يستهجن مصدر سياسي مخضرم “الموقف الذي يدعو إلى الخجل والذي خرج به “أحدهم” بالأمس، الذي لا أريد تسميته على الرغم من أنه معروف وواضح، معلّقاً على الجريمة البشعة لخطف منسق منطقة جبيل في القوات اللبنانية باسكال سليمان وقتله بدم بارد، محاولاً ذر الرماد للتعمية. بل لم يردعه أي رادع أخلاقي أو إنساني للوقوف بحدٍّ أدنى من الخشوع أمام هذه الجريمة البشعة وقتل باسكال سليمان، الأب لعائلة من زوجة وثلاثة أولاد، الآدمي الخلوق المهذب والمحبّ بشهادة كل الناس حتى من أخصامه السياسيين”.
يقول المصدر ذاته لموقع القوات اللبنانية الإلكتروني: “لا أريد أن أتحدث عن ظروف جريمة قتل باسكال سليمان والأسئلة وعلامات الاستفهام الكبيرة التي تُطرح حول كل ما يتم التداول به عن الجريمة وملابساتها وسرديتها وغير ذلك، فلننتظر نتائج التحقيقات التي ستصدرها أجهزة الدولة المعنية، على الرغم من تشاؤمي وهذا حقي بناء على تجارب مرّة سابقة عديدة. ما لفتني وما أريد أن أتحدث عنه أن ذاك “الأحدهم” لم يكلّف نفسه بمجرد كلمة إنسانية تجاه عائلة المقتول غدراً باسكال سليمان، تجاه الزوجة والأولاد الذين انهارت حياتهم وأحلامهم ووقعت الدنيا عليهم في لحظة!”.
يضيف: “بعيداً عن السياسة، لعنها الله كما يمارسها البعض في لبنان، لكن كأن ذاك “الأحدهم” المأخوذ بفكره الحديدي المنغلق فقد كل حسّ بالإنسانية، فلم تصدر منه أي بادرة، أي لفتة، أي تحية، ولو صغيرة، ولو متواضعة، تجاه هذه العائلة المفجوعة بمقتل ركنها، الزوج والأب الآدمي العطوف والحنون وصاحب المعشر الطيب والخدوم لكل الناس من دون تمييز! بل راح يتهم الضحايا المقتولين المفجوعين بأنهم أصحاب فتن! فهل مطالبة أهل الشهيد المقتول غدراً باسكال سليمان ورفاقه وأبناء منطقة جبيل بل كل مواطن لبناني شريف، بأن تفرض الدولة هيبتها وسلطتها وتحمي مواطنيها وبعودة باسكال سالماً هو دعوة للفتنة؟”.
يتابع: “إنها بالفعل إما قمة الانفصام أو قمة اللاإنسانية لدى ذاك “الأحدهم” إذ يتهم الضحية بأنها تسعى إلى الفتنة بدل الوقوف إلى جانبها وتعزيتها وتطييب خاطرها، بدل أن يعود ذاك “الأحدهم” إلى إنسانيته ويراجع نفسه ومساره ويتوقف عن الفتنة المتمادية التي يطفح بها تاريخه. للأسف، بدل أن يخجل صاحب الحروب والخراب والدمار، نراه يوغل في الفتنة. بدل أن يقف بخجل ويراجع ضميره أمام جريمة قتل باسكال سليمان وأمام زوجته وأمام أولاده، بل أمام كل اللبنانيين، نراه يفقد إنسانيته أكثر فأكثر”.
.jpg)