.jpg)
“القوات” دائماً على طريق الشهادة من اجل لبنان والحرية. “القوات” التي تتجهز بكوادرها وقواعدها حزناً لوداع منسق منطقة جبيل البطل “باسكال سليمان”. باسكال الذي دفع فاتورة الحرية بـ”روحه” كما كانوا دوماً ابطال القوات ورجالها. اذ يبدو ان لبنان و”القوات” عشاق على مستوى “الشهادة” حتى باتوا في رحلة دائمة لبناء الوطن مهما كثر الإضطهاد والقمع.
في هذا السياق، وانطلاقاً من قلب الحدث في لبنان، أعيدت جثة الشهيد باسكال من سوريا أمس الى المستشفى العسكري في بيروت يرافقها استقبالات لبنانية ـ قواتية حاشدة على عدة محطات من القاع الى زحلة والكحالة. في هذا الإطار، أشارت مصادر سياسية مطلعة أن “دخول البلد في عطلة الفطر لن يحجب الإهتمام عن متابعة قضية استشهاد منسق القوات في جبيل باسكال سليمان، لا سيما أن معطيات عدة بدأت تتكشَّف كما أن التحقيقات ستتواصل”. أضافت المصادر أن “حزب القوات لا يزال مصرا على وصف الجريمة بالإغتيال السياسي”، مشيرة إلى أن “ما صدر من مواقف في هذا السياق يعزز التأكيد أن القوات مصرة على معرفة الحقيقة كاملة”.
من جهة أخرى، بقيت الدائرة الاعلامية في “القوات اللبنانية” في دائرة ترجيح “الجريمة السياسية” في اغتيال سليمان.
اذ اعتبرت أن “ثلاثة اسباب ادت الى عملية الاغتيال وكلها تتعلق بالحزب، الاول، يتمثل بوجود الحزب بالشكل الموجود فيه بحجة ما يسمى مقاومة، والثانية بالحدود السائبة، التي حوَّلها الحزب الى خط استراتيجي بين طهران وبيروت تحت عنوان وحدة الساحات، والثالث «خصي» ادارات الدولة القضائية والامنية والعسكرية من خلال منعها من العمل في مناطق معينة”.
من جهته، يقول رئيس جهاز “الشهداء والمصابين” والمنسق السابق لحزب “القوات” في جبيل شربل أبي عقل، إن “القتل القائم لا يخص الجبيليين فقط”. أضاف أبي عقل مشدداً أن ” المنفّذ محترف ولديه إمكانات تضاهي الدولة اللبنانية، وبالتالي فإن الاستهداف الذي طال سليمان ليس لمنطقة أو لطائفة، إنما للمواطن اللبناني الحر على كامل الأراضي اللبنانية”.
دبلوماسياً، في موازاة ما انتهت اليه زيارة الرئيس القبرصي نيكوس خريستودوليدس لبيروت من نتائج وضعت قيد البحث، باشَر وزير الخارجية عبدالله بوحبيب محادثات مماثلة في العاصمة اليونانية خلال زيارة عمل كانت مقررة سابقاً وغيبته عن زيارة خريستودوليدس الاخيرة لـ”لبنان” حيث التقى نظيره اليوناني جورجيوس جيرابيتريتس لاستكمال البحث في عدد من القضايا المشتركة.
أشار بوحبيب في موقف خاطب فيه المجتمع الاوروبي من اثينا، الى انّ “أزمة النزوح خرجت عن السيطرة بسبب غياب الحلول المستدامة وتَخطت قدرات الوطن على تحمّلها، وبدأت تدق ابواب قبرص وربما اليونان”.
في هذا الإطار، قالت مصادر ديبلوماسية ان “لبنان سيلاقي الاجراءات الاوروبية بالمِثل سعياً الى توفير صيغة جديدة لمقاربة ملف النازحين، والذي زادت من تعقيداته الإشكالات التي تسببت بها الاعتداءات السورية الاخيرة وآخرها استشهاد منسق “القوات اللبنانية” في جبيل باسكال سليمان، توصّلاً الى صيغة تؤكد فيها اوروبا انها لا تعاني وحدها حجم النزوح قياساً على حجم معاناة اللبنانيين التي بلغت مراحل خطيرة جداً تهدّد بالفلتان الأمني ان استمرت الاعتداءات بوتيرتها الخطيرة في أكثر من منطقة”.