#adsense

البروستاتا.. تحذير من اختبار معتمد

حجم الخط


في سعي مستمر لتحسين أساليب التشخيص والعلاج في مجال الطب، تكتسب الدراسات البحثية أهمية متزايدة، خاصة في مواجهة الأمراض الخبيثة كالسرطان. مؤخرًا، أبرزت دراسة جديدة تحديات كبيرة تواجه التقنيات الحالية المستخدمة في تشخيص سرطان البروستاتا. حسب تقرير نشرته صحيفة “فايننشال تايمز” البريطانية، أشارت هذه الدراسة إلى مبالغة اختبار مستضد البروستاتا النوعي (PSA) المستخدم على نطاق واسع في تشخيص الحالات، وعجزه عن اكتشاف الأنواع الأكثر عدوانية من السرطان. تلقي هذه النتائج الضوء على ضرورة إعادة تقييم وتطوير أساليب التشخيص، وتحفز الباحثين والأطباء على البحث عن طرق أكثر دقة وفعالية. فيما يلي، نستعرض ملخصًا لهذه الدراسة التي أجريت على مئات الآلاف من الرجال، ونناقش تأثيراتها العميقة على ممارسات الفحص والعلاج لسرطان البروستاتا.

كشفت دراسة أن اختبارا يُستخدم على نطاق واسع للكشف عن سرطان البروستاتا، “يبالغ في تشخيص الحالات غير الضرورية”، و”غير قادر على اكتشاف أكثر أنواع السرطان عدوانية”، حسب صحيفة “فايننشال تايمز” البريطانية.

وشملت الدراسة التي أجريت على أكثر من 400 ألف رجل في المملكة المتحدة تتراوح أعمارهم بين 50 و69 عاما، نتائج اختبار مستضد البروستاتا النوعي (PSA)، وهو تحليل دم يُستخدم عادة لتحديد إمكانية الحاجة إلى إجراء فحوصات إضافية للرجال الذين يعانون من أعراض في البول.

وتلقى نصف المشاركين في الدراسة دعوة واحدة لإجراء اختبار “PSA”. وبعد 15 عاما، لم يكن هناك فرقا يُذكر في عدد الرجال الذين ماتوا من سرطان البروستاتا، سواء أُجري الاختبار أم لا، وفقا للبحث الذي نُشر في مجلة الجمعية الطبية الأميركية.

ووفقا للصحيفة، فإن فحص “PSA”، “بالغ” في تشخيص بعض الحالات، التي لم تكن لتسبب أي مشاكل لاحقة”.

توفي حوالي 7 رجال من كل 1000 رجل في المجموعة التي تمت دعوتهم لفحص سرطان البروستاتا، مقارنة بما يقرب من 8 رجال من كل 1000 رجل في المجموعة التي لم تخضع للفحص.

ويقول المؤلف الرئيسي للدراسة والعالم في مجال أبحاث السرطان في جامعة بريستول، ريتشارد مارتن، إن “بعض الرجال تلقوا علاجا جراحيا مكثفا رغم إنهم ليس في حاجة إلى ذلك لولا إجراء الفحص”.

وأضاف: “مع ذلك، فإن الاختبار فشل أيضا في اكتشاف بعض أنواع السرطان التي تتطلب العلاج”.

واستطرد: “نحن بحاجة إلى إيجاد طرق أفضل للكشف عن سرطان البروستاتا الأكثر عدوانية، حتى نتمكن من علاجه في مرحلة مبكرة”.

وإلى جانب المخاطر المرتبطة بالعلاج غير الضروري، حذّرت مؤسسة أبحاث السرطان في المملكة المتحدة، من أن التشخيص المبالغ فيه يمكن أن يكون له “تأثير نفسي سلبي”، كما أن علاج سرطان البروستاتا يسبب آثارا جانبية جسدية، من بينها احتمالية الإصابة بالعدوى، ومشاكل المثانة والأمعاء.

 

المصدر:
الحرة

خبر عاجل