على تحسين الحالة المالية للأجيال الشابة.
على الرغم من التحديات التي تواجهها الأجيال الشابة، إلا أن العديد يظلون متفائلين بأن أطفالهم سيكونون في وضع مالي أفضل، وهذا يبرز أهمية توفير الدعم والفرص للأجيال الشابة لبناء مستقبل مالي أفضل.
