
علماء بريطانيون من تطوير ما يشبه “طاقية الإخفاء”، وهي فكرة كانت حتى وقت قريب مجرد مادة للتندر والسخرية في القصص والروايات. تقرير نشرته جريدة “ديلي ميل” البريطانية، والذي تمت مراجعته أيضًا من قبل “العربية.نت”، يكشف أن العلماء قاموا بابتكار درع غير مرئي يحجب الرؤية ويجعل من يرتديه أو يقف خلفه غير مرئي للآخرين. هذا الدرع، الذي لا تتجاوز تكلفته الـ 880 دولارًا أمريكيًا، قد يكون متاحًا قريبًا للجمهور العام.
يأتي الدرع بأبعاد كبيرة، بطول يبلغ 6 أقدام وعرضه 4 أقدام، مصنوع من البولي كربونات عالية الجودة، ويستخدم تكنولوجيا ثني الضوء بفضل مجموعة من العدسات المصممة بدقة. يعمل هذا درع على جعل الأشياء الموجودة خلفه غير مرئية تقريبًا بتوجيه الضوء المنعكس من الجسم الواقف خلفه بعيدًا عن المراقب. يتم ترتيب العدسات بطريقة تجعل الضوء العمودي المنعكس ينتشر أفقيًا عند المرور خلال الدرع، بينما ينكسر الضوء المنعكس من الخلفية بشكل أكبر، مما يخلق تأثيرًا بصريًا يجعل الجسم الموجود خلف الدرع يبدو وكأنه غير موجود.
تعتبر هذه الخطوة ثورية في مجال تكنولوجيا التخفي، حيث أنها لا تقتصر على إخفاء الأشياء الصغيرة، بل يمكنها أيضًا إخفاء عدة أشخاص يقفون جنبًا إلى جنب. هذا درع الذي أطلقت عليه الشركة المصنعة، Invisibility Shield Co.، اسم “Megashield”، هو الأول من نوعه في العالم. تمت الإشارة إلى أن الشركة، ومقرها لندن، بدأت بتطوير أجهزة الإخفاء منذ العام 2022 وبعد عدة تجارب وتطويرات، توصلوا إلى هذا التصميم الأخير.
هذا الابتكار لا يقتصر على أهميته في عالم التكنولوجيا والفيزياء فحسب، بل يمثل أيضًاتحقيق حلم طالما راود البشرية في أعمال الخيال، حيث يذكر الدرع بـ”عباءة الإخفاء” التي اشتهرت في روايات “هاري بوتر”. وفقاً لتقرير جريدة “ديلي ميل”، يُعتبر هذا درع بمثابة ثورة تكنولوجية تتيح إخفاء البشر، ليس فقط الأشياء الصغيرة، مما يُلبي تطلعات ملايين الأشخاص حول العالم.
يستخدم الدرع تقنية متقدمة لثني الضوء حول الأشياء، مما يجعلها تظهر كأنها غير موجودة عند النظر إليها من الأمام. وتتحقق هذه التقنية من خلال مجموعة من العدسات المرتبة بشكل معين. هذه العدسات مصممة لتشتيت الضوء العمودي المنعكس من الجسم الواقف خلف الدرع أفقياً، ما يجعل الجسم يختفي من الرؤية. وفي الوقت نفسه، تجعل العدسات الضوء المنعكس من الخلفية ينكسر ويمر عبر درع إلى المراقب، مما يؤدي إلى خلق تأثير بصري حيث يظهر الخلفية فقط.
من الجدير بالذكر أن هذه التقنية، على الرغم من كونها تبدو وكأنها خرافية، فهي تقوم على أسس علمية وتكنولوجية صلبة، وقد تفتح آفاقًا جديدة في مجالات عديدة مثل الأمن والتخفي. على الرغم من أن هذا الابتكار لا يزال في مراحله الأولية، إلا أنه يمثل خطوة كبيرة نحو تحويل مفاهيم الخيال العلمي إلى واقع ملموس.
