#adsense

خاص ـ استرح يا “سليمان”.. “القوات” وراء حقك (مارتن حبشي)

حجم الخط

القوات

أتعرفون الشهادة؟ يبدو أنها تعرفكم أكثر.. يبدو أنها عشقت “القوات” حتى باتت ترافقها في شتى الأزمنة. “القوات” التي باتت صماماً لك يا لبنان.. هي من أحبتك فبات شبابها وكوادرها أبطالاً فوق مذابح الأرز. فمن ظن يوماً أن الأبطال ترهبهم السيوف، فها إن التاريخ في كل زمنٍ يعطي درساً أن “القوات” تعشق الإضطهاد لتصنع منه دوماً “أملاً” بوطنٍ لا سيف له سوى سيف الحرية والوطنية.
“القوات” والشهادة ارتبطا باللحم والروح، ومن غابت عنه أسطر التاريخ، ليسأل أحجار الوطن، فلبنان يشهد بكل كيانه من أحياء “العاصمة” الى قمم “الجرود”.
واقعنا اليوم “يدمع” حزناً، ويرفع جبينه فخراً فعلى الرغم من أن مستوى العدالة “صفر” في أحيائك يا وطني، إلا أن لبنان بشعبه الحر وعن لسان “باسكال البطل” يقول إن مستوى الخوف “صفر”، ولن نرضى الا بالعدالة المترابطة كما ترابطت الأحداث من أول بطل سقط في زمن السلم حتى روح البطل سليمان.
بالتالي من الأحياء والشوارع، إلتمسنا الواقع المتبعثر فوق أسطر الجرائد وبين جدران البيوت. فهل رسائل الخوف ستتصدى لقلم الحق؟ أم لبنان باقٍ باقٍ في زمن تغربت عنه العدالة فوق منابر تنتج وتخرج الأفلام الصورية بالدلائل الكاملة؟

باسكال الرفيق، الأب، المهندس، المنسق.. باسكال الذي قال الكلمة الأخيرة “لدي أولاد” هو بذاته، من خُطفت روحه، لربما لأن الحق أزعج مستنقعات “السياسة”. إنما الأكيد ليس تحت وطأة “الأدلة الصورية الكاملة” التي روت لنا “حكايات وقصص” تفتقد الى حدٍ ما لترابط الحقيقة والوقائع.
لسنا بصدد الحوار البيزنطي حول “الوقائعٍ”، لبنان يخطف يوماً بعد يوم، وتفتقد أحياءه للأمن والأمان. هو لبنان الذي ذاق العلقم في جنازة أحبابه يوم سقطت أركان مرفئه.. لبنان الذي ذاق العلقم يوم خطفت الدلائل المبهمة وسقط “البجاني” وضح النهار وسط الكحالة. هو لبنان الحزين، فليس جبران وحيداً بطلاً من أجل القلم فلقمان سقط ليحيا القلم. وهل ينسى لبنان “الحصروني” الذي ارتبطت وقائع موته لتقول أنه بطلٌ فوق مذبح لبنان؟

هذه الوقائع ليست تسلسلاً لحكايات متبعثرة، إنما هي دليلٌ أن لبنان الحر لا يخاف ولا يزال يقدم أحراره فداءً لحلم “الوطن”. الوطن الذي آمنت به “القوات” وكانت سباقة في الشهادة، لبنان من عشقت “القوات” ربوعه فكان رجالها أحراراً مكبلين بالحرية حتى النفس الأخير، حتى تلزمهم الحرية بـ”تسليم الروح”.
رفيقنا باسكال، لتكن السلامات بجعبتك وروداً لمن سبقوا الأحرار، ولتكن السلامات مجبولة بعرق الشعب الحر الذي لا يخاف، والذي مع كل صباح يدون جرأته ويقول: “لبنان حرٌ، سيادي، مستقل، لبنان للحياة فقط ولن نؤمن بثقافة تناقض ثقافة الحياة”. هذا هو التاريخ، هكذا كان لبنان الذي لم يعرف سوى الحياة بكل تاريخه.
في النهاية، سلامٌ لروح الأبطال.. وآمالٌ دائمة خلف “قداسة الحقيقة” و”قدسية العدالة”، فالقوات لم تغمض عينها يوماً، ولم تعرف النوم في عز وطأة الظلم. هي من كانت “محترفة سلم” وهي من أسلمت رجالها ليكون لبنان وطناً لكل أبنائه، الأكيد أنها “حزينة” إنما “المقدس”، أنها وراء حقها حتى “إنقطاع النفس”، فلا حق ضاع وخلفه مطالب، فكيف إن كانت خلفه “القوات”.​

اقرا ايضاً

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل