.jpg)
أظهرت دراسة جديدة أن الأطفال المتنمرين في المدارس قد ينتهون بالحصول على رواتب أعلى، مما يقلب المعتقدات السائدة بأنهم سيواجهون فشلًا في حياتهم، أما الأطفال الذين يجدون صعوبة في الاهتمام وبناء العلاقات مع زملائهم في الصف عادةً ما يظهرون أداءً أقل في سوق العمل، ويعبرون عن رضا أقل عن حياتهم المهنية والشخصية.
ووفقًا لأبحاث نُشرت في معهد البحوث الاجتماعية والاقتصادية في المملكة المتحدة، فقد وجد الباحثون أن الأطفال الذين يظهرون أشكالًا معينة من السلوك العدواني في المدرسة، مثل نوبات الغضب ومضايقة الآخرين أو التنمر عليهم، يميلون إلى العمل في وظائف ذات أجور عالية عند بلوغهم سن الأربعين.
وأشارت الأبحاث إلى أن الأطفال الذين يواجهون “مشاكل سلوكية” في المدرسة عادة ما يشعرون برضا أكبر في بيئة العمل مقارنةً بأقرانهم.
وعلى الجانب الآخر، فإن الأطفال الذين يجدون صعوبة في الاهتمام وبناء العلاقات مع زملائهم في الصف عادةً ما يظهرون أداءً أقل في سوق العمل، ويعبرون عن رضا أقل عن حياتهم المهنية والشخصية.
تمت هذه الدراسة بناءً على تحليل بيانات من معلمي المدارس الابتدائية، حيث قيَّموا المهارات الاجتماعية والعاطفية للأطفال عندما كانوا في العاشرة من العمر في عام 1980، ثم قارنوا ذلك بحياتهم في سن الـ46 في عام 2016.
وقالت البروفيسورة إميليا ديل بونو، مؤلفة الدراسة: “لقد كان من المفاجئ العثور على صلة قوية بين السلوك العدواني في المدرسة والدخل الأعلى لاحقًا في الحياة. يمكن أن تكون الفصول الدراسية بيئة تنافسية، وقد يتكيف الأطفال للنجاح في هذه المنافسة بقوة، ثم ينقلون هذا التنافس إلى مكان العمل حيث يستمرون في التنافس على الوظائف الأعلى أجرًا”.
وأكدت إميليا على أهمية عدم التسامح مع التنمر، مع التأكيد على أن النتائج تبرز الحاجة إلى دعم الأطفال الذين يتعرضون للاضطهاد لضمان تحقيق إمكانياتهم الكاملة.
وتوضح النتائج أيضًا أن المشاكل السلوكية للأطفال، مثل نوبات الغضب أو التنمر، ترتبط بزيادة في الدخل بنسبة تقريبًا 4% في عام 2016، مقارنة بأولئك الذين يتمتعون بمهارات إدراكية أعلى وأدائهم الأفضل في الاختبارات المدرسية.