
لا يزال الملف الرئاسي في لبنان يصب ضمن قائمة اهتمامات الدول الصديقة للبنان بما فيه من أهمية قصوى خصوصاً في الظروف التي يمر فيها البلد أمنياً واقتصادياً. ظروف تستدعي ضرورة وجود حل للملف الرئاسي وانتخاب رئيس للجمهورية يكون حاضراً في المحافل الدولية ويواكب أعمال الحكومة وانتظام الحياة السياسية، وتنفيذ الإصلاحات المطلوبة التي تضع لبنان على سكة الإنقاذ والنهوض مجدداً بعد أعوام من الازمات التي أنهكت البلاد.
منذ انتهاء الانتخابات النيابية الأخيرة، ولدت توازنات جديدة داخل البرلمان. هذه التوازنات لم تعطِ الأغلبية لأحد، وباتت التحالفات مختلفة من ملف إلى آخر، وهذا الأمر ساهم بشكل كبير إلى تعذر انتخاب رئيس جديد للجمهورية. كما أنه لعب دوراً مهماً بعدم نجاح الثنائي الشيعي بفرض هيمنته على مجلس النواب، فلجأ إلى التعطيل بعدما فقد الأكثرية.
في السياق، من المنتظر أن يستكمل سفراء “الخماسية” جولتهم على رؤساء الكتل النيابية فور انتهاء عطلة الأعياد، وعلى الرغم من أن لا شيء جديداً بعد في المواقف حيال الملف الرئاسي، إلا أنه وبحسب مصادر مطلعة، فإن سفراء الخماسية يصرون على بذل الجهود لإقناع الأفرقاء السياسيين بضرورة انهاء الشغور الرئاسي المزمن.
المصادر المطلعة تشير عبر موقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني، إلى أن الخيار الثالث يتقدم على كافة الخيارات، وهناك قبول من قبل المعارضة، لكن “الحزب” لم يبدِ رغبته بعد ببحث الخيار الثالث لأن ذلك سيؤدي حكماً إلى التخلي عن ترشيح رئيس تيار المردة سليمان فرنجية. لكن “الحزب” يتذرع بأنه محرج بالتخلي عن فرنجية، لكن الحقيقة في مكان آخر، وهي أن إيران ليست في وارد تسهيل الانتخابات الرئاسية في لبنان على الأقل في المدى المنظور.
تقول المصادر: “ستحاول الخماسية مجدداً وستكثف مساعيها حتى تصاعد الدخان الأبيض، وهذا الإصرار من قبل الخماسية نابع من ضرورة انهاء الشغور الرئاسي، لأن لبنان يسير على حافة الهاوية بكافة الصعد، واستقرار لبنان هو من استقرار المنطقة”.