استهداف “سليمان” ليس لمنطقة أو لطائفة إنما للمواطن اللبناني الحر

حجم الخط

سليمان

يبدو أن الزمن في حالة “إصرار” دائم لجمع “القوات” بـ”الشهادة”، فلبنان رغم كل الصعاب الذي يمر بها ها هو حزينٌ اليوم على شهيده “باسكال سليمان”. اذ انه بأسره عاش توتراً ملحوظاً على أثر اختطاف منسق حزب “القوات اللبنانية” في منطقة جبيل ليل الأحد، والذي هز “البلد” بربوعه ليل الإثنين عندما بات بطلاً جديداً على لائحة الشهادة.

في هذا السياق، أعيدت جثت الشهيد باسكال من سوريا أمس الى المستشفى العسكري في بيروت يرافقها استقبالات لبنانية ـ قواتية حاشدة على عدة محطات من القاع الى زحلة والكحالة. في هذا الإطار، في غضون ذلك، دعا البطريرك الماروني بشارة الراعي إلى ضبط النفس، والتقى قائد الجيش العماد جوزيف عون، كما التقى عضوي تكتل “الجمهورية القوية” النائبين زياد حواط وملحم رياشي لمتابعة قضيّة سليمان. وقال الراعي في بيان: “في هذا الظرف الدقيق والمتوتر سياسياً وأمنياً واجتماعياً ندعو إلى التروي وضبط النفس، طالبين من القضاء والقوى الأمنية القيام بالواجب اللازم وإنزال أشد العقوبات بالمجرمين، ونطلب من وسائل الإعلام مشكورة عدم إطلاق تفسيرات مغلوطة وتأجيج نار الفتنة”.

من جهته، يقول رئيس جهاز “الشهداء والمصابين” والمنسق السابق لحزب “القوات” في جبيل شربل أبي عقل، إن “القتل القائم لا يخص الجبيليين فقط”، مذكراً بـ”اغتيال رفيقنا إلياس الحصروني في قرية عين إبل الجنوبية بالطريقة نفسها والأسلوب نفسه. وبطبيعة الحال لم تصل التحقيقات إلى أي مكان؛ لأن المنفّذ محترف ولديه إمكانات تضاهي الدولة اللبنانية، وبالتالي فإن الاستهداف  الذي طال سليمان ليس لمنطقة أو لطائفة، إنما للمواطن اللبناني الحر على كامل الأراضي اللبنانية”.

ويضيف أبي عقل: “من هنا أتت صرختنا ودعوتنا للنزول إلى الأرض”، لافتاً إلى أن “الاعتراض يصب بهذه الخانة، وليس فقط بخانة الاستهداف الجبيلي فقط”.

وعن الدعوات للأمن الذاتي يقول أبي عقل: “ردة الفعل الغرائزية يمكن أن تخرج عن طورها وتذهب في اتجاهات غير مقبولة، وما حصل في جبيل هو ردة فعل غرائزية على استشهاد الرفيق باسكال سليمان، لكن بصفتنا حزب (القوات اللبنانية) ما زلنا مؤمنين بالدولة اللبنانية، ونريدها، ولكن إن لم تقم الدولة بواجباتها، وفي ظل وجود حزب يطغى عليها ويدير أمورها كما يريد، سيذهب المواطنون طبعاً إلى حماية أنفسهم على المستويات كافة، وليس فقط على المستوى الأمني، أي اقتصادياً واجتماعياً أيضاً؛ لأن هذه الأمور كلها مرتبطة بالملف السياسي”.​

اقرأ أيضاً

المصدر:
الشرق الأوسط

خبر عاجل