
بعد 24 ساعة من الانتظار، فُجع لبنان واللبنانيين وحزب القوات اللبنانية بمقتل الرفيق الشهيد باسكال سليمان ونقل جثته إلى سوريا. لبنان اليوم حزين على الرفيق باسكال سليمان الذي ارتقى على مذبح الشهادة، لبنان اليوم مخطوف. وفي أول تعليق للدائرة الإعلامية في حزب القوات اللبنانية، اعتبرت أن “استشهاد الرفيق باسكال سليمان عملية قتل تمّت عن عمد وعن قصد وعن سابق تصور وتصميم، ونعتبرها حتى إشعار آخر عملية اغتيال سياسية حتى إثبات العكس، كما طالبت الأجهزة الأمنية والقضائيّة التحقيق الجدّي والعميق مع الموقوفين في هذه القضية، لتبيان خلفيتها الحقيقيّة”.
في سياق متصل، كان لافتاً وقبل ساعات من جلاء جريمة قتل باسكال سليمان مقاربة السيد نصرالله الجريمة. فقال: “خُطف شخص فخرج حزبا “القوات” و”الكتائب” والتلفزيونات الخبيثة وقرروا أنّ “الحزب” هو الخاطف، وسمعنا كلاماً يُذكّر بالحرب الأهلية”.
وأضاف “أنَّ كشف مصير المخطوف فضيحة حقيقية لحزبيّ القوات والكتائب تُظهر أنهما ليسا أهل حق وحقيقة، وأنهم من أصحاب الفتن يبحثان عن الحرب الأهلية”. وتابع: “أن في هذا البلد من يمنع الحرب والفتنة يُتهم وفي أولهم نحن الثنائي، لأننا نُقتل في الطيونة ونسكت عن حقنا حفاظًا على السلم الأهلي، وكالأمس نُتهم ونسكت”.
بدورها، ردّت مصادر بارزة في “القوات” على كلام السيد نصرالله عبر “نداء الوطن”، فقالت إنّ “القوات” لم تتردد عند مقتل مسؤولها في رميش الياس الحصروني في تسمية “الحزب” واتهامه بارتكاب الجريمة.
وتساءلت: “هل ان السيد نصرالله يبني مواقفه على “السوشال ميديا”؟ والقوات من الحكيم ونزولاً الى كل القوات، لم يتهموا. ونحن في انتظار التحقيقات. وعندما يتبيّن لنا أنّ لـ”الحزب” يداً في الجريمة سنسمّيه. لذلك تندرج مواقف السيد نصرالله ضمن التزوير. مثلما زوّر حول اتهامه بقرار الحرب. هذا تزوير وتشويه للتاريخ. ومثلما كان قرار الحرب أولاً في يد منظمة التحرير الفلسطينية، ثم انتقل الى سوريا، ها هو القرار اليوم في يد “الحزب”.