#adsense

“لبنان اليوم”: الجنوب بطاقة “ردٍ” محتملة وسط شرقٍ مشتعل

حجم الخط

لبنان

يبدو أن الزمن لم يكتفِ برمي أثقاله السياسية والأمنية على كاهل لبنان. بل أنه جعل من جنوبه ورقة سياسية ضمن المحافل الإقليمية، لتكون ثمن سياسات عبثية وأطماع مزدوجة تجعل من “الجنوب” أرضاً تدفع فواتير “غير لبنانية”. ففي سياق الضربة الإسرائيلية على القنصلية الإيرانية في دمشق ارتفعت وتيرة التهديدات على المستوى الإقليمي ـ الدولي وبات الجنوب مرشحاً كمنصة “رد” عبثي لصالح إيران، اذ هناك من أعطى الإيرانيين إمتيازات في الجنوب اللبناني وجعل منه “كبشاً” وسط شرق يشتعل بالحروب.

في هذا الاطار وعلى المستوى السياسي، أشار السيد نصرالله، أمس عبر حديث له الى أن “هذه الحماقة التي ارتكبها رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو في القنصلية في دمشق ستفتح بابًا للفرج الكبير وحسم هذه المعركة والانتهاء منها”. أكّد أن “المنطقة دخلت في مرحلة جديدة بعد الضربة”، مضيفًا “على الجميع أن يحضرّ نفسه وأن يرتب أموره وأن يحتاط بشأن كيف يمكن أن تسير الأمور، يجب أن نكون جاهزين فيها لكل احتمال”.

على هذا المستوى، تواصلت الاتصالات الدولية مع لبنان بمحاولة لتجنيبه الحرب الموسعة اذ أكد مصدر رسمي ان “هناك جهودا مضنية تبذلها على شكل خاص فرنسا والولايات المتحدة الاميركية لمنع تدهور الامور اكثر في لبنان”. لفت الى انه “تم التباحث بهذا الملف خلال زيارة وزير الخارجية الاميركية انتوني بلينكن الى فرنسا وقد تفاهم الطرفان على وجوب ممارسة ضغوط قصوى على نتنياهو للتصدي لاي مغامرة قد يُقدم عليها في لبنان”.

أما على المستوى الميداني، سقط أمس ثلاثة عناصر لحركة «أمل» في مرجعيون التي تعرضت للمرة الأولى منذ بدء المواجهات في 8 تشرين الأول الماضي لضربة إسرائيلية.

من جهة أخرى، وعلى المستوى الدبلوماسي، يصل رئيس جمهورية قبرص نيكوس خريستودوليدس على رأس وفد وزاري الى لبنان بزيارة رسمية يوم الاثنين المقبل يجري في خلالها محادثات رسمية مع رئيس الحكومة نجيب ميقاتي تتناول العلاقات الثنائية بين البلدين والملفات المشتركة. ويشارك في المحادثات الوزراء المختصون في البلدين. كما سيزور الرئيس القبرصي رئيس مجلس النواب نبيه بري. وتستمر الزيارة يوما واحدا.

بحسب المعلومات فان رئيس جمهورية قبرص ســيحاول حسم ملف الهجرة غير الشرعية الى جزيرته عبر الشواطىء اللبنانية، اذ انه ما كان ليقوم بهكذا زيارة شخصيا وبغياب رئيس للجمهورية اللبنانية لولا خطورة الوضع في بلاده.

تشير المعلومات الى انه “سيسأل عن الثمن المطلوب لوقف مراكب الهجرة بشكل كلي. في المقابل، سيؤكد لبنان الرسمي  لرئيس جمهورية قبرص انه غير قادر على حسم هذا الملف لان لا قدرات وامكانيات تتيح له ذلك كما سيستعرض كل حاجات الجيش والاجهزة المعنية لتحقيق تقدم في هذا الملف”. وتقول مصادر رسمية: “الاهتمام القبرصي بهذه الازمة قد يكون فرصة يفترض الاستفادة منها لتحريك ملف اعادة النازحين الى بلدهم وحث اوروبا على لعب الدور اللازم في هذا المجال.. وهذا ما سنضغط لتحقيقه”.​

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل