#adsense

بينهم معتقلون سياسيون.. مئات السجناء يستفيدون من عفو ملكي “مفاجئ” بالبحرين

حجم الخط


أعلنت مملكة البحرين عن قرار استثنائي بإطلاق سراح أكثر من 1500 سجين، من بينهم معتقلون سياسيون، في أكبر عفو ملكي تشهده البلاد منذ العام 2011. هذا القرار جاء بعد سنوات من الضغوط والحملات التي قادتها جماعات حقوق الإنسان الدولية والنشطاء داخل البلاد، ولكنه كان مفاجئاً بشكل كامل للمعنيين والناشطين، وفقاً لما ذكرته صحيفة الغارديان.

وقد أشاد فرع منظمة العفو الدولية في البحرين بهذا القرار، معتبراً أنه خطوة إيجابية نظراً لأن العديد من السجناء لم يكونوا ينبغي أن يسجنوا أصلاً. ويأتي هذا العفو تزامناً مع عيد الفطر واليوبيل الفضي لتولي الملك حمد بن عيسى آل خليفة الحكم.

سفارة الولايات المتحدة في البحرين رحبت بهذه الخطوة، معربةً عن أملها في أن تتحقق إعادة لم شمل المفرج عنهم مع عائلاتهم. ويُذكر أن الكثير من المفرج عنهم كانوا محتجزين في “سجن جو”، حيث يقال إن هناك أكثر من 600 سجين سياسي لا يزالون محتجزين هناك، وبعضهم في حاجة ماسة إلى الرعاية الطبية. وتشير التقارير إلى أن أعمال الشغب التي وقعت مؤخراً في السجون قد جعلت تكاليف إبقاء العديد من السجناء خلف القضبان عبئاً ثقيلاً على الدولة.

وأضافت الغارديان أن هذا القرار يمكن أن يمثل فرصة للبحرين لتحسين صورتها عالمياً، وزيادة جذب الاستثمارات الأجنبية وتشجيع السياحة. ويأتي القرار في أعقاب زيارة ولي عهد البحرين للسعودية، والتي ربما كان لها دور في دعم الرياض لهذا العفو.

وقد انتشرت على وسائل التواصل الاجتماعي مشاهد مؤثرة لعودة المفرج عنهم إلى منازلهم ولم الشمل مع أقاربهم، حيث إن البعض منهم كان محتجزاً لأكثر من عقد. وأعرب سيد أحمد الوداعي، عضو “معهد البحرين للحقوق والديمقراطية” والمقيم في بريطانيا، عن صدمته من هذا الخبر، مشيراً إلى أنه البرنامج الأكثر أهمية منذ 2011. وأضاف أن الإفراج عن السجناء كان “حلواً ومراً”، نظراً لوجود 600 سجين سياسي آخرين ينتظرون خلف القضبان، وبعضهم تحت تهديد الإعدام.

الوداعي، الذي كان اثنان من إخوته من بين المفرج عنهم، أشار إلى أن الإفراج عن السجناء يتزامن مع مخاوف داخل البحرين بشأن دعم الدولة لإسرائيل واضطرابات في سجن جو، الذي يضم ما يقرب من ألف سجين سياسي، وقد رفض الكثيرون منهم العودة إلى زنازينهم احتجاجاً على سوء المعاملة.

ومن بين السجناء السياسيين المحتجزين هناك حسن مشيمع، رئيس جماعة الحق المعارضة، وعبد الهادي الخواجة، ناشط حقوقي بحريني-دنماركي يقضي عقوبة بالسجن مدى الحياة بسبب نشاطه السلمي.

وفور إطلاق سراحهم، عبر بعض المفرج عنهم عن معارضتهم للولايات المتحدة والحرب الإسرائيلية المستمرة على غزة. ويُذكر أن البحرين، التي تعد حليفاً مقرباً للمملكة المتحدة وتستضيف الأسطول الخامس الأميركي، كانت الدولة الخليجية الوحيدة التي دعمت علناً التحالف البحري بقيادة الولايات المتحدة لمنع هجمات الحوثيين على السفن، بعد اندلاع الحرب في غزة.

وفي ذات السياق، اتخذت المنامة إجراء متوازناً حيث انتقدت إسرائيل رغم تطبيع العلاقات معها، وانتقدت بشدة فظائع حماس، حسب ما ذكرته الصحيفة.

وفي تصريح لمتحدث باسم حكومة البحرين، أوضح أن العفو الملكي يشكل جزءاً من مسيرة أطول للبلاد، مشيراً إلى أن البحرين تتمتع بأحد أدنى معدلات العودة إلى الإجرام على المستوى الدولي، بنسبة 2.5% بين المشاركين في الأحكام البديلة والسجون المفتوحة.​

المصدر:
الحرة

خبر عاجل